Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (91) (البقرة) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ " أَيْ لِلْيَهُودِ وَأَمْثَالهمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب" آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّه " عَلَى مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ " قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا " أَيْ يَكْفِينَا الْإِيمَان بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا مِنْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَلَا نُقِرُّ إِلَّا بِذَلِكَ " وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ " يُعْنَى بِمَا يَعْدُوهُ " وَهُوَ الْحَقّ مُصَدِّق لِمَا مَعَهُمْ " أَيْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الْحَقّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ " مَنْصُوبًا عَلَى الْحَال أَيْ فِي حَال تَصْدِيقه لِمَا مَعَهُمْ مِنْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَالْحُجَّة قَائِمَة عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاء اللَّه مِنْ قَبْل إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " أَيْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي دَعْوَاكُمْ الْإِيمَان بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمْ الْأَنْبِيَاء الَّذِينَ جَاءُوكُمْ بِتَصْدِيقِ التَّوْرَاة الَّتِي بِأَيْدِيكُمْ وَالْحُكْم بِهَا وَعَدَم نَسْخهَا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقهمْ ؟ قَتَلْتُمُوهُمْ بَغْيًا وَعِنَادًا وَاسْتِكْبَارًا عَلَى رُسُل اللَّه فَلَسْتُمْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا مُجَرَّد الْأَهْوَاء وَالْآرَاء وَالتَّشَهِّي كَمَا قَالَ تَعَالَى" أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسكُمْ اِسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ " وَقَالَ السُّدِّيّ فِي هَذِهِ الْآيَة يُعَيِّرهُمْ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى " قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاء اللَّه مِنْ قَبْل إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير : قُلْ يَا مُحَمَّد لِيَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيل إِذَا قُلْت لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا : لِمَ تَقْتُلُونَ - إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه - أَنْبِيَاء اللَّه يَا مَعْشَر الْيَهُود وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْكِتَاب الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ قَتْلهمْ بَلْ أَمَرَكُمْ بِاتِّبَاعِهِمْ وَطَاعَتهمْ وَتَصْدِيقهمْ وَذَلِكَ مِنْ اللَّه تَكْذِيبٌ لَهُمْ فِي قَوْلهمْ نُؤْمِن بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَتَعْيِير لَهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج

    الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج: كثيرٌ ممن يستقيمون على منهج الله ومنهج رسوله - صلى الله عليه وسلم - يُصابون بالفتور والكسل عن طاعة الله واتباع سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والدعوة إلى ذلك، وهذه الظاهرة لها مظاهرها، وأسبابها، وكيفية الوقاية منها. وفي هذا الكتاب بيان هذه الأمور حول موضوع الفتور.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337253

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وتحتوي على بعض مؤلفات الشيخ، مثل شرح كتاب التوحيد، وشرح الواسطية، وشرح ثلاثة الأصول، وغيرها، كما تحتوي على الكثير من الفتاوى التي أجاب الشيخ عنها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/33097

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة