Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) (البقرة) mp3
قَالَ السُّدِّيّ فِي تَفْسِيره عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود وَعَنْ نَاس مِنْ الصَّحَابَة " أُولَئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى " قَالَ أَخَذُوا الضَّلَالَة وَتَرَكُوا الْهُدَى وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " أُولَئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى " أَيْ الْكُفْر بِالْإِيمَانِ وَقَالَ مُجَاهِد آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا وَقَالَ قَتَادَة : اِسْتَحَبُّوا الضَّلَالَة عَلَى الْهُدَى . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة يُشْبِهُهُ فِي الْمَعْنَى قَوْله تَعَالَى فِي ثَمُود " فَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى " وَحَاصِل قَوْل الْمُفَسِّرِينَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ عَدَلُوا عَنْ الْهُدَى إِلَى الضَّلَال وَاعْتَاضُوا عَنْ الْهُدَى بِالضَّلَالَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى " أَيْ بَذَلُوا الْهُدَى ثَمَنًا لِلضَّلَالَةِ وَسَوَاء فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ قَدْ حَصَلَ لَهُ الْإِيمَان ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى الْكُفْر كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبهمْ " أَوْ أَنَّهُمْ اِسْتَحَبُّوا الضَّلَالَة عَلَى الْهُدَى كَمَا يَكُون حَال فَرِيق آخَر مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ أَنْوَاع وَأَقْسَام وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ " أَيْ مَا رَبِحَتْ صَفْقَتهمْ فِي هَذِهِ الْبَيْعَة وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ أَيْ رَاشِدِينَ فِي صَنِيعهمْ ذَلِكَ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا بَشِير حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة " فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ" قَدْ وَاَللَّه رَأَيْتُمُوهُمْ خَرَجُوا مِنْ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالَة وَمِنْ الْجَمَاعَة إِلَى الْفُرْقَة وَمِنْ الْأَمْن إِلَى الْخَوْف وَمِنْ السُّنَّة إِلَى الْبِدْعَة وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن زُرَيْع عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة بِمِثْلِهِ سَوَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • امتحان القلوب

    امتحان القلوب: فإن الحديث عن القلب وامتحانه وابتلائه حديث بالغ الأهمية في وقت قست فيه القلوب، وضعف فيه الإيمان، واشتغل فيه بالدنيا، وأعرض الناس عن الآخرة، ومن المهم معرفة ما يعرِض للقلب خلال سيره إلى الله من امتحانات وابتلاءات، وعلامات صحته وعلَّته، ومواطن الابتلاء والامتحان له. وقد جاء الكتاب يتناول هذه الموضوعات وغيرها بشيءٍ من التفصيل.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337317

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة