Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 133

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) (البقرة) mp3
يَقُول تَعَالَى مُحْتَجًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْعَرَب أَبْنَاء إِسْمَاعِيل وَعَلَى الْكُفَّار مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل - وَهُوَ يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمْ السَّلَام - بِأَنَّ يَعْقُوب لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَصَّى بَنِيهِ بِعِبَادَةِ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَقَالَ لَهُمْ " مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُد إِلَهَك وَإِلَه آبَائِك إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق " وَهَذَا مِنْ بَاب التَّغْلِيب لِأَنَّ إِسْمَاعِيل عَمّه : قَالَ النَّحَّاس وَالْعَرَب تُسَمِّي الْعَمّ أَبًا نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيّ قَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة مَنْ جَعَلَ الْجَدّ أَبًا وَحَجَبَ بِهِ الْإِخْوَة كَمَا هُوَ قَوْل الصِّدِّيق حَكَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْهُ مِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس وَابْن الزُّبَيْر ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ وَلَمْ يَخْتَلِف عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَتْ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ وَبِهِ يَقُول الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَطَاوُس وَعَطَاء وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُور عَنْهُ أَنَّهُ يُقَاسِم الْإِخْوَة وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَابْن مَسْعُود وَزَيْد بْن ثَابِت وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَاخْتَارَهُ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَة الْقَاضِي أَبُو يُوسُف وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن وَلِتَقْرِيرِهَا مَوْضِع آخَر وَقَوْله " إِلَهًا وَاحِدًا" أَيْ نُوَحِّدهُ بِالْأُلُوهِيَّةِ وَلَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا غَيْره" وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ " أَيْ مُطِيعُونَ خَاضِعُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ " وَالْإِسْلَام هُوَ مِلَّة الْأَنْبِيَاء قَاطِبَة وَإِنْ تَنَوَّعَتْ شَرَائِعُهُمْ وَاخْتَلَفَتْ مَنَاهِجُهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ " وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة وَالْأَحَادِيث فَمِنْهَا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَحْنُ مَعْشَر الْأَنْبِيَاء أَوْلَاد عَلَّات دِينُنَا وَاحِدٌ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

    شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل:

  • أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان

    أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان : إن العلم الشرعي المؤسس على الكتاب والسنة هو الذي يهذب النفوس، ويطهر القلوب، ويقيد صاحبه عن العنف والإجرام، ويمنعه من الظلم والعدوان، ويحمله على تعظيم حقوق العباد وحفظ مصالحهم، ويحجزه عن الإقدام على هتك الحرمات، وارتكاب المظالم والموبقات، وهو يمنع من العنف ابتداءً، وهو أيضًا من أعظم الأسباب المعينة على علاج هذه الظاهرة الخطيرة، وحمل من تلبس بشيء منها على التوبة والإنابة، وعدم التكرار والمعاودة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116862

    التحميل:

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

  • حقيقة الصيام

    رسالة (حقيقة الصيام) لشيخ الإسلام ابن تيمية تجد فيها كثيراً من مسائله واختياراته، في معرفة أحكام الصيام -الركن الإسلامي العظيم- من الكتاب الكريم والسنة المطهرة. خرج أحاديثها: محمد ناصر الدين الألباني، وحققها: زهير الشاويش.

    المدقق/المراجع: محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273066

    التحميل:

  • هيا نتعلم الوضوء

    كتاب للصغار يحتوي على ثمان صفحات من الرسومات التوضيحية لتعليم الوضوء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328741

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة