Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) (البقرة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ قَالَ : الْبُخَارِيّ حَدَّثَنِي مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّام بْن مُنَبِّه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيل : اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّة - فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى اِسْتَاهُمْ فَبَدَّلُوا وَقَالُوا حَبَّة فِي شَعْرَة " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بِهِ مَوْقُوفًا وَعَنْ مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن مُحَمَّد عَنْ اِبْن الْمُبَارَك بِبَعْضِهِ مُسْنَدًا فِي قَوْله تَعَالَى " حِطَّة " قَالَ فَبَدَّلُوا وَقَالُوا حَبَّة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام بْن مُنَبِّه أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّه لِبَنِي إِسْرَائِيل " اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّة نَغْفِر لَكُمْ خَطَايَاكُمْ " فَبَدَّلُوا وَدَخَلُوا الْبَاب يَزْحَفُونَ عَلَى اسْتَاهِهمْ فَقَالُوا حَبَّة فِي شَعْرَة " وَهَذَا حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ إِسْحَاق بْن نَصْر وَمُسْلِم عَنْ مُحَمَّد بْن رَافِع وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حُمَيْد كُلّهمْ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كَانَ تَبْدِيلهمْ كَمَا حَدَّثَنِي صَالِح بْن كَيْسَان عَنْ صَالِح مَوْلَى التَّوْأَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَعَمَّنْ لَا أَتَّهِم عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " دَخَلُوا الْبَاب - الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ سُجَّدًا - يَزْحَفُونَ عَلَى اسْتَاهِهمْ وَهُمْ يَقُولُونَ حِنْطَة فِي شَعِيرَة " وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن وَهْب حَدَّثَنَا هِشَام بْن سَعْد عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قَالَ اللَّه لِبَنِي إِسْرَائِيل " اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّة نَغْفِر لَكُمْ خَطَايَاكُمْ " ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُسَافِر حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي فُدَيْك عَنْ هِشَام بِمِثْلِهِ هَكَذَا رَوَاهُ مُنْفَرِدًا بِهِ فِي كِتَاب الْحُرُوف مُخْتَصَرًا وَقَالَ : اِبْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَهْدِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْذِر الْقَزَّاز حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل اِبْن أَبِي فُدَيْك عَنْ هِشَام بْن سَعْد عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِر اللَّيْل أَجَزْنَا فِي ثَنِيَّة يُقَال لَهَا ذَات الْحَنْظَل فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا مَثَل هَذِهِ الثَّنِيَّة اللَّيْلَة إِلَّا كَمَثَلِ الْبَاب الَّذِي قَالَ اللَّه لِبَنِي إِسْرَائِيل " اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّة نَغْفِر لَكُمْ خَطَايَاكُمْ" وَقَالَ : سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء" سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنْ النَّاس " قَالَ : الْيَهُود قِيلَ لَهُمْ اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا قَالَ : رُكَّعًا وَقُولُوا حِطَّة أَيْ مَغْفِرَة فَدَخَلُوا عَلَى اسْتَاهِهمْ وَجَعَلُوا يَقُولُونَ حِنْطَة حَمْرَاء فِيهَا شَعِيرَة فَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ " وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي سَعْد الْأَزْدِيّ عَنْ أَبِي الْكَنُود عَنْ اِبْن مَسْعُود وَقُولُوا حِطَّة فَقَالُوا حِنْطَة حَبَّة حَمْرَاء فِيهَا شَعِيرَة فَأَنْزَلَ اللَّه " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ " وَقَالَ أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ عَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُمْ قَالُوا هطا سمعانا أزبة مزبا فَهِيَ بِالْعَرَبِيَّةِ حَبَّة حِنْطَة حَمْرَاء مَثْقُوبَة فِيهَا شَعْرَة سَوْدَاء فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ " وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا " قَالَ رُكَّعًا مِنْ بَاب صَغِير فَدَخَلُوا مِنْ قِبَل اسْتَاهِهمْ وَقَالُوا حِنْطَة فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ " وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَطَاء وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَيَحْيَى بْن رَافِع . وَحَاصِل مَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاق أَنَّهُمْ بَدَّلُوا أَمْر اللَّه لَهُمْ مِنْ الْخُضُوع بِالْقَوْلِ وَالْفِعْل فَأُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا سُجَّدًا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى اسْتَاهِهمْ مِنْ قِبَل اسْتَاهِهمْ رَافِعِي رُءُوسهمْ وَأُمِرُوا أَنْ يَقُولُوا حِطَّة أَيْ اُحْطُطْ عَنَّا ذُنُوبنَا وَخَطَايَانَا فَاسْتَهْزَءُوا فَقَالُوا حِنْطَة فِي شَعِيرَة وَهَذَا فِي غَايَة مَا يَكُون مِنْ الْمُخَالَفَة وَالْمُعَانَدَة وَلِهَذَا أَنْزَلَ اللَّه بِهِمْ بَأْسه وَعَذَابه بِفِسْقِهِمْ وَهُوَ خُرُوجهمْ عَنْ طَاعَته. وَلِهَذَا قَالَ " فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنْ السَّمَاء بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ " وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس كُلّ شَيْء فِي كِتَاب اللَّه مِنْ الرِّجْز يَعْنِي بِهِ الْعَذَاب وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَأَبِي مَالِك وَالسُّدِّيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة أَنَّهُ الْعَذَاب وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة الرِّجْز الْغَضَب وَقَالَ الشَّعْبِيّ الرِّجْز إِمَّا الطَّاعُون وَإِمَّا الْبَرْد وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُوَ الطَّاعُون وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ سُفْيَان عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد يَعْنِي اِبْن أَبِي وَقَّاص عَنْ سَعْد بْن مَالِك وَأُسَامَة بْن زَيْد وَخُزَيْمَة بْن ثَابِت رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ قَالُوا : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الطَّاعُون رِجْز عَذَاب عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ " وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ وَأَصْل الْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت " إِذَا سَمِعْتُمْ الطَّاعُون بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا " الْحَدِيث قَالَ اِبْن جَرِير أَخْبَرَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَامِر بْن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ هَذَا الْوَجَع وَالسَّقَم رِجْز عُذِّبَ بِهِ بَعْض الْأُمَم قَبْلكُمْ " وَهَذَا الْحَدِيث أَصْله مُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ وَمِنْ حَدِيث مَالِك عَنْ مُحَمَّد اِبْن الْمُنْكَدِر وَسَالِم بْن أَبِي النَّضْر عَنْ عَامِر بْن سَعْد بِنَحْوِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

  • تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات

    تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات: يحتوي على بعض الأحكام التي ينبغي أن تحرص كل امرأة على معرفتها، مثل: أحكام تختص بالتزيين الجسمي للمرأة‏، والحيض والاستحاضة والنفاس‏، واللباس والحجاب‏، والصلاة والصيام‏، والحج والعمرة، مع بيان بعض الأحكام التي تختص بالزوجية وبإنهائها‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57886

    التحميل:

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

  • في رحاب الإسلام

    في رحاب الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات الإسلامية تتعلَّق بالدعوة إلى إصلاحِ الفردِ المُسلمِ، رأيتُ أن أُقدِّمها لإخواني المُسلمين؛ رجاء تحقيقِ الهدفين التاليين: أولاً: رجاء أن ينتفِع بها المُسلِمون .. ثانيًا: رجاء أن ينفعني الله تعالى بذلك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384413

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة