Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88) (مريم) mp3
يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه . وَقَرَأَ يَحْيَى وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَعَاصِم وَخَلَف : " وُلْدًا " بِضَمِّ الْوَاو وَإِسْكَان اللَّام , فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع : مِنْ هَذِهِ السُّورَة قَوْله تَعَالَى : لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوُلْدًا " [ مَرْيَم : 77 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْله وَقَوْله : " أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وُلْدًا . وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذ وُلْدًا " . وَفِي سُورَة نُوح " مَاله وَوُلْدُهُ " [ نُوح : 21 ] وَوَافَقَهُمْ فِي " نُوح " خَاصَّة اِبْن كَثِير وَمُجَاهِد وَحُمَيْد وَأَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب . وَالْبَاقُونَ فِي الْكُلّ بِالْفَتْحِ فِي الْوَاو وَاللَّام وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْل الْعَرَب وَالْعُرْب وَالْعَجَم وَالْعُجْم قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْت مَعَاشِرًا قَدْ ثَمَّرُوا مَالًا وَوُلْدا وَقَالَ آخَر وَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ فِي بَطْن أُمّه وَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ وُلْد حِمَار وَقَالَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ النَّابِغَة : مَهْلًا فِدَاء لَك الْأَقْوَام كُلّهمْ وَمَا أُثَمِّر مِنْ مَال وَمِنْ وَلَد فَفَتَحَ . وَقَيْس يَجْعَلُونَ الْوُلْد بِالضَّمِّ جَمْعًا وَالْوَلَد بِالْفَتْحِ وَاحِدًا قَالَ الْجَوْهَرِيّ الْوَلَد قَدْ يَكُون وَاحِدًا وَجَمْعًا وَكَذَلِكَ الْوُلْد بِالضَّمِّ وَمِنْ أَمْثَال بَنِي أَسَد وُلْدُك مَنْ دَمَّى عَقِبَيْك وَقَدْ يَكُون الْوُلْد جَمْع الْوَلَد مِثْل أُسْد وَأَسَد وَالْوِلْد بِالْكَسْرِ لُغَة فِي الْوُلْد النَّحَّاس وَفَرَّقَ أَبُو عُبَيْدَة بَيْنهمَا فَزَعَمَ أَنَّ الْوَلَد يَكُون لِلْأَهْلِ وَالْوَلَد جَمِيعًا قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا قَوْل مَرْدُود لَا يَعْرِفهُ أَحَد مِنْ أَهْل اللُّغَة وَلَا يَكُون الْوَلَد وَالْوُلْد إِلَّا وَلَد الرَّجُل , وَوَلَد وَلَده , إِلَّا أَنَّ وَلَدًا أَكْثَر فِي كَلَام الْعَرَب ; كَمَا قَالَ مَهْلًا فِدَاء لَك الْأَقْوَام كُلّهمْ وَمَا أُثَمِّر مِنْ مَال وَمِنْ وَلَد قَالَ أَبُو جَعْفَر وَسَمِعْت مُحَمَّد بْن الْوَلِيد يَقُول : يَجُوز أَنْ يَكُون وُلْد جَمْع وَلَد كَمَا يُقَال وَثَن وَوُثْن وَأَسَد وَأُسْد , وَيَجُوز أَنْ يَكُون وَلَد وَوُلْد بِمَعْنًى وَاحِد كَمَا يُقَال عَجَم وَعُجْم وَعَرَب وَعُرْب كَمَا تَقَدَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أدب الموعظة

    أدب الموعظة: رسالة تضمَّنت تعريف الموعظة وآدابلها ومقاصدها وأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال وأفعال السلف الصالح عن ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355721

    التحميل:

  • تطريز رياض الصالحين

    تطريز رياض الصالحين : إن كتاب رياض الصالحين من الكتب الشريفة النافعة، فقد جمع بين دفتيه جوامع الكلم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآيات كتاب الله العزيز، جعله مصنفه مشتملاً على ما يكون طريقاً لصاحبه إلى الآخرة، ومحصِّلاً لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعاً للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السائرين إلى الله: من أحاديث الزهد وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك مما يهذب سلوك الإنسان. وقد صدر أبواب الكتاب بآيات قرآنية، مع ضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ الأحاديث أو شرح معنى خفي من ألفاظه، فجاء كتاب جامعاً في بابه، لذلك اهتم العلماء به شرحاً وتحقيقاً وتعليقاً، واهتم به العامة قراءة وتدبراً وتطبيقاً، حتى أنك لا ترى بيتاً ولا مكتبة ولا مسجداً في مشارق الأرض ومغاربها إلا وتجد فيها هذا الكتاب. وهذا الكتاب الذي بين يدينا هو واحد من تلك الجهود حول هذا الكتاب المبارك، فقد قام الشيخ فيصل - رحمه الله - بالتعليق على كتاب رياض الصالحين بتعليقات مختصرة مركزاً في تعليقاته على ذكر الفوائد المستنبطة من الحديث وقد يستشهد على الحديث بذكر آية، أو حديث أو أثر عن صحابي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2585

    التحميل:

  • شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل

    يعد كتاب أصول السنة من الكتب المهمة؛ لعدة أسباب: 1- أن مؤلفه الإمام أحمد، وهو إمام أهل السنة والجماعة. 2- تقريره للضوابط العامة والقواعد الأساسية التي تضبط مذهب السلف والتي تخالف أهل البدع. 3- كونه يحرر أصول عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. وقد اهتم العلماء بها حتى قال القاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى -: « لو رُحِلَ إلى الصين فـي طلبها لكان قليلاً »، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من شرح الشيخ ابن جبرين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328716

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم

    يقول المؤلف " طلب مني الأخوة الفضلاء القائمون على موقع (شبكة مشكاة الإسلاميه) أن أذكر لهم شيئاً مما كُتب عن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فنقلت لهم بعض ما أوردته في كتابي: (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) وهذه البشارات نقلتها من مسلمي أهل الكتاب بمعنى أنني لم أدون أي نص أو بشارة إلا ما شهد عليه مسلم من أهل الكتاب أنه وجد هذا النص في كتابه. وقد أشرت في نهاية كل بشارة إلى اسم المهتدي الذي نقلتها منه ورقم الصفحة من كتابه ثم طابقتها على الطبعات المحدثة من ما يسمى "بالكتاب المقدس" ونتيجته "

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260396

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة