Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 121

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عَنَاهُمْ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْمُؤْمِنُونَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ أَصْحَابه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1560 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب } هَؤُلَاءِ أَصْحَاب نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , آمَنُوا بِكِتَابِ اللَّه وَصَدَّقُوا بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّه بِذَلِكَ عُلَمَاء بَنِي إسْرَائِيل الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا رُسُله , فَأَقَرُّوا بِحُكْمِ التَّوْرَاة , فَعَمِلُوا بِمَا أَمَرَ اللَّه فِيهَا مِنْ اتِّبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْإِيمَان بِهِ , وَالتَّصْدِيق بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد

اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1561 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُر بِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ } قَالَ : مَنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُود فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ . وَهَذَا الْقَوْل أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة ; لِأَنَّ الْآيَات قَبْلهَا مَضَتْ بِأَخْبَارِ أَهْل الْكِتَابَيْنِ , وَتَبْدِيل مَنْ بَدَّلَ مِنْهُمْ كِتَاب اللَّه , وَتَأَوُّلهمْ إيَّاهُ عَلَى غَيْر تَأْوِيله , وَادِّعَائِهِمْ عَلَى اللَّه الْأَبَاطِيل . وَلَمْ يَجْرِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا ذِكْر , فَيَكُون قَوْله : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب } مُوَجَّهًا إلَى الْخَبَر عَنْهُمْ , وَلَا لَهُمْ بَعْدهَا ذِكْر فِي الْآيَة الَّتِي تَتْلُوهَا , فَيَكُون مُوَجَّهًا ذَلِكَ إلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ عَنْ قَصَص أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد انْقِضَاء قَصَص غَيْرهمْ , وَلَا جَاءَ بِأَنَّ ذَلِكَ خَبَر عَنْهُمْ أَثَر يَجِب التَّسْلِيم لَهُ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِمَعْنَى الْآيَة أَنْ يَكُون مُوَجَّهًا إلَى أَنَّهُ خَبَر عَمَّنْ قَصَّ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ فِي الْآيَة قَبْلهَا وَالْآيَة بَعْدهَا , وَهُمْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْآيَة : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب الَّذِي قَدْ عَرَفْته يَا مُحَمَّد , وَهُوَ التَّوْرَاة , فَقَرَءُوهُ وَاتَّبَعُوا مَا فِيهِ , فَصَدَّقُوك وَآمَنُوا بِك , وَبِمَا جِئْت بِهِ مِنْ عِنْدِي , أُولَئِكَ يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته . وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ الْأَلِف وَاللَّام فِي " الْكِتَاب " لِأَنَّهُ مَعْرِفَة , وَقَدْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه عَرَفُوا أَيّ الْكُتُب عَنَى بِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله عَزَّ وَجَلّ : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1562 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن أَبِي عَدِيّ , وَعَبْد الْأَعْلَى , وَحَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ جَمِيعًا , عَنْ دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة بِمِثْلِهِ . *

وَحَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عِكْرِمَة بِمِثْلِهِ . 1563 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَمْرو الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلّ : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يُحِلُّونَ حَلَاله وَيُحَرِّمُونَ حَرَامه وَلَا يُحَرِّفُونَ . * حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ أَبُو مَالِك : أَنَّ ابْن عَبَّاس قَالَ فِي : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } فَذَكَرَ مِثْله ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعه . 1564 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا الْمُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلّ : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . 1565 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ حَقّ تِلَاوَته أَنْ يُحِلّ حَلَاله وَيُحَرِّم حَرَامه , وَيَقْرَأهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّه , وَلَا يُحَرِّف الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعه , وَلَا يَتَأَوَّل مِنْهُ شَيْئًا عَلَى غَيْر تَأْوِيله . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَمَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر , عَنْ ابْن مَسْعُود فِي قَوْله : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } أَنْ يُحِلّ حَلَاله وَيُحَرِّم حَرَامه , وَلَا يُحَرِّفهُ عَنْ مَوَاضِعه . * حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن الْعَوَامّ عَمَّنْ ذَكَره , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . 1566 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق . قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن الْعَوَّام , عَنْ الْحَجَّاج , عَنْ عَطَاء , بِمِثْلِهِ . 1567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين فِي قَوْله : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . * حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , وَحَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن إبْرَاهِيم , عَنْ سُفْيَان قَالُوا جَمِيعًا : عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين , مِثْله . 1568 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْدٍ , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ مُجَاهِد : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : عَمَلًا بِهِ . 1569 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الْمَلِك , عَنْ قَيْس بْن سَعْد : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه ; أَلَمْ تَرَ إلَى قَوْله : { وَالْقَمَر إذَا تَلَاهَا } 91 2 يَعْنِي الشَّمْس إذَا تَبِعَهَا الْقَمَر . 1570 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنْ عَطَاء وَقَيْس بْن سَعْد , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَعْمَلُونَ بِهِ حَقّ عَمَله . 1571 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ قَيْس بْن سَعْد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } يَعْمَلُونَ بِهِ حَقّ عَمَله . * حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل بْن إسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ أَيُّوب , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . * حَدَّثَنِي عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو قُتَيْبَة , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِي أَيُّوب , عَنْ أَبِي الْخَلِيل , عَنْ مُجَاهِد : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه . * حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثنا يَحْيَى الْقَطَّان , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء قَوْله : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه , يَعْمَلُونَ بِهِ حَقّ عَمَله . 1572 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ الْمُبَارَك , عَنْ الْحَسَن : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ , وَيَكِلُونَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ إلَى عَالِمه . 1573 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : أَحَلُّوا حَلَاله , وَحَرَّمُوا حَرَامه , وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ ; ذَكَرَ لَنَا أَنَّ ابْن مَسْعُود كَانَ يَقُول : إنَّ حَقّ تِلَاوَته أَنْ يُحِلّ حَلَاله , وَيُحَرِّم حَرَامه , وَأَنْ يَقْرَأهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلّ , وَلَا يُحَرِّفهُ عَنْ مَوَاضِعه . * حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن عَطِيَّة , سَمِعْت قَتَادَة يَقُول : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه , قَالَ : اتِّبَاعه يُحِلُّونَ حَلَاله , وَيُحَرِّمُونَ حَرَامه , وَيَقْرَءُونَهُ كَمَا أُنْزِلَ . 1574 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم عَنْ دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } قَالَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه , أَمَا سَمِعْت قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلّ : { وَالْقَمَر إذَا تَلَاهَا } ؟ 91 2 قَالَ : إذَا تَبِعَهَا . وَقَالَ آخَرُونَ { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } يَقْرَءُونَهُ حَقّ قِرَاءَته . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى : يَتَّبِعُونَهُ حَقّ اتِّبَاعه , مِنْ قَوْل الْقَائِل : مَا زِلْت أَتْلُو أَثَره , إذَا اتَّبَعَ أَثَره ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيله . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَأْوِيله , فَمَعْنَى الْكَلَام : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَا مُحَمَّد مِنْ أَهْل التَّوْرَاة الَّذِينَ آمَنُوا بِك وَبِمَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ الْحَقّ مِنْ عِنْدِي , يَتَّبِعُونَ كِتَابِي الَّذِي أَنْزَلْته عَلَى رَسُولِي مُوسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ , فَيُؤْمِنُونَ بِهِ , وَيُقِرُّونَ بِمَا فِيهِ مِنْ نَعْتك وَصِفَتك , وَأَنَّك رَسُولِي فَرَضَ عَلَيْهِمْ طَاعَتِي فِي الْإِيمَان بِك وَالتَّصْدِيق بِمَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي , وَيَعْمَلُونَ بِمَا أَحْلَلْت لَهُمْ , وَيَجْتَنِبُونَ مَا حَرَّمْت عَلَيْهِمْ فِيهِ , وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعه وَلَا يُبَدِّلُونَهُ وَلَا يُغَيِّرُونَهُ كَمَا أَنْزَلْته عَلَيْهِمْ بِتَأْوِيلِ وَلَا غَيْره . أَمَّا قَوْله : { حَقّ تِلَاوَته } فَمُبَالَغَة فِي صِفَة اتِّبَاعهمْ الْكِتَاب وَلُزُومهمْ الْعَمَل بِهِ , كَمَا يُقَال : إنَّ فُلَانًا لَعَالِم حَقّ عَالِم , وَكَمَا يُقَال : إنَّ فُلَانًا لَفَاضِل كُلّ فَاضِل . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي إضَافَة " حَقّ " إلَى الْمَعْرِفَة , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : غَيْر جَائِزَة إضَافَته إلَى مَعْرِفَة لِأَنَّهُ بِمَعْنَى " أَيْ " , وَبِمَعْنَى قَوْلك : " أَفْضَل رَجُل فُلَان " , و " أَفْعَل " لَا يُضَاف إلَى وَاحِد مَعْرِفَة لِأَنَّهُ مُبَعَّض , وَلَا يَكُون الْوَاحِد الْمُبَعَّض مَعْرِفَة . فَأَحَالُوا أَنْ يُقَال : " مَرَرْت بِالرَّجُلِ حَقّ الرَّجُل , وَمَرَرْت بِالرَّجُلِ جَدّ الرَّجُل " , كَمَا أَحَالُوا " مَرَرْت بِالرَّجُلِ أَيْ الرَّجُل " , وَأَجَازُوا ذَلِكَ فِي " كُلّ الرَّجُل " و " عَيْن الرَّجُل " و " نَفْس الرَّجُل " , وَقَالُوا : إنَّمَا أَجَزْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْحُرُوف كَانَتْ فِي الْأَصْل تَوْكِيدًا , فَلَمَّا صِرْنَ مُدُوحًا تُرِكْنَ مُدُوحًا عَلَى أُصُولهنَّ فِي الْمَعْرِفَة . وَزَعَمُوا أَنَّ قَوْله : { يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته } إنَّمَا جَازَتْ إضَافَته إلَى التِّلَاوَة , وَهِيَ مُضَافَة إلَى مَعْرِفَة ; لِأَنَّ الْعَرَب تَعْتَدّ بِالْهَاءِ إذَا عَادَتْ إلَى نَكِرَة بِالنَّكِرَةِ , فَيَقُولُونَ : " مَرَرْت بِرَجُلِ وَاحِد أُمّه , وَنَسِيج وَحْده , وَسَيِّد قَوْمه " . قَالُوا : فَكَذَلِكَ قَوْله : { حَقّ تِلَاوَته } إنَّمَا جَازَتْ إضَافَة " حَقّ " إلَى التِّلَاوَة وَهِيَ مُضَافَة إلَى " الْهَاء " , لِاعْتِدَادِ الْعَرَب ب " الْهَاء " الَّتِي فِي نَظَائِرهَا فِي عِدَاد النَّكِرَات . قَالُوا : وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَقّ التِّلَاوَة لَوَجَبَ أَنْ يَكُون جَائِزًا : " مَرَرْت بِالرَّجُلِ حَقّ الرَّجُل " , فَعَلَى هَذَا الْقَوْل تَأْوِيل الْكَلَام : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَة . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : جَائِزَة إضَافَة حَقّ إلَى النَّكِرَات مَعَ النَّكِرَات , وَمَعَ الْمَعَارِف إلَى الْمَعَارِف ; وَإِنَّمَا ذَلِكَ نَظِير قَوْل الْقَائِل : مَرَرْت بِالرَّجُلِ غُلَام الرَّجُل , وَبِرَجُلِ غُلَام رَجُل . فَتَأْوِيل الْآيَة عَلَى قَوْل هَؤُلَاءِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته . وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدنَا الْقَوْل الْأَوَّل ; لِأَنَّ مَعْنَى قَوْله : { حَقّ تِلَاوَته } أَيْ تِلَاوَة , بِمَعْنَى مَدْح التِّلَاوَة الَّتِي تَلَوْهَا وَتَفْضِيلهَا . " وَأَيّ " غَيْر جَائِزَة إضَافَتهَا إلَى وَاحِد مَعْرِفَة عِنْد جَمِيعهمْ , وَكَذَلِك " حَقّ " غَيْر جَائِزَة إضَافَتهَا إلَى وَاحِد مَعْرِفَة , وَإِنَّمَا أُضِيفَ فِي حَقّ تِلَاوَته إلَى مَا فِيهِ الْهَاء لِمَا وَصَفْت مِنْ الْعِلَّة الَّتِي تَقَدَّمَ بَيَانهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَعْنِي جَلّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ } هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَتْلُونَ مَا آتَاهُمْ مِنْ الْكِتَاب حَقّ تِلَاوَته . وَأَمَّا قَوْله : { يُؤْمِنُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي يُصَدِّقُونَ بِهِ . وَالْهَاء الَّتِي فِي قَوْله " بِهِ " عَائِدَة عَلَى الْهَاء الَّتِي فِي " تِلَاوَته " , وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ ذِكْر الْكِتَاب الَّذِي قَالَهُ اللَّه : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ

الْكِتَاب } فَأَخْبَرَ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْمُؤْمِن بِالتَّوْرَاةِ هُوَ الْمُتَّبِع مَا فِيهَا مِنْ حَلَالهَا وَحَرَامهَا , وَالْعَامِل بِمَا فِيهَا مِنْ فَرَائِض اللَّه الَّتِي فَرَضَهَا فِيهَا عَلَى أَهْلهَا , وَأَنَّ أَهْلهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلهَا مَنْ كَانَ ذَلِكَ صِفَته دُون مَنْ كَانَ مُحَرِّفًا لَهَا مُبَدِّلًا تَأْوِيلهَا مُغَيِّرًا سُنَنهَا تَارِكًا مَا فَرَضَ اللَّه فِيهَا عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا وَصَفَ جَلّ ثَنَاؤُهُ مَنْ وَصَفَ بِمَا وَصَفَ بِهِ مِنْ مُتَّبِعِي التَّوْرَاة , وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ فِي اتِّبَاعهَا اتِّبَاع مُحَمَّد نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقه , لِأَنَّ التَّوْرَاة تَأْمُر أَهْلهَا بِذَلِكَ وَتُخْبِرهُمْ عَنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِنُبُوَّتِهِ وَفَرَضَ طَاعَته عَلَى جَمِيع خَلْق اللَّه مِنْ بَنِي آدَم , وَإِنَّ فِي التَّكْذِيب بِمُحَمَّدِ التَّكْذِيب لَهَا . فَأَخْبَرَ جَلّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ مُتَّبِعِي التَّوْرَاة هُمْ الْمُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُمْ الْعَامِلُونَ بِمَا فِيهَا . كَمَا : 1575 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } قَالَ : مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل , وَبِالتَّوْرَاةِ , وَأَنَّ الْكَافِر بِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْكَافِر بِهَا الْخَاسِر , كَمَا قَالَ جَلّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَنْ يَكْفُر بِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَكْفُر بِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ } . يَعْنِي جَلّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَمَنْ يَكْفُر بِهِ } وَمَنْ يَكْفُر بِالْكِتَابِ الَّذِي أَخْبَرَ أَنَّهُ يَتْلُوهُ مَنْ آتَاهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ حَقّ تِلَاوَته . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلّ ثَنَاؤُهُ : { يَكْفُر } يَجْحَد مَا فِيهِ مِنْ فَرَائِض اللَّه وَنُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَصْدِيقه , وَيُبَدِّلهُ , فَيُحَرِّف تَأْوِيله ; أُولَئِكَ


هُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا عِلْمهمْ وَعَمَلهمْ فَبَخَسُوا أَنْفُسهمْ حُظُوظهَا مِنْ رَحْمَة اللَّه وَاسْتَبْدَلُوا بِهَا سَخَط اللَّه وَغَضَبه . وَقَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله بِمَا : 1576 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { وَمَنْ يَكْفُر بِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ } قَالَ : مَنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُود , { فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

  • حمَلة رسالة الإسلام الأولون

    حملة رسالة الإسلام الأولون: قال المراجع للرسالة: «فهذه رسالة لطيفة مركزة تعالج موضوعًا مهمًا، وتوضح حقائق تاريخية صادقة عن الجيل الأول، وتجلى صورتهم الواقعية وما كانوا عليه من المحبة والألفة، وصدق الديانة والرغبة في نشر الحق والخير والهدى بين عباد الله. كما أنها تشير في إجمال إلى ما تعرض له تاريخ الصدر الأول من تشويه لصورته الناصعة، وتحريف لواقعه الجميل على أيدي أقوام أعمى الله بصائرهم عن الحق، وامتلأت قلوبهم من الحقد والغل على خيار خلق الله، أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضى عن أصحابه، ففرقوا بينهم، وجعلوهم شيعًا وأحزابًا، وهذا لعمر الحق محض افتراء وكذب وبهتان، وتزوير لحقائق التاريخ. والواقع المثالي الذي كانوا عليه يكذب ذلك، ولذا مكَّنهم الله ونصرهم ونشر الخير على أيديهم في مشارق الأرض ومغاربها، وفي سنوات معدودة وصلت جيوش الخليفة الثاني لرسول الله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى نهر جيحون بل قطعت النهر مرارًا، وفتحت أرمينية كلها في خلافة عثمان بن عفان وكذا أفريقية. وقد رأيت إعادة نشرها وتيسير وصولها إلى أيدي الباحثين والقراء مع التعليق عليها، وتوثيق نصوصها، ووضع عناوين لمباحثها مما يساعد على فهمها، وقدمت بين يدي ذلك بتعريف موجز لكاتبها السيد محب الدين الخطيب - عليه رحمة الله -، ودراسة موجزة لموضوعها، وميزت تعليقات المؤلف عن تعليقاتي بوضع كلمة «محب» بعد تعليقات المؤلف». - التعليق والتقديم للشيخ: محمد بن صامل السلمي - حفظه الله -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345930

    التحميل:

  • التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322444

    التحميل:

  • استواء الله على العرش

    قال المؤلف: الحقيقة الأولى: أن العقيدة مرجعها إلى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى لا إلى أهواء الناس وأقيستهم، وأنه ليس هناك أعلم بالله من الله، ولا من الخلق أعلم به من رسول الله، كما أنه ليس هناك أنصح للأمة ولا أحسن بيانا ولا أعظم بلاغا منه، فإذا ثبت وصف الله عز وجل بشيء من الصفات في كتابه الكريم أو ثبت ذلك في سنة نبيه المصطفى الأمين وجب على المسلم اعتقاد ذلك وأنه هو التنزيه اللائق بذاته جل جلاله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370715

    التحميل:

  • الأصول في شرح ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذه الصفحة شرح مطول لها بعنوان الأصول في شرح ثلاثة الأصول.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311785

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة