Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 81

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) (مريم) mp3
يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْش و " عِزًّا " مَعْنَاهُ أَعْوَانًا وَمَنَعَة يَعْنِي أَوْلَادًا وَالْعِزّ الْمَطَر الْجُود أَيْضًا قَالَهُ الْهَرَوِيّ وَظَاهِر الْكَلَام أَنَّ " عِزًّا " رَاجِع إِلَى الْآلِهَة الَّتِي عَبَدُوهَا مِنْ دُون اللَّه وَوَحَّدَ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَصْدَر أَيْ لِيَنَالُوا بِهَا الْعِزّ وَيَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنْ عَذَاب اللَّه فَقَالَ اللَّه تَعَالَى ( كَلَّا ) أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا ظَنُّوا وَتَوَهَّمُوا بَلْ يَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ أَيْ يُنْكِرُونَ أَنَّهُمْ عَبَدُوا الْأَصْنَام أَوْ تَجْحَد الْآلِهَة عِبَادَة الْمُشْرِكِينَ لَهَا كَمَا قَالَ : " تَبَرَّأْنَا إِلَيْك مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ " [ الْقَصَص : 63 ] وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْنَام جَمَادَات لَا تَعْلَم الْعِبَادَة " وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا " أَيْ أَعْوَانًا فِي خُصُومَتهمْ وَتَكْذِيبهمْ عَنْ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك يَكُونُونَ لَهُمْ أَعْدَاء اِبْن زَيْد يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ بَلَاء فَتُحْشَر آلِهَتهمْ وَتُرَكَّب لَهُمْ عُقُول فَتَنْطِق وَتَقُول : يَا رَبّ عَذِّبْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَبَدُونَا مِنْ دُونك و " كَلَّا " هُنَا يَحْتَمِل أَنْ تَكُون بِمَعْنَى لَا وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون بِمَعْنَى حَقًّا أَيْ حَقًّا " سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ " وَقَرَأَ أَبُو نَهِيك " كَلًّا سَيَكْفُرُونَ " بِالتَّنْوِينِ . وَرُوِيَ عَنْهُ مَعَ ذَلِكَ ضَمّ الْكَاف وَفَتْحهَا . قَالَ الْمَهْدَوِيّ " كَلَّا " رَدْع وَزَجْر وَتَنْبِيه وَرَدّ لِكَلَامٍ مُتَقَدِّم , وَقَدْ تَقَع لِتَحْقِيقِ مَا بَعْدهَا /و التَّنْبِيه عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ " كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى " [ الْعَلَق : 6 ] فَلَا يُوقَف عَلَيْهَا عَلَى هَذَا وَيُوقَف عَلَيْهَا فِي الْمَعْنَى الْأَوَّل فَإِنْ صَلَحَ فِيهَا الْمَعْنَيَانِ جَمِيعًا جَازَ الْوَقْف عَلَيْهَا وَالِابْتِدَاء بِهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين

    مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين: كتابٌ بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - أهمية الدعوة إلى الله تعالى; ومكانتها; والأسس والضوابط التي ينبغي أن يسير عليها الدعاة في دعوتهم غير المسلمين إلى الإسلام.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316783

    التحميل:

  • طريقة إبداعية لحفظ القرآن

    طريقة إبداعية لحفظ القرآن: فيما يلي خطوات عملية في برنامج متكامل لحفظ القرآن الكريم من دون معلم، ومن خلال عدة دروس فقط سوف نعيش مع طريقة ممتعة وسهلة تساعدنا على الحفظ والتدبر وإعادة برمجة حياتنا على ضوء كتاب الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/378789

    التحميل:

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • حقبة من التاريخ

    حقبة من التاريخ: هذا الكتاب يتناول فترة من أهم فترات تاريخنا الإسلامي الطويل وهي: ما بين وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية المباركة (مقتل الحسين - رضي الله عنه -). وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وثلاثة أبواب: فأما المقدمة فذكر فيها ثلاث مقاصد مهم، وهي: كيفية قراءة التاريخ، ولمن نقرأ في التاريخ؟ وبعض وسائل الإخباريين في تشويه التاريخ. وأما الباب الأول: فسرد فيه الأحداث التاريخية من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة إحدي وستين من الهجرة النبوية. وأما الباب الثاني: فتكلم فيه عن عدالة الصحابة، مع ذكر أهم الشُّبَه التي أثيرت حولهم وبيان الحق فيها. وأما الباب الثالث: فتناول فيه قضية الخلافة، وناقش أدلة الشيعة على أولوية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع المنهج http://www.almanhaj.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57876

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ الفوزان ]

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لموفق الدين بن قدامة، تناول فيه جملة وافرة من مسائل الاعتقاد بإيجاز، فقام الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - بتبيين هذا الكتاب وشرحه لطلبته، زائداً مسائله إيضاحاً وبياناً ودلالة، ثم قام المعتني بتفريغ هذا الشرح من الأشرطة المسجل عليها؛ ليكون كتاباً يعم نفعه ويسهل، مع إلحاق ببعض الأسئلة العقديّة التي أجاب عنها الشيخ الفوزان مقرونة بأجوبتها بآخر الكتاب وفهارس علميّة متنوّعة، ومقدّمة فيها ترجمة موجزة لموفق الدين ابن قدامة - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205556

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة