Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91) (مريم) mp3
" أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب عِنْد الْفَرَّاء بِمَعْنَى لِأَنَّ دَعَوْا وَمِنْ أَنْ دَعَوْا فَمَوْضِع " أَنْ " نَصْب بِسُقُوطِ الْخَافِض وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ الْكِسَائِيّ قَالَ هِيَ فِي مَوْضِع خَفْض بِتَقْدِيرِ الْخَافِض وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك : حَدَّثَنَا مِسْعَر عَنْ وَاصِل عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه قَالَ قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : إِنَّ الْجَبَل لَيَقُول لِلْجَبَلِ يَا فُلَان هَلْ مَرَّ بِك الْيَوْم ذَاكِر لِلَّهِ ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ سُرَّ بِهِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْد اللَّه " وَقَالُوا اِتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا " الْآيَة قَالَ أَفَتَرَاهُنَّ يَسْمَعْنَ الزُّور وَلَا يَسْمَعْنَ الْخَيْر ؟ ! قَالَ وَحَدَّثَنِي عَوْف عَنْ غَالِب بْن عَجْرَد قَالَ حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ أَهْل الشَّام فِي مَسْجِد مِنًى قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْأَرْض وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنْ الشَّجَر لَمْ تَكُ فِي الْأَرْض شَجَرَة يَأْتِيهَا بَنُو آدَم إِلَّا أَصَابُوا مِنْهَا مَنْفَعَة وَكَانَ لَهُمْ مِنْهَا مَنْفَعَة , فَلَمْ تَزَلْ الْأَرْض وَالشَّجَر كَذَلِكَ حَتَّى تَكَلَّمَ فَجَرَة بَنِي آدَم تِلْكَ الْكَلِمَة الْعَظِيمَة قَوْلهمْ " اِتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا " فَلَمَّا قَالُوهَا اِقْشَعَرَّتْ الْأَرْض وَشَاكَ الشَّجَر وَقَالَ اِبْن عَبَّاس اِقْشَعَرَّتْ الْجِبَال وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَشْجَار وَالْبِحَار وَمَا فِيهَا مِنْ الْحِيتَان فَصَارَ مِنْ ذَلِكَ الشَّوْك فِي الْحِيتَان وَفِي الْأَشْجَار الشَّوْك وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَكَعْب فَزِعَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال وَجَمِيع الْمَخْلُوقَات إِلَّا الثَّقَلَيْنِ وَكَادَتْ أَنْ تَزُول وَغَضِبَتْ الْمَلَائِكَة فَاسْتَعَرَتْ جَهَنَّم وَشَاكَ الشَّجَر وَاكْفَهَرَّتْ الْأَرْض وَجَدِبَتْ حِين قَالُوا " اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا " وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب لَقَدْ كَادَ أَعْدَاء اللَّه أَنْ يُقِيمُوا عَلَيْنَا السَّاعَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى " تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرَن مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا "

قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ وَصَدَقَ فَإِنَّهُ قَوْل عَظِيم سَبَقَ بِهِ الْقَضَاء وَالْقَدَر وَلَوْلَا أَنَّ الْبَارِي تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَضَعهُ كُفْر الْكَافِر وَلَا يَرْفَعهُ إِيمَان الْمُؤْمِن وَلَا يَزِيد هَذَا فِي مُلْكه كَمَا لَا يَنْقُص ذَلِكَ مِنْ مُلْكه لَمَا جَرَى شَيْء مِنْ هَذَا عَلَى الْأَلْسِنَة وَلَكِنَّهُ الْقُدُّوس الْحَكِيم الْحَلِيم فَلَمْ يُبَالِ بَعْد ذَلِكَ بِمَا يَقُول الْمُبْطِلُونَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • التصوف بين التمكين والمواجهة

    هذا الكتاب يبين مدى ضلال وانحراف بعض الفرق الضالة التي تنتسب إلى الله وإلى شرعه وآل رسوله - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته - رضي الله عنهم -، وكيف أن مثل هذا الضلال يجعل أعداء الإسلام يتخذون أمثال هؤلاء للإضرار بالإسلام والمسلمين، بل ويدعمونهم ويصنعون منهم قوة يُحسب لها حساب وتلعب دور وهي تكسب بذلك ولاءهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287647

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة