Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) (البقرة) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى دَلَالَة مَنْ خَلَقَهُمْ وَمَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ أَنْفُسهمْ ذَكَرَ دَلِيلًا آخَر مِمَّا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَقَالَ " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَوَات " أَيْ قَصَدَ إِلَى السَّمَاء وَالِاسْتِوَاء هَاهُنَا مُضَمَّن مَعْنَى الْقَصْد وَالْإِقْبَال لِأَنَّهُ عُدِّيَ بِإِلَى فَسَوَّاهُنَّ أَيْ فَخَلَقَ السَّمَاء سَبْعًا وَالسَّمَاء هَاهُنَا اِسْم جِنْس فَلِهَذَا قَالَ " فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَوَات وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم " أَيْ وَعِلْمه مُحِيط بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ كَمَا قَالَ " أَلَا يَعْلَم مَنْ خَلَقَ " وَتَفْصِيل هَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة حم فُصِّلَتْ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِاَلَّذِي خَلَقَ الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي مِنْ فَوْقهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَان فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْع سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلّ سَمَاءٍ أَمْرهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيح وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم " فَفِي هَذَا دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى اِبْتَدَأَ بِخَلْقِ الْأَرْض أَوَّلًا ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَات سَبْعًا وَهَذَا شَأْن الْبِنَاء أَنْ يُبْدَأ بِعِمَارَةِ أَسَافِله ثُمَّ أَعَالِيه بَعْد ذَلِكَ وَقَدْ صَرَّحَ الْمُفَسِّرُونَ بِذَلِكَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْد هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّه . فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى " أَأَنْتُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاء بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَال أَرْسَاهَا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ " فَقَدْ قِيلَ إِنَّ ثُمَّ هَاهُنَا إِنَّمَا هِيَ لِعَطْفِ الْخَبَر عَلَى الْخَبَر لَا لِعَطْفِ الْفِعْل عَلَى الْفِعْل كَمَا قَالَ الشَّاعِر : قُلْ لِمَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أَبُوهُ ثُمَّ قَدْ سَادَ قَبْل ذَلِكَ جَدّه وَقِيلَ إِنَّ الدَّحْي كَانَ بَعْد خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس . قَالَ السُّدِّيّ فِي تَفْسِيره عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود وَعَنْ نَاس مِنْ الصَّحَابَة " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَوَات وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم " قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء وَلَمْ يَخْلُق شَيْئًا غَيْر مَا خَلَقَ قَبْل فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُق الْخَلْق أَخْرَجَ مِنْ الْمَاء دُخَانًا فَارْتَفَعَ فَوْق الْمَاء فَسَمَا عَلَيْهِ فَسَمَّاهُ سَمَاء ثُمَّ أَيْبَس الْمَاء فَجَعَلَهُ أَرْضًا وَاحِدَة ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْع أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ فِي الْأَحَد وَالِاثْنَيْنِ فَخَلَقَ الْأَرْض عَلَى حُوت وَالْحُوت هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْقُرْآن" ن وَالْقَلَم " وَالْحُوت فِي الْمَاء وَالْمَاء عَلَى ظَهْر صَفَاة وَالصَّفَاة عَلَى ظَهْر مَلَك وَالْمَلَك عَلَى صَخْرَة وَالصَّخْرَة فِي الرِّيح وَهِيَ الصَّخْرَة الَّتِي ذَكَرَهَا لُقْمَان لَيْسَتْ فِي السَّمَاء وَلَا فِي الْأَرْض فَتَحَرَّكَ الْحُوت فَاضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتْ الْأَرْض فَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَال فَقَرَّتْ فَالْجِبَال تَفْخَر عَلَى الْأَرْض فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْض رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيد بِهِمْ " وَخَلَقَ الْجِبَال فِيهَا وَأَقْوَات أَهْلهَا وَشَجَرهَا وَمَا يَنْبَغِي لَهَا فِي يَوْمَيْنِ فِي الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَذَلِكَ حِين يَقُول " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِاَلَّذِي خَلَقَ الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقهَا وَبَارَكَ فِيهَا " يَقُول أَنْبَتَ شَجَرهَا " وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا لِأَهْلِهَا فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء لِلسَّائِلِينَ " يَقُول مَنْ سَأَلَ فَهَكَذَا الْأَمْر " ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَان " وَذَلِكَ الدُّخَان مِنْ تَنَفُّس الْمَاء حِين تَنَفَّسَ فَجَعَلَهَا سَمَاء وَاحِدَة ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْع سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ فِي الْخَمِيس وَالْجُمْعَة وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْم الْجُمْعَة لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض " وَأَوْحَى فِي كُلّ سَمَاء أَمْرهَا " قَالَ خَلَقَ اللَّه فِي كُلّ سَمَاء خَلْقهَا مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْخَلْق الَّذِي فِيهَا مِنْ الْبِحَار وَجِبَال الْبَرَد وَمِمَّا لَا يُعْلَم ثُمَّ زَيَّنَ السَّمَاء الدُّنْيَا بِالْكَوَاكِبِ فَجَعَلَهَا زِينَة وَحِفْظًا تَحْفَظ مِنْ الشَّيَاطِين فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْق مَا أَحَبَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش فَذَلِكَ حِين يَقُول " خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش" وَيَقُول " كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَر سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّه بَدَأَ الْخَلْق يَوْم الْأَحَد فَخَلَقَ الْأَرَضِينَ فِي الْأَحَد وَالْاثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْأَقْوَات وَالرَّوَاسِي فِي الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَخَلَقَ السَّمَاوَات فِي الْخَمِيس وَالْجُمْعَة وَفَرَغَ فِي آخِر سَاعَة مِنْ يَوْم الْجُمْعَة فَخَلَقَ فِيهَا آدَم عَلَى عَجَل فَتِلْكَ السَّاعَة الَّتِي تَقُوم فِيهَا السَّاعَة . وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا " قَالَ خَلَقَ اللَّه الْأَرْض قَبْل السَّمَاء فَلَمَّا خَلَقَ الْأَرْض ثَارَ مِنْهَا دُخَان فَذَلِكَ حِين يَقُول " ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء " وَهِيَ دُخَان " فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَوَات " قَالَ بَعْضهمْ فَوْق بَعْض وَسَبْع أَرَضِينَ يَعْنِي بَعْضهَا تَحْت بَعْض وَهَذِهِ الْآيَة دَالَّة عَلَى أَنَّ الْأَرْض خُلِقَتْ قَبْل السَّمَاء كَمَا قَالَ فِي آيَة فُصِّلَتْ " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِاَلَّذِي خَلَقَ الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي مِنْ فَوْقهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَان فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْع سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلّ سَمَاء أَمْرهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيح وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم " فَهَذِهِ وَهَذِهِ دَالَّتَانِ عَلَى أَنَّ الْأَرْض خُلِقَتْ قَبْل السَّمَاء وَهَذَا مَا لَا أَعْلَم فِيهِ نِزَاعًا بَيْن الْعُلَمَاء إِلَّا مَا نَقَلَهُ اِبْن جَرِير عَنْ قَتَادَة أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ السَّمَاء خُلِقَتْ قَبْل الْأَرْض وَقَدْ تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره لِقَوْلِهِ تَعَالَى " أَأَنْتُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاء بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَال أَرْسَاهَا " قَالُوا فَذَكَرَ خَلْق السَّمَاء قَبْل الْأَرْض . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ أَنَّ اِبْن عَبَّاس سُئِلَ عَنْ هَذَا بِعَيْنِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَرْض خُلِقَتْ قَبْل السَّمَاء وَأَنَّ الْأَرْض إِنَّمَا دُحِيَتْ بَعْد خَلْق السَّمَاء وَكَذَلِكَ أَجَابَ غَيْر وَاحِد مِنْ عُلَمَاء التَّفْسِير قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَقَدْ حَرَّرْنَا ذَلِكَ فِي سُورَة النَّازِعَات وَحَاصِل ذَلِكَ أَنَّ الدَّحْي مُفَسَّر بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَال أَرْسَاهَا " فَفَسَّرَ الدَّحْي بِإِخْرَاجِ مَا كَانَ مُودَعًا فِيهَا بِالْقُوَّةِ إِلَى الْفِعْل لَمَّا أُكْمِلَتْ سُورَة الْمَخْلُوقَات الْأَرْضِيَّة ثُمَّ السَّمَاوِيَّة دَحَى بَعْد ذَلِكَ الْأَرْض فَأَخْرَجَتْ مَا كَانَ مُودَعًا فِيهَا مِنْ الْمِيَاه فَنَبَتَتْ النَّبَاتَات عَلَى اِخْتِلَاف أَصْنَافهَا وَصِفَاتهَا وَأَلْوَانهَا وَأَشْكَالهَا وَكَذَلِكَ جَرَتْ هَذِهِ الْأَفْلَاك فَدَارَتْ بِمَا فِيهَا مِنْ الْكَوَاكِب الثَّوَابِت وَالسَّيَّارَة وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم. وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره هَذِهِ الْآيَة الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير أَيْضًا مِنْ رِوَايَة اِبْن جُرَيْج قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَافِع مَوْلَى أُمّ سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ أَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ فَقَالَ " خَلَقَ اللَّه التُّرْبَة يَوْم السَّبْت وَخَلَقَ الْجِبَال فِيهَا يَوْم الْأَحَد وَخَلَقَ الشَّجَر فِيهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء وَخَلَقَ النُّور يَوْم الْأَرْبِعَاء وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس وَخَلَقَ آدَم بَعْد الْعَصْر يَوْم الْجُمْعَة مِنْ آخِر سَاعَة مِنْ سَاعَات الْجُمْعَة فِيمَا بَيْن الْعَصْر إِلَى اللَّيْل " وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ غَرَائِب صَحِيح مُسْلِم وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَالْبُخَارِيّ وَغَيْر وَاحِد مِنْ الْحُفَّاظ وَجَعَلُوهُ مِنْ كَلَام كَعْب وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ كَلَام كَعْب الْأَحْبَار وَإِنَّمَا اِشْتَبَهَ عَلَى بَعْض الرُّوَاة فَجَعَلُوهُ مَرْفُوعًا وَقَدْ حَرَّرَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى»؛ بيّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ المناسبة في كيفية دعوتهم إلى الله تعالى على حسب أحوالهم، وعقولهم، ومجتمعاتهم».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338065

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • التعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد الله بن صالح القصير العديد من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305091

    التحميل:

  • الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة

    الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة: يتكون الكتاب من عدة فصول، تبين الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة في مرحلة الطفولة، ثم مرحلة المراهقة. الفصل الأول: التنشئة الإيمانية والجسمية للفتاة المسلمة. الفصل الثاني: التنشئة الوجدانية والفكرية للفتاة المسلمة. الفصل الثالث: التنشئة الجمالية والاجتماعية للفتاة المسلمة. الفصل الرابع: مقومات شخصية الوالدين اللازمة لتنشئة الفتاة المسلمة.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205663

    التحميل:

  • شرح الأصول الستة

    الأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة