Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 250

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) (البقرة) mp3
أَيْ لَمَّا وَاجَهَ حِزْب الْإِيمَان وَهُمْ قَلِيل مِنْ أَصْحَاب طَالُوت لِعَدُوِّهِمْ أَصْحَاب جَالُوت وَهُمْ عَدَد كَثِير قَالُوا" رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا " أَيْ أَنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْرًا مِنْ عِنْدك " وَثَبِّتْ أَقْدَامنَا " أَيْ فِي لِقَاء الْأَعْدَاء وَجَنِّبْنَا الْفِرَار وَالْعَجْز " وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّه " قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّه " أَيْ غَلَبُوهُمْ وَقَهَرُوهُمْ بِنَصْرِ اللَّه لَهُمْ" وَقَتَلَ دَاوُد جَالُوتَ " ذَكَرُوا فِي الْإِسْرَائِيلِيَّات أَنَّهُ قَتَلَهُ بِمِقْلَاعٍ كَانَ فِي يَده رَمَاهُ بِهِ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ وَكَانَ طَالُوت قَدْ وَعَدَهُ إِنْ قَتَلَ جَالُوت أَنْ يُزَوِّجهُ اِبْنَته وَيُشَاطِرهُ نِعْمَته وَيُشْرِكهُ فِي أَمْره فَوَفَّى لَهُ ثُمَّ آلَ الْمُلْك إِلَى دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام مَعَ مَا مَنَحَهُ اللَّه بِهِ مِنْ النُّبُوَّة الْعَظِيمَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْك " الَّذِي كَانَ بِيَدِ طَالُوت " وَالْحِكْمَة" أَيْ النُّبُوَّة بَعْد شمويل " وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء " أَيْ مِمَّا يَشَاء اللَّه مِنْ الْعِلْم الَّذِي اِخْتَصَّهُ بِهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ " أَيْ لَوْلَا اللَّه يَدْفَع عَنْ قَوْم بِآخَرِينَ كَمَا دَفَعَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل بِمُقَاتَلَةِ طَالُوت وَشَجَاعَة دَاوُد لَهَلَكُوا كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّه النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اللَّه كَثِيرًا " الْآيَة . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْد الْحِمْصِيّ أَحَد بَنِي الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا حَفْص بْن سُلَيْمَان عَنْ مُحَمَّد بْن سُوقَة عَنْ وَبَرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّه لَيَدْفَع بِالْمُسْلِمِ الصَّالِح عَنْ مِائَة أَهْل بَيْت مِنْ جِيرَانه الْبَلَاء ثُمَّ قَرَأَ اِبْن عُمَر " وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ " وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّ يَحْيَى بْن سَعِيد هَذَا هُوَ اِبْن الْعَطَّار الْحِمْصِيّ وَهُوَ ضَعِيف جِدًّا ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْد الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّه لَيُصْلِحُ بِصَلَاحِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ وَأَهْلَ دُوَيْرَته وَدُوَيْرَات حَوْله وَلَا يَزَالُونَ فِي حِفْظ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَا دَامَ فِيهِمْ وَهَذَا أَيْضًا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد أَخْبَرَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنِي حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب عَنْ أَبِي قِلَابَة عَنْ أَبِي السَّمَّان عَنْ ثَوْبَان رَفَعَ الْحَدِيث قَالَ لَا يَزَال فِيكُمْ سَبْعَة بِهِمْ تُنْصَرُونَ وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ وَبِهِمْ تُرْزَقُونَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّه وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا وَحَدَّثْنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَرِير بْن يَزِيد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذ نَهَار بْن مُعَاذ بْن عُثْمَان اللَّيْثِيّ أَخْبَرَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب أَخْبَرَنِي عُمَر الْبَزَّار عَنْ عَنْبَسَة الْخَوَاصّ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي قِلَابَة عَنْ أَبِي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَبْدَال فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ : بِهِمْ تُرْزَقُونَ وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ قَالَ قَتَادَة : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُون الْحَسَن مِنْهُمْ . وَقَوْله " وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ " أَيْ ذُو مَنٍّ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَة بِهِمْ يَدْفَع عَنْهُمْ بِبَعْضِهِمْ بَعْضًا وَلَهُ الْحُكْم وَالْحِكْمَة وَالْحُجَّة عَلَى خَلْقه فِي جَمِيع أَفْعَاله وَأَقْوَاله.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة

    حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة : رسالة قيمة لتحصين المرأة المسلمة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52432

    التحميل:

  • لا بأس طهور إن شاء الله

    لا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307921

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]

    مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355749

    التحميل:

  • أبناؤنا والصلاة

    أبناؤنا والصلاة: قال الكاتب: «فإنَّ الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرَّة عين للوالدين، وإنَّ من المؤسف خلوُّ مساجدنا من أبناء المسلمين، فقلَّ أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب!.. وهذا والله يُنذر بشرٍّ مستطير، وفسادٍ في التربية، وضعف لأمَّة الإسلام إذا شبَّ هؤلاء المتخلِّفون عن الطوق!.. فإذا لم يُصلُّوا اليوم فمتى إذًا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!». وفي هذه المقالة نصائح مُوجَّهة إلى كل أبٍ وأمٍّ لتربية أبنائهم على حب الصلاة والإقبال عليها بالأُسوة الحسنة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345927

    التحميل:

  • الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات في «الجهاد في سبيل الله تعالى»، بَيَّنْتُ فيها: مفهوم الجهاد، وحكمه، ومراتبه، وضوابطه، وأنواع الجهاد في سبيل الله، وأهدافه، والحكمة من مشروعيته، وفضله، والترهيب مِن ترك الجهاد في سبيل الله، وبيان شهداء غير المعركة، وأسباب وعوامل النصر على الأعداء».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1921

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة