Muslim Library

تفسير الجلالين - سورة البقرة - الآية 282

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) (البقرة) mp3
"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ" تَعَامَلْتُمْ "بِدَيْنٍ" كَسَلَمٍ وَقَرْض "إلَى أَجَل مُسَمًّى" مَعْلُوم "فَاكْتُبُوهُ" فَاكْتُبُوهُ اسْتِيثَاقًا وَدَفْعًا لِلنِّزَاعِ.....

"وَلْيَكْتُبْ" كِتَاب الدَّيْن "بَيْنكُمْ كَاتِب بِالْعَدْلِ" بِالْحَقِّ فِي كِتَابَته لَا يُزِيد فِي الْمَال وَالْأَجَل وَلَا يُنْقِص "وَلَا يَأْبَ" يَمْتَنِع "كَاتِب" مِنْ "أَنْ يَكْتُب" إذْ دُعِيَ إلَيْهَا "كَمَا عَلَّمَهُ اللَّه" أَيْ فَضَّلَهُ بِالْكِتَابَةِ فَلَا يَبْخَل بِهَا وَالْكَاف مُتَعَلِّقَة بـ"يَأْبَ" "فَلْيَكْتُبْ" تَأْكِيد "وَلْيُمْلِلْ" يُمْلِ الْكَاتِب "الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ" الدَّيْن لِأَنَّهُ الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَيُقِرّ لِيُعْلَم مَا عَلَيْهِ "وَلْيَتَّقِ اللَّه رَبّه" فِي إمْلَائِهِ "وَلَا يَبْخَس" يُنْقِص "مِنْهُ" أَيْ الْحَقّ "شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ سَفِيهًا" مُبَذِّرًا "أَوْ ضَعِيفًا" عَنْ الْإِمْلَاء لِصِغَرٍ أَوْ كِبَر "أَوْ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُمِلّ هُوَ" لِخَرَسٍ أَوْ جَهْل بِاللُّغَةِ أَوْ نَحْو ذَلِكَ "فَلْيُمْلِلْ وَلِيّه" مُتَوَلِّي أَمْره مِنْ وَالِد وَوَصِيّ وَقَيِّم وَمُتَرْجِم "بِالْعَدْلِ" .....

"وَاسْتَشْهِدُوا" أَشْهِدُوا عَلَى الدَّيْن "شَهِيدَيْنِ" شَاهِدَيْنِ "مِنْ رِجَالكُمْ" أَيْ بَالِغِي الْمُسْلِمِينَ الْأَحْرَار "فَإِنْ لَمْ يَكُونَا" أَيْ الشَّهِيدَانِ "رَجُلَيْنِ فَرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ" يَشْهَدُونَ "مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاء" لِدِينِهِ وَعَدَالَته وَتَعَدُّد النِّسَاء لِأَجْلِ "أَنْ تَضِلّ" تَنْسَى "إحْدَاهُمَا" الشَّهَادَة لِنَقْصِ عَقْلهنَّ وَضَبْطهنَّ "فَتُذَكِّر" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "إحْدَاهُمَا" الذَّاكِرَة "الْأُخْرَى" النَّاسِيَة وَجُمْلَة الْإِذْكَار مَحَلّ الْعِلَّة أَيْ لِتَذْكُر إنْ ضَلَّتْ وَدَخَلَتْ عَلَى الضَّلَال لِأَنَّهُ سَبَبه وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ أَنْ شَرْطِيَّة وَرَفْع تُذَكِّر اسْتِئْنَاف جَوَابه.....

"وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاء إذَا مَا" زَائِدَة "دُعُوا" دُعُوا إلَى تَحَمُّل الشَّهَادَة وَأَدَائِهَا "وَلَا تَسْأَمُوا" تَمَلُّوا مِنْ "أَنْ تَكْتُبُوهُ" أَيْ مَا شَهِدْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ لِكَثْرَةِ وُقُوع ذَلِكَ "صَغِيرًا" كَانَ قَلِيلًا "أَوْ كَبِيرًا" كَثِيرًا "إلَى أَجَله" وَقْت حُلُوله حَال مِنْ الْهَاء فِي تَكْتُبُوهُ "ذَلِكُمْ" أَيْ الْكَتْب "أَقْسَط" أَعْدَل "عِنْد اللَّه وَأَقْوَم لِلشَّهَادَةِ" أَيْ أَعْوَن عَلَى إقَامَتهَا لِأَنَّهُ يُذَكِّرهَا "وَأَدْنَى" أَقْرَب إلَى "أَلَّا" أَنْ لَا "تَرْتَابُوا" تَشُكُّوا فِي قَدْر الْحَقّ وَالْأَجَل.....

"إلَّا أَنْ تَكُون" تَقَع "تِجَارَة حَاضِرَة" وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ فَتَكُون نَاقِصَة وَاسْمهَا ضَمِير التِّجَارَة "تُدِيرُونَهَا بَيْنكُمْ" أَيْ تَقْبِضُونَهَا وَلَا أَجَل فِيهَا "فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح" فِي أَنْ "لَا تَكْتُبُوهَا" وَالْمُرَاد بِهَا الْمُتَحَبَّر فِيهِ "وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ" عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَدْفَع لِلِاخْتِلَافِ وَهَذَا وَمَا قَبْله أَمْر نَدْب.....

"وَلَا يُضَارّ كَاتِب وَلَا شَهِيد" صَاحِب الْحَقّ وَمَنْ عَلَيْهِ بِتَحْرِيفٍ أَوْ امْتِنَاع مِنْ الشَّهَادَة أَوْ الْكِتَابَة وَلَا يَضُرّهُمَا صَاحِب الْحَقّ بِتَكْلِيفِهِمَا مَا لَا يَلِيق فِي الْكِتَابَة وَالشَّهَادَة "وَإِنْ تَفْعَلُوا" مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ "فَإِنَّهُ فُسُوق" خُرُوج عَنْ الطَّاعَة لَاحِق "بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّه" فِي أَمْره وَنَهْيه "وَيُعَلِّمكُمْ اللَّه" مَصَالِح أُمُوركُمْ حَال مُقَدَّرَة أَوْ مُسْتَأْنَف "والله بكل شيء عليم" .....
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

  • شرح الدعاء من الكتاب والسنة

    شرح الدعاء من الكتاب والسنة: هذا الكتاب قام فيه المؤلف بشرح كتاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني - حفظه الله - بشرحٍ مُفيدٍ نافعٍ على منهج أهل السنة والجماعة، وقد رجع فيه إلى أصول شروح الأحاديث المعتمدة، وكتب أهل السنة النافعة. - قدَّم له، وخرَّج أحاديثه وآثاره، وراجعه: الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324688

    التحميل:

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي: كتاب يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370718

    التحميل:

  • فقه النوازل

    فقه النوازل : 3 مجلدات، فيها 15 رسالة، وقد رفعنا المجلد الأول والثاني. المجلد الأول: طبع عام 1407هـ في 281 صفحة اشتمل على خمسة رسائل هي ما يلي: - التقنين والإلزام، - المواضعة في الاصطلاح، - خطاب الضمان، - جهاز الإنعاش، - طرق الإنجاب الحديثة. المجلد الثاني: طبع عام 1409هـ وفيه خمس رسائل هي: - التشريح الجثماني، - بيع المواعدة، - حق التأليف، - الحساب الفلكي، - دلالة البوصلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172263

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة