Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } / أَمَّا قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة } فَإِنَّهُ عَطَفَ ب " إذْ " عَلَى قَوْله : { وَإِذْ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ } . وَقَوْله : { وَإِذْ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ } مَعْطُوف عَلَى قَوْله : { يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي } 2 122 وَاذْكُرُوا إذَا ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ , وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة . وَالْبَيْت الَّذِي جَعَلَهُ اللَّه مَثَابَة لِلنَّاسِ هُوَ الْبَيْت الْحَرَام . وَأَمَّا الْمَثَابَة فَإِنَّ أَهْل الْعَرَبِيَّة مُخْتَلِفُونَ فِي مَعْنَاهَا , وَالسَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أُنِّثَتْ ; فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : أُلْحِقَتْ الْهَاء فِي الْمَثَابَة لَمَّا كَثُرَ مَنْ يُثَوِّب إلَيْهِ , كَمَا يُقَال سَيَّارَة لِمَنْ يُكْثِر ذَلِكَ وَنَسَّابَة . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : بَلْ الْمَثَاب وَالْمَثَابَة بِمَعْنَى وَاحِد , نَظِيره الْمَقَام وَالْمَقَامَة ذَكَرَ عَلَى قَوْله لِأَنَّهُ يُرِيد بِهِ الْمَوْضِع الَّذِي يُقَام فِيهِ , وَأُنِّثَتْ الْمَقَامَة لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهَا الْبُقْعَة . وَأَنْكَرَ هَؤُلَاءِ أَنْ تَكُون الْمَثَابَة كَالسَّيَّارَةِ وَالنَّسَّابَة , وَقَالُوا : إنَّمَا أُدْخِلَتْ الْهَاء فِي السَّيَّارَة وَالنَّسَّابَة تَشْبِيهًا لَهَا بِالدَّاعِيَةِ ; وَالْمَثَابَة مَفْعَلَة مِنْ ثَابَ الْقَوْم إلَى الْمَوْضِع : إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ فَهُمْ يَثُوبُونَ إلَيْهِ مَثَابًا وَمَثَابَة وَثَوَابًا . فَمَعْنَى قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَرْجِعًا لِلنَّاسِ وَمَعَاذًا يَأْتُونَهُ كُلّ عَام وَيَرْجِعُونَ إلَيْهِ , فَلَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا . وَمِنْ الْمَثَاب قَوْل وَرَقَة بْن نَوْفَل فِي صِفَة الْحَرَم : مَثَاب لِأَفْنَاءِ الْقَبَائِل كُلّهَا تَخُبّ إلَيْهِ الْيَعْمَلَاتُ الصَّلَائِحُ وَمِنْهُ قِيلَ : ثَابَ إلَيْهِ عَقْله , إذَا رَجَعَ إلَيْهِ بَعْد عُزُوبه عَنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1613 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنِي

الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَثُوبُونَ إلَيْهِ , لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا . 1614 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : أَمَّا الْمَثَابَة فَهُوَ الَّذِي يَثُوبُونَ إلَيْهِ كُلّ سَنَة لَا يَدَعهُ الْإِنْسَان إذَا أَتَاهُ مَرَّة أَنْ يَعُود إلَيْهِ . 1615 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا , يَأْتُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ إلَيْهِ . 1616 - وَحَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن أَبِي عُمَيْر , قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرو , حَدَّثَنِي عَبَدَة بْن أَبِي لُبَابَة فِي قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : لَا يَنْصَرِف عَنْهُ مُنْصَرَف وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ قَضَى مِنْهُ وَطَرًا . 1617 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الْمَلِك عَنْ عَطَاء فِي قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَثُوبُونَ إلَيْهِ مِنْ كُلّ مَكَان , وَلَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْدٍ , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , مِثْله . 1618 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمَّار الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا سَهْل بْن عَامِر , قَالَ : ثنا مَالِك بْن مِغْوَل , عَنْ عَطِيَّة فِي قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا . 1619 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر يَقُول : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَحُجُّونَ وَيَثُوبُونَ . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَحُجُّونَ , ثُمَّ يَحُجُّونَ , وَلَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن بُكَيْر , قَالَ : ثنا مِسْعَر , عَنْ غَالِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَثُوبُونَ إلَيْهِ . 1620 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ وَأَمْنًا } قَالَ : مَجْمَعًا . 1621 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَثُوبُونَ إلَيْهِ . 1622 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَثُوبُونَ إلَيْهِ . 1623 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ } قَالَ : يَثُوبُونَ إلَيْهِ مِنْ الْبُلْدَان كُلّهَا وَيَأْتُونَهُ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَمْنًا } . وَالْأَمْن : مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل أَمِنَ يَأْمَن أَمْنًا . وَإِنَّمَا سَمَّاهُ اللَّه أَمْنًا لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة مَعَاذًا لِمَنْ اسْتَعَاذَ بِهِ , وَكَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ لَوْ لَقِيَ بِهِ قَاتِل أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ لَمْ يَهْجُهُ وَلَمْ يَعْرِض لَهُ حَتَّى يَخْرَج مِنْهُ , وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّف النَّاس مِنْ حَوْلهمْ } . 29 67 1624 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَأَمْنًا } قَالَ : مِنْ أَمَّ إلَيْهِ فَهُوَ آمِن ; كَانَ الرَّجُل يَلْقَى قَاتِل أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ فَلَا يَعْرِض لَهُ . 1625 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَمَّا { أَمْنًا } فَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا . 1626 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَأَمْنًا } قَالَ : تَحْرِيمه لَا يَخَاف فِيهِ مَنْ دَخَلَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1627 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع قَوْله : { وَأَمْنًا } يَقُول : أَمْنًا مِنْ الْعَدُوّ أَنْ يَحْمِل فِيهِ السِّلَاح , وَقَدْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يُتَخَطَّف النَّاس مِنْ حَوْلهمْ وَهُمْ آمِنُونَ لَا يَسُبُّونَ . 1628 -

حُدِّثْت عَنْ الْمِنْجَاب , قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْر , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَأَمْنًا } قَالَ : أَمْنًا لِلنَّاسِ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَأَمْنًا } قَالَ : تَحْرِيمه لَا يَخَاف فِيهِ مَنْ دَخَلَهُ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } . اخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْضهمْ : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } بِكَسْرِ الْخَاء عَلَى وَجْه الْأَمْر بِاِتِّخَاذِهِ مُصَلَّى ; وَهِيَ قِرَاءَة عَامَّة الْمِصْرَيْنِ الْكُوفَة وَالْبَصْرَة , وَقِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء أَهْل مَكَّة وَبَعْض قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة . وَذَهَبَ إلَيْهِ الَّذِينَ قَرَءُوهُ كَذَلِكَ مِنْ الْخَبَر الَّذِي : 1629 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَا : حَدَّثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْد , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , لَوْ اتَّخَذْت الْمَقَام مُصَلَّى ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة جَمِيعًا , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَس , عَنْ عُمَر , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله . * حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا حُمَيْد , عَنْ أَنَس , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , فَذَكَرَ مِثْله . قَالُوا : فَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره هَذِهِ الْآيَة أَمْرًا مِنْهُ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاِتِّخَاذِ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى ; فَغَيْر جَائِز قِرَاءَتهَا وَهِيَ أَمْر عَلَى وَجْه الْخَبَر . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة أَنَّ قَوْله : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } مَعْطُوف عَلَى قَوْله : { يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي } 2 122 { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } فَكَانَ الْأَمْر بِهَذِهِ الْآيَة وَبِاِتِّخَاذِ الْمُصَلَّى مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم عَلَى قَوْل هَذَا الْقَائِل لِلْيَهُودِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَمَا : 1630 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن أَنَس بِمَا حُدِّثْت عَنْ عَمَّار بْن الْحَسَن , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : مِنْ الْكَلِمَات الَّتِي اُبْتُلِيَ بِهِنَّ إبْرَاهِيم قَوْله : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى , فَهُمْ يُصَلُّونَ خَلْف الْمَقَام . فَتَأْوِيل قَائِل هَذَا الْقَوْل : { وَإِذْ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمّهنَّ قَالَ إنِّي جَاعِلُك لِلنَّاسِ إمَامًا } وَقَالَ : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } . وَالْخَبَر الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل , يَدُلّ عَلَى خِلَاف الَّذِي قَالَهُ هَؤُلَاءِ , وَأَنَّهُ أَمْر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَجَمِيع الْخَلْق الْمُكَلَّفِينَ . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالشَّام : { وَاِتَّخَذُوا } بِفَتْحِ الْخَاء عَلَى وَجْه الْخَبَر . ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي الَّذِي عُطِفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : { وَاِتَّخَذُوا } إذَا قُرِئَ كَذَلِكَ عَلَى وَجْه الْخَبَر , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : تَأْوِيله إذَا قُرِئَ كَذَلِكَ : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَإِذْ اتَّخَذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : بَلْ ذَلِكَ مَعْطُوف عَلَى قَوْله : { جَعَلْنَا } فَكَانَ مَعْنَى الْكَلَام عَلَى قَوْله : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَاِتَّخَذُوهُ مُصَلًّى . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل وَالْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : { وَاِتَّخِذُوا } بِكَسْرِ الْخَاء , عَلَى تَأْوِيل الْأَمْر بِاِتِّخَاذِ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى ; لِلْخَبَرِ الثَّابِت عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا , وَأَنَّ عَمْرو بْن عَلِيّ : 1631 - حَدَّثَنَا قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن مُحَمَّد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } وَفِي مَقَام إبْرَاهِيم . فَقَالَ بَعْضهمْ : مَقَام

إبْرَاهِيم : هُوَ الْحَجّ كُلّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1632 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { مَقَام إبْرَاهِيم } قَالَ : الْحَجّ كُلّه مَقَام إبْرَاهِيم . 1633 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } قَالَ : الْحَجّ كُلّه . 1634 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان . عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء , قَالَ : الْحَجّ كُلّه مَقَام إبْرَاهِيم . وَقَالَ آخَرُونَ : مَقَام إبْرَاهِيم عَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة وَالْجِمَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1635 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } قَالَ : لِأَنِّي قَدْ جَعَلْته إمَامًا فَمَقَامه عَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة وَالْجِمَار . 1636 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } قَالَ : مَقَامه جَمْع وَعَرَفَة وَمِنَى ; لَا أَعْلَمهُ إلَّا وَقَدْ ذَكَرَ مَكَّة . 1637 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } قَالَ : مَقَامه عَرَفَة . 1638 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاقِف بِعَرَفَة مَقَام إبْرَاهِيم : { الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ } 5 3 الْآيَة . * حَدَّثَنَا عَمْرو قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : مَقَام إبْرَاهِيم : الْحَرَم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1639 - حُدِّثْت عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } قَالَ : الْحَرَم كُلّه مَقَام إبْرَاهِيم . وَقَالَ آخَرُونَ : مَقَام إبْرَاهِيم : الْحَجَر الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ إبْرَاهِيم حِين ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ , وَضَعَفَ عَنْ رَفْع الْحِجَارَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1640 - حَدَّثَنَا سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الْمَجِيد الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا إبْرَاهِيم بْن نَافِع , قَالَ : سَمِعْت كَثِير بْن كَثِير يُحَدِّث عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : جَعَلَ إبْرَاهِيم يَبْنِيه , وَإِسْمَاعِيل يُنَاوِلهُ الْحِجَارَة , وَيَقُولَانِ : { رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم } 2 127 فَلَمَّا ارْتَفَعَ الْبُنْيَان وَضَعَفَ الشَّيْخ عَنْ رَفْع الْحِجَارَة قَامَ عَلَى حَجَر , فَهُوَ مَقَام إبْرَاهِيم . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَقَام إبْرَاهِيم , هُوَ مَقَامه الَّذِي هُوَ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1641 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } إنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْده وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ , وَلَقَدْ تَكَلَّفَتْ هَذِهِ الْأُمَّة شَيْئًا مِمَّا تَكَلَّفَتْهُ الْأُمَم قَبْلهَا , وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا بَعْض مَنْ رَأَى عَقِبه وَأَصَابِعه , فَمَا زَالَتْ هَذِهِ الْأُمَم يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اخْلَوْلَقَ وَانْمَحَى . 1642 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } فَهُمْ يُصَلُّونَ خَلْف الْمَقَام . 1643 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } وَهُوَ الصَّلَاة عِنْد مَقَامه فِي الْحَجّ . وَالْمَقَام : هُوَ الْحَجَر الَّذِي كَانَتْ زَوْجَة إسْمَاعِيل وَضَعَتْهُ تَحْت قَدَم إبْرَاهِيم حِين غَسَلَتْ رَأْسه , فَوَضَعَ إبْرَاهِيم رِجْله عَلَيْهِ وَهُوَ رَاكِب , فَغَسَلَتْ شِقّه ثُمَّ دَفَعَتْهُ مِنْ تَحْته وَقَدْ غَابَتْ رِجْله فِي الْحَجَر , فَوَضَعَتْهُ تَحْت الشِّقّ الْآخَر فَغَسَلَتْهُ , فَغَابَتْ رِجْله أَيْضًا فِيهِ , فَجَعَلَهَا اللَّه مِنْ شَعَائِره , فَقَالَ : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ عِنْدنَا مَا قَالَهُ الْقَائِلُونَ إنَّ مَقَام إبْرَاهِيم : هُوَ الْمَقَام الْمَعْرُوف بِهَذَا الِاسْم , الَّذِي هُوَ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام ; لِمَا رَوَيْنَا آنِفًا عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَلِمَا : 1644 - حَدَّثَنَا يُوسُف بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا حَاتِم بْن إسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِر قَالَ : اسْتَلَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّكْن , فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا , ثُمَّ تَقَدَّمَ إلَى مَقَام إبْرَاهِيم فَقَرَأَ : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } فَجَعَلَ الْمَقَام بَيْنه وَبَيْن الْبَيْت فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ . فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ يُنْبِئَانِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره إنَّمَا عَنَى بِمَقَامِ إبْرَاهِيم الَّذِي أَمَرَنَا اللَّه بِاِتِّخَاذِهِ مُصَلَّى هُوَ الَّذِي وَصَفْنَا . وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِحَّة مَا اخْتَرْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ خَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَكَانَ الْوَاجِب فِيهِ مِنْ الْقَوْل مَا قُلْنَا ; وَذَلِكَ أَنَّ الْكَلَام مَحْمُول مَعْنَاهُ عَلَى ظَاهِره الْمَعْرُوف دُون بَاطِنه الْمَجْهُول , حَتَّى يَأْتِي مَا يَدُلّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ مِمَّا يَجِب التَّسْلِيم لَهُ . وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَعْرُوف فِي النَّاس بِمَقَامِ إبْرَاهِيم هُوَ الْمُصَلَّى الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل مُخْتَلِفُونَ فِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْمُدَّعَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1645 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى } قَالَ : مُصَلَّى إبْرَاهِيم مُدَّعَى . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : اتَّخِذُوا مُصَلَّى تُصَلُّونَ عِنْده . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1646 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْده . 1647 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : هُوَ الصَّلَاة عِنْده . فَكَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا تَأْوِيل الْمُصَلَّى هَهُنَا الْمُدَّعَى , وَجَّهُوا الْمُصَلَّى إلَى أَنَّهُ مُفْعَل مِنْ قَوْل الْقَائِل : صَلَّيْت بِمَعْنَى دَعَوْت . وَقَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة هُمْ الَّذِينَ قَالُوا : إنَّ مَقَام إبْرَاهِيم هُوَ الْحَجّ كُلّه . فَكَانَ مَعْنَاهُ فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة : وَاِتَّخِذُوا عَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة وَالْمَشْعَر وَالْجِمَار وَسَائِر أَمَاكِن الْحَجّ الَّتِي كَانَ إبْرَاهِيم يَقُوم بِهَا مَدَاعِي تَدْعُونَنِي عِنْدهَا , وَتَأْتَمُّونَ بِإِبْرَاهِيم خَلِيلِي عَلَيْهِ السَّلَام فِيهَا , فَإِنِّي قَدْ جَعَلْته لِمَنْ بَعْده مِنْ أَوْلِيَائِي وَأَهْل طَاعَتِي إمَامًا يَقْتَدُونَ بِهِ وَبِآثَارِهِ , فَاقْتَدُوا بِهِ . وَأَمَّا تَأْوِيل الْقَائِلِينَ الْقَوْل الْآخَر , فَإِنَّهُ : اتَّخِذُوا أَيّهَا النَّاس مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى تُصَلُّونَ عِنْده , عِبَادَة مِنْكُمْ , وَتَكْرِمَة مِنِّي لِإِبْرَاهِيم . وَهَذَا الْقَوْل هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَر عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَجَابِر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَعَهِدْنَا } وَأَمَرْنَا . كَمَا : 1648 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قُلْت لِعَطَاءِ : مَا عَهْده ؟ قَالَ : أَمْره . 1649 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيم } قَالَ : أَمَرْنَاهُ . فَمَعْنَى الْآيَة : وَأَمَرْنَا إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل بِتَطْهِيرِ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ . وَالتَّطْهِير الَّذِي أَمَرَهُمَا اللَّه بِهِ فِي الْبَيْت , هُوَ تَطْهِيره مِنْ الْأَصْنَام وَعِبَادَة الْأَوْثَان فِيهِ وَمِنْ الشِّرْك بِاَللَّهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا مَعْنَى قَوْله : { وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ } وَهَلْ كَانَ أَيَّام إبْرَاهِيم قَبْل بِنَائِهِ الْبَيْت بَيْت يَطْهُر مِنْ الشِّرْك وَعِبَادَة الْأَوْثَان فِي الْحَرَم , فَيَجُوز أَنْ يَكُونَا أَمْرًا بِتَطْهِيرِهِ ؟


قِيلَ : لِذَلِكَ وَجْهَانِ مِنْ التَّأْوِيل , قَدْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِد مِنْ الْوَجْهَيْنِ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل , أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَنْ ابْنِيَا بَيْتِي مُطَّهَرًا مِنْ الشِّرْك وَالرَّيْب , كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { أَفَمَنْ أُسِّسَ بُنْيَانه عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّه وَرِضْوَان خَيْر أَمْ مَنْ أُسِّسَ بُنْيَانه عَلَى شَفَا جُرُف هَار } , 9 109 فَكَذَلِكَ قَوْله : { وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي } أَيْ ابْنِيَا بَيْتِي عَلَى طُهْر مِنْ الشِّرْك بِي وَالرَّيْب . كَمَا : 1650 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ : { وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي } يَقُول : ابْنِيَا بَيْتِي . فَهَذَا أَحَد وَجْهَيْهِ , وَالْوَجْه الْآخَر مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَا أَمْرًا بِأَنْ يُطَهِّرَا مَكَان الْبَيْت قَبْل بُنْيَانه وَالْبَيْت بَعْد بُنْيَانه مِمَّا كَانَ أَهْل الشِّرْك بِاَللَّهِ يَجْعَلُونَهُ فِيهِ عَلَى عَهْد نُوح وَمَنْ قَبْله مِنْ الْأَوْثَان , لِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّة لِمَنْ بَعْدهمَا , إذْ كَانَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَدْ جَعَلَ إبْرَاهِيم إمَامًا يَقْتَدِي بِهِ مَنْ بَعْده . كَمَا : 1651 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { أَنْ طَهِّرَا } قَالَ : مِنْ الْأَصْنَام الَّتِي يَعْبُدُونَ الَّتِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُعَظِّمُونَهَا . 1652 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر : { أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ } قَالَ : مِنْ الْأَوْثَان وَالرَّيْب . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نَعِيم , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , مِثْله . 1653 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : مِنْ الشِّرْك . 1654 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو إسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد : { طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ } قَالَ : مِنْ الْأَوْثَان . 1655 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ } قَالَ : مِنْ الشِّرْك وَعِبَادَة الْأَوْثَان . 1656 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة بِمِثْلِهِ , وَزَادَ فِيهِ : وَقَوْل الزُّور .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلطَّائِفِينَ } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الطَّائِفِينَ فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْغُرَبَاء الَّذِينَ يَأْتُونَ الْبَيْت الْحَرَام مِنْ غُرْبَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1657 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , قَالَ : ثنا أَبُو حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { لِلطَّائِفِينَ

} قَالَ : مَنْ أَتَاهُ مِنْ غُرْبَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الطَّائِفُونَ هُمْ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ غُرَبَاء كَانُوا أَوْ مِنْ أَهْله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1658 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَلَاء , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ , عَنْ عَطَاء : { لِلطَّائِفِينَ } قَالَ : إذَا كَانَ طَائِفًا بِالْبَيْتِ , فَهُوَ مِنْ الطَّائِفِينَ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ مَا قَالَهُ عَطَاء ; لِأَنَّ الطَّائِف هُوَ الَّذِي يَطُوف بِالشَّيْءِ دُون غَيْره , وَالطَّارِئ مِنْ غُرْبَة لَا يَسْتَحِقّ اسْم طَائِف بِالْبَيْتِ إنْ لَمْ يَطُفْ بِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْعَاكِفِينَ } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَالْعَاكِفِينَ } وَالْمُقِيمِينَ بِهِ , وَالْعَاكِف عَلَى الشَّيْء : هُوَ الْمُقِيم عَلَيْهِ , كَمَا قَالَ نَابِغَة بَنِي ذُبْيَانَ : عُكُوفًا لَدَى أَبْيَاتهمْ يَثْمِدُونَهُمْ رَمَى اللَّه فِي تِلْكَ الْأَكُفّ الْكَوَانِع وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمُعْتَكِفِ مُعْتَكِف مِنْ أَجْل مَقَامه فِي الْمَوْضِع الَّذِي حَبَسَ فِيهِ نَفْسه لِلَّهِ تَعَالَى . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ عَنَى اللَّه بِقَوْلِهِ : { وَالْعَاكِفِينَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ الْجَالِس فِي الْبَيْت الْحَرَام بِغَيْرِ طَوَاف وَلَا صَلَاة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1659 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ , عَنْ عَطَاء , قَالَ : إذَا كَانَ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَهُوَ مِنْ الطَّائِفِينَ , وَإِذَا كَانَ جَالِسًا فَهُوَ مِنْ الْعَاكِفِينَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : الْعَاكِفُونَ هُمْ الْمُعْتَكِفُونَ الْمُجَاوِرُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1660 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة : { طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ } قَالَ : الْمُجَاوِرُونَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : الْعَاكِفُونَ هُمْ أَهْل الْبَلَد الْحَرَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1661 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , قَالَ : ثنا أَبُو حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { وَالْعَاكِفِينَ } قَالَ : أَهْل الْبَلَد . 1662 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَالْعَاكِفِينَ } قَالَ : الْعَاكِفُونَ : أَهْله . وَقَالَ آخَرُونَ : الْعَاكِفُونَ : هُمْ الْمُصَلُّونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1663 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ } قَالَ : الْعَاكِفُونَ : الْمُصَلُّونَ . وَأَوْلَى هَذِهِ التَّأْوِيلَات بِالصَّوَابِ مَا قَالَهُ عَطَاء , وَهُوَ أَنَّ الْعَاكِف فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْمُقِيم فِي الْبَيْت مُجَاوِرًا فِيهِ بِغَيْرِ طَوَاف وَلَا صَلَاة , لِأَنَّ صِفَة الْعُكُوف مَا وَصَفْنَا مِنْ الْإِقَامَة بِالْمَكَانِ . وَالْمُقِيم بِالْمَكَانِ قَدْ يَكُون مُقِيمًا بِهِ وَهُوَ جَالِس وَمُصَلٍّ


وَطَائِف وَقَائِم , وَعَلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَحْوَال ; فَلَمَّا كَانَ تَعَالَى ذِكْره قَدْ ذَكَرَ فِي قَوْله : { أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّع السُّجُود } الْمُصَلِّينَ وَالطَّائِفِينَ , عُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْحَال الَّتِي عَنَى اللَّه تَعَالَى ذِكْره مِنْ الْعَاكِف غَيْر حَال الْمُصَلِّي وَالطَّائِف , وَأَنَّ الَّتِي عَنَى مِنْ أَحْوَاله هُوَ الْعُكُوف بِالْبَيْتِ عَلَى سَبِيل الْجِوَار فِيهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا فِيهِ وَلَا رَاكِعًا وَلَا سَاجِدًا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالرُّكَّع السُّجُود } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَالرُّكَّع } جَمَاعَة الْقَوْم الرَّاكِعِينَ فِيهِ لَهُ , وَاحِدهمْ رَاكِع . وَكَذَلِكَ السُّجُود هُمْ جَمَاعَة الْقَوْم السَّاجِدِينَ فِيهِ لَهُ وَاحِدهمْ سَاجِد , كَمَا يُقَال رَجُل قَاعِد وَرِجَال قُعُود وَرَجُل جَالِس وَرِجَال جُلُوس ; فَكَذَلِكَ رَجُل سَاجِد وَرِجَال سُجُود . وَقِيلَ : بَلْ عَنَى بِالرُّكَّعِ السُّجُود : الْمُصَلِّينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1664 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيع , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ , عَنْ عَطَاء : {

وَالرُّكَّع السُّجُود } قَالَ : إذَا كَانَ يُصَلِّي فَهُوَ مِنْ الرُّكَّع السُّجُود . 1665 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَالرُّكَّع السُّجُود } أَهْل الصَّلَاة . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى بَيَان مَعْنَى الرُّكُوع وَالسُّجُود , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إعَادَته هَهُنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

  • القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية [ دراسة، وتحقيق، وشرح ]

    القصيدة التائية في القدر : فإن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان؛ وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين القويم وختامه، وهذه القصيدة اشتملت على مباحث دقيقة في باب القدر، وقد شرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - حفظه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172685

    التحميل:

  • الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان : فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة. وفي هذا الكتاب كشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79736

    التحميل:

  • هكذا أسلمت [ بحثٌ عن الحقيقة لمدة عام ]

    هكذا أسلمت [ بحثٌ عن الحقيقة لمدة عام ]: بحثٌ طريفٌ كتبَتْه فتاةٌ مُثقَّفة قبطية تقلَّبَت في أعطاف النصرانية عشرين عامًا. ومع تعمُّقها في دراسة التوراة والإنجيل لم تجد راحة النفس ولا طُمأنينة الروح، واستولَت عليها حَيرةٌ مُؤلِمةٌ مُمِضَّة! إلى أن نهَضَت بعزيمةٍ مُتوثِّبة إلى دراسة القرآن دراسةً موضوعية مُدقّقة، مع مُوازَنة أحكامه وبيانه بما عرَفَته في الكتاب المُقدَّس. وفي أثناء رحلتها هذه سطَّرَت بعض الرُّؤَى والمُلاحظات والحقائق الجديرة بالاطِّلاع والتأمُّل!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341371

    التحميل:

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة