Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 264

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) (البقرة) mp3
وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ مَالِك بْن سَعْد عَنْ عَمّه رَوْح بْن عُبَادَة عَنْ عَتَّاب بْن بَشِير عَنْ خُصَيْف الْجَرَارِيّ عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا يَدْخُل الْجَنَّة مُدْمِن خَمْر وَلَا عَاقّ لِوَالِدَيْهِ وَلَا مَنَّان وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْحَسَن بْن الْمِنْهَال عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عِصَار الْمَوْصِلِيّ عَنْ عَتَّاب عَنْ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الْكَرِيم بْن مَالِك الْحُورِيّ عَنْ مُجَاهِد قَوْله وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي سَعِيد وَعَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى " فَأَخْبَرَ أَنَّ الصَّدَقَة تَبْطُل بِمَا يَتْبَعهَا مِنْ الْمَنّ وَالْأَذَى فَمَا بَقِيَ ثَوَاب الصَّدَقَة بِخَطِيئَةِ الْمَنّ وَالْأَذَى ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " كَاَلَّذِي يُنْفِق مَالَهُ رِئَآءَ النَّاس " أَيْ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَمَا تَبْطُل صَدَقَة مَنْ رَاءَى بِهَا النَّاس فَأَظْهَرَ لَهُمْ أَنَّهُ يُرِيد وَجْه اللَّه وَإِنَّمَا قَصْده مَدْح النَّاس لَهُ أَوْ شُهْرَته بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَة لِيُشْكَر بَيْن النَّاس أَوْ يُقَال إِنَّهُ كَرِيم وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْمَقَاصِد الدُّنْيَوِيَّة مَعَ قَطْع نَظَره عَنْ مُعَامَلَة اللَّه تَعَالَى اِبْتِغَاء مَرْضَاته وَجَزِيل ثَوَابه وَلِهَذَا قَالَ " وَلَا يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر " ثُمَّ ضَرَبَ تَعَالَى مَثَل ذَلِكَ الْمُرَائِي بِإِنْفَاقِهِ قَالَ الضَّحَّاك : وَاَلَّذِي يُتْبِع نَفَقَته مَنًّا أَوْ أَذًى فَقَالَ" فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ " وَهُوَ جَمْع صَفْوَانَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول الصَّفْوَان يُسْتَعْمَل مُفْرَدًا . أَيْضًا وَهُوَ الصَّفَا وَهُوَ الصَّخْر الْأَمْلَس " عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ" هُوَ الْمَطَر الشَّدِيد " فَتَرَكَهُ صَلْدًا " أَيْ فَتَرَكَ الْوَابِل ذَلِكَ الصَّفْوَان صَلْدًا أَيْ أَمْلَس يَابِسًا أَيْ لَا شَيْء عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ التُّرَاب بَلْ قَدْ ذَهَبَ كُلّه أَيْ وَكَذَلِكَ أَعْمَال الْمُرَائِينَ تَذْهَب وَتَضْمَحِلّ عِنْد اللَّه وَإِنْ ظَهَرَ لَهُمْ أَعْمَال فِيمَا يَرَى النَّاس كَالتُّرَابِ وَلِهَذَا قَالَ " لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِمَّا كَسَبُوا وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الْكَافِرِينَ" .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ثلاثون سببًا للسعادة

    ثلاثون سببًا للسعادة: فهذه رسالة مختصرة سَطَّرَ بنات أفكارها القلم، وقضاهن في يومين بجوار بيت الله الحرام في مهبط الوحي، عصرت فيها عشرات الكتب في باب البحث عن السعادة، ولم أثقل عليك بالأسماء والأرقام والمراجع والنقولات؛ بل شذَّبتها وهذَّبتها جهدي، عسى الله أن ينفعني وإياك بها في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324356

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • الرائد في تجويد القرآن

    الرائد في تجويد القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولا يزالُ المُسلمون على مدى العصور والدهور يتَسَابقون إلى اكتِسابِ شرفِ خدمةِ هذا الكتابِ المَجيدِ تعليمًا، وتدوينًا، وتسجيلاً. ولقد كان من نعم الله عليَّ أن أكون ضمنَ من أوقَفوا حياتَهم على دراسةِ علوم القرآن الكريم. وإن هذا الجهد المُتواضِع الذي بذَلتُه في كتابي هذا: «الرائد في تجويد القرآن»، أرجو أن يكون في موضعِ القَبول».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384393

    التحميل:

  • حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته

    حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته : فإنه مما يجب على المرء أن يكون النبي الكريم - صلوات ربي وسلامه عليه - أحب إليه من الخلق كله. ولهذا ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة، لكن كثيراً من مدعي حبه - صلى الله عليه وسلم - يفرطون فيه، كما أن الكثيرين يحصرون مفهومه في أضيق نطاق؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين أهمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وثمراته، وحقيقته، وذلك من خلال التساؤلات التالية: • ماحكم حب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ • ما ثمراته في الدارين؟ • ما علامات حبه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كان الصحابة - رضي الله عنهم - في ضوء هذه العلامات؟ وكيف نحن؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338843

    التحميل:

  • صور من حياة التابعين

    صور من حياة التابعين : هذا الكتاب يعرض صورًا واقعية مشرقة من حياة مجموعة من أعلام التَّابعين الذين عاشوا قريبًا من عصر النبوة، وتتلمذوا على أيدي رجال المدرسة المحمدية الأولى… فإذا هم صورة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسوخ الإيمان، والتعالي عن عَرَض الدنيا، والتفاني في مرضاة الله… وآانوا حلقة مُحكمة مُؤثرة بين جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - وجيل أئمة المذاهب ومَنْ جاء بعدهم. وقد قسمهم علماء الحديث إلى طبقات، أولهم مَنْ لَحِقَ العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم مَنْ لَقِيَ صغار الصَّحَابة أو مَنْ تأخرت وفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228871

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة