Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 141

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تِلْكَ أُمَّة قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { تِلْكَ أُمَّة } إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط . كَمَا : 1766 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله تَعَالَى : { تِلْكَ أُمَّة قَدْ خَلَتْ } يَعْنِي إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط . 1767 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بِمِثْلِهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ الْأُمَّة : الْجَمَاعَة . فَمَعْنَى الْآيَة إذًا : قُلْ يَا مُحَمَّد - لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُجَادِلُونَك فِي اللَّه مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَنْ كَتَمُوا مَا عِنْدهمْ مِنْ الشَّهَادَة فِي أَمْر إبْرَاهِيم وَمَنْ سَمَّيْنَا مَعَهُ , وَأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ , وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى فَكَذَّبُوا - أَنَّ إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط أُمَّة قَدْ خَلَتْ ; أَيْ مَضَتْ لِسَبِيلِهَا , فَصَارَتْ إلَى رَبّهَا , وَخَلَتْ بِأَعْمَالِهَا وَآمَالهَا , لَهَا عِنْد اللَّه مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْر فِي أَيَّام حَيَاتهَا , وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنْ شَرّ , لَا يَنْفَعهَا غَيْر صَالِح أَعْمَالهَا وَلَا يَضُرّهَا إلَّا سَيِّئُهَا . فَاعْلَمُوا أَيّهَا الْيَهُود وَالنَّصَارَى ذَلِكَ , فَإِنَّكُمْ إنْ كَانَ هَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ بِهِمْ تَفْتَخِرُونَ وَتَزْعُمُونَ أَنَّ بِهِمْ تَرْجُونَ النَّجَاة مِنْ عَذَاب رَبّكُمْ مَعَ سَيِّئَاتكُمْ , وَعَظِيم خَطِيئَاتكُمْ , لَا يَنْفَعهُمْ عِنْد اللَّه غَيْر مَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِح الْأَعْمَال , وَلَا يَضُرّهُمْ غَيْر سَيِّئِهَا ; فَأَنْتُمْ كَذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يَنْفَعكُمْ عِنْد اللَّه غَيْر مَا قَدَّمْتُمْ مِنْ صَالِح الْأَعْمَال , وَلَا يَضُرّكُمْ غَيْر سَيِّئِهَا . فَاحْذَرُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ وَبَادِرُوا خُرُوجهَا بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَة إلَى اللَّه مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر وَالضَّلَالَة وَالْفِرْيَة عَلَى اللَّه وَعَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُله , وَدَعُوا الْأَنْكَال عَلَى فَضَائِل الْآبَاء وَالْأَجْدَاد , فَإِنَّمَا لَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ , وَعَلَيْكُمْ مَا اكْتَسَبْتُمْ , وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانَ إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط يَعْمَلُونَ مِنْ الْأَعْمَال , لِأَنَّ كُلّ نَفْس قَدَّمَتْ عَلَى اللَّه يَوْم الْقِيَامَة , فَإِنَّمَا تُسْأَل عَمَّا كَسَبَتْ وَأَسْلَفَتْ دُون مَا أَسْلَفَ غَيْرهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ثلاث رسائل في المحبة

    ثلاث رسائل في المحبة : تحتوي هذه الرسالة على: محبة الله - أسبابها - علاماتها - نتائجها، والحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله، وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلاماته. - هذه الرسالة مقتبسة من كتاب بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209193

    التحميل:

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    ما الحكمة من كثرة القراءة؟ وأيهما أفضل: كثرة القراءة أم التأني بالقراءة إذا كان وقت القراءة واحدا؟ وهل يكرر المرء الآيات التي أثرت فيه أو يستثمر الوقت في مزيد من القراءة ليختم السورة؟ ولماذا لا يخشع أكثر الناس إلا عند آيات العذاب وذكر النار؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها الكاتب في بيان أهمية تدبر القرآن.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339892

    التحميل:

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصرية

    الخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل:

  • المسجد وبيت المسلم

    المسجد وبيت المسلم: كتاب لفضيلة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري - حفظه الله - يحتوي على ثلاثمائة ونيف وستين درساً، تفيد أئمة المساجد في تحضير الدروس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2599

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة