Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) (مريم) mp3
مَنْ نَوَّنَ " كَلًّا " مِنْ قَوْله : " كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ " مَعَ فَتْح الْكَاف فَهُوَ مَصْدَر كَلَّ وَنَصْبه بِفِعْلٍ مُضْمَر وَالْمَعْنَى كَلَّ هَذَا الرَّأْي وَالِاعْتِقَاد كَلَّا يَعْنِي اِتِّخَاذهمْ الْآلِهَة " لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا " فَيُوقَف عَلَى هَذَا عَلَى " عِزًّا " وَعَلَى " كَلًّا " وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَة الْجَمَاعَة لِأَنَّهَا تَصْلُح لِلرَّدِّ لِمَا قَبْلهَا وَالتَّحْقِيق لِمَا بَعْدهَا وَمَنْ رَوَى ضَمّ الْكَاف مَعَ التَّنْوِين فَهُوَ مَنْصُوب أَيْضًا بِفِعْلٍ مُضْمَر كَأَنَّهُ قَالَ : سَيَكْفُرُونَ " كُلًّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ " يَعْنِي الْآلِهَة . قُلْت : فَتَحَصَّلَ فِي " كَلَّا " أَرْبَعَة مَعَانٍ : التَّحْقِيق وَهُوَ أَنْ تَكُون بِمَعْنَى حَقًّا وَالنَّفْي وَالتَّنْبِيه وَصِلَة لِلْقَسَمِ وَلَا يُوقَف مِنْهَا إِلَّا عَلَى الْأَوَّل وَقَالَ الْكِسَائِيّ " لَا " تَنْفِي فَحَسْب و " كَلَّا " تَنْفِي شَيْئًا وَتُثْبِت شَيْئًا فَإِذَا قِيلَ أَكَلْت تَمْرًا قُلْت كَلَّا إِنِّي أَكَلْت عَسَلًا لَا تَمْرًا فَفِي هَذِهِ الْكَلِمَة نَفْي مَا قَبْلهَا , وَتَحَقُّق مَا بَعْدهَا وَالضِّدّ يَكُون وَاحِدًا وَيَكُون جَمْعًا كَالْعَدُوِّ وَالرَّسُول وَقِيلَ وَقَعَ الضِّدّ مَوْقِع الْمَصْدَر أَيْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ عَوْنًا فَلِهَذَا لَمْ يُجْمَع وَهَذَا فِي مُقَابَلَة قَوْله . " لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا " وَالْعِزّ مَصْدَر فَكَذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي مُقَابَلَته ثُمَّ قِيلَ الْآيَة فِي عَبَدَة الْأَصْنَام فَأَجْرَى الْأَصْنَام مَجْرَى مَنْ يَعْقِل جَرْيًا عَلَى تَوَهُّم الْكَفَرَة وَقِيلَ فِيمَنْ عَبَدَ الْمَسِيح أَوْ الْمَلَائِكَة أَوْ الْجِنّ أَوْ الشَّيَاطِين فَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم لقارئ القرآن الكريم

    معالم لقارئ القرآن الكريم: هذه الرسالة مُتعلِّقة بقارئ القرآن الكريم، ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - شيئًا من علوم القرآن وبعض الفوائد المتعلقة بها، وذكر طريقةً في فهم وتفسير القرآن، ثم في ختام الرسالة نقل فتاوى العلماء المتعلقة بالقرآن الكريم. - قدَّم له: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346604

    التحميل:

  • الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني

    الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ زمن بعيد وأنا توَّاق إلى وضعِ مُصنَّف خاصّ أُضمِّنُه الحديثَ عن العلاقة بين القراءات والرسمِ العُثماني، وأُبيِّن فيه أن العلاقة بينهما قوية ومتينة؛ لأنه يترتَّبُ على مُخالفة (الرسم العثماني) ترك الكثير من القراءات المُتواتِرة، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري للكتابةِ في هذا الموضوع الهامّ الذي لم أُسبَق إلى مثلهِ من قبل، وقد سمَّيتُ مُصنَّفي هذا: «الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني». وهدَفي من وراءِ الكتابة في هذا الموضوع الهام عدَّة أمور في مُقدِّمتها ميعًا: الدفاع عن قراءات القرآن، وعن الرسم الذي كُتِب به (القرآن) بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرسم الذي اكتسبَ حُكمًا شرعيًّا، وهو إجماعُ الصحابةِ عليه، كما أن هذا الرسم من عملِ بعضِ الصحابةِ - رضوان الله عليهم أجمعين -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385225

    التحميل:

  • مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

    مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام : هذا الكتاب يعد ضمن سلسلة من الردود التي سطرها علماء الدعوة النجدية في الذب عن عقيدة الشيخ محمد - رحمه اللّه - ودعوته الإصلاحية، وهو رده على مزاعم عثمان بن منصور حين ألَّف كتابه المبتور " جلاء الغمَّة عن تكفير هذه الأمة " الذي نافح فيه عن عبَّاد القبور، وذكر فيه أن الشيخ محمد - رحمه الله - أتى بعظائم الأمور، فكفَّر كل من خالفه على مر الدهور. قال الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - أثناء تقديمه لكتابه هذا ما نصه: ( وقد رأيت لبعض المعاصرين كتابًا يعارض به ما قرر شيخنا من أصول الملة والدين، ويجادل بمنع تضليل عباد الأولياء والصالحين، ويناضل عن غلاة الرافضة والمشركين، الذين أنزلوا العباد بمنزلة رب العالمين، وأكثر التشبيه بأنهم من الأمة، وأنهم يقولون: " لا إله إلا اللّه "، وأنهم يصلون ويصومون... ). وقد استعرض الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - كتاب ابن منصور السابق ذكره، وفنده تفنيدًا علميًا، مبنيًا على الحجة والبيان، والحقيقة والبرهان، فجاء كتابه - بحق - مرجعًا علميًا مهمًا لطلاب العلم، والباحثين عن الحقيقة في درء ما يثار من الشبه حول دعوة الشيخ عمومًا، وتكفيره للأمة خصوصًا. قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/77386

    التحميل:

  • الميسر في علم التجويد

    الهدف المرجو من تأليف هذا الكتاب هو تيسير تعليم أحكام التجويد وتعلمها، وذلك بالاستناد إلى مصادر علم التجويد الأولى، والاستفادة مما توصل إليه علم الأصوات اللغوية من حقائق تتعلق بطبيعة الصوت اللغوي وكيفية إنتاجه وتنوعه. وقد حرص المؤلف فيه على ذكر الموضوعات الأساسية لعلم التجويد، على نحو ترتيبها في المقدمة الجزرية، وتميز الكتاب بإلحاق خلاصة لكل مبحث تضع أمام الدارس أهم النقاط فيه، وأسئلة نظرية تساعده في تثبيت الحقائق في ذهنه، وتطبيق عملي يُنَمِّي قدرة المتعلم على التلاوة الصحيحة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385697

    التحميل:

  • الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول

    الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54657

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة