Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) (مريم) mp3
لَيْسَ فِي النِّصْف الْأَوَّل ذِكْر " كَلَّا " وَإِنَّمَا جَاءَ ذِكْره فِي النِّصْف الثَّانِي وَهُوَ يَكُون بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدهمَا بِمَعْنَى حَقًّا وَالثَّانِي بِمَعْنَى لَا فَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى حَقًّا جَازَ الْوَقْف عَلَى مَا قَبْله ثُمَّ تَبْتَدِئ " كَلَّا " أَيْ حَقًّا وَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى لَا كَانَ الْوَقْف عَلَى " كَلَّا " جَائِزًا كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَة لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا لَيْسَ الْأَمْر كَذَا وَيَجُوز أَنْ تَقِف عَلَى قَوْله " عَهْدًا " وَتَبْتَدِئ " كَلَّا " أَيْ حَقًّا " سَنَكْتُبُ مَا يَقُول " وَكَذَا قَوْله تَعَالَى " لَعَلِّي أَعْمَل صَالِحًا فِيمَا تَرَكْت كَلَّا " [ الْمُؤْمِنُونَ : 100 ] يَجُوز الْوَقْف عَلَى " كَلَّا " وَعَلَى " تَرَكْت " . وَقَوْله " وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْب فَأَخَاف أَنْ يَقْتُلُونِ قَالَ كَلَّا " [ الشُّعَرَاء : 14 ] الْوَقْف عَلَى " كَلَّا " لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا وَلَيْسَ الْأَمْر كَمَا تَظُنّ " فَاذْهَبَا " فَلَيْسَ لِلْحَقِّ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَوْضِع وَقَالَ الْفَرَّاء " كَلَّا " بِمَنْزِلَةِ سَوْفَ لِأَنَّهَا صِلَة وَهِيَ حَرْف رَدّ فَكَأَنَّهَا " نَعَمْ " و " لَا " فِي الِاكْتِفَاء قَالَ وَإِنْ جَعَلْتهَا صِلَة لِمَا بَعْدهَا لَمْ تَقِف عَلَيْهَا كَقَوْلِك : كَلَّا وَرَبّ الْكَعْبَة ; لَا تَقِف عَلَى كَلَّا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ إِي وَرَبّ الْكَعْبَة قَالَ اللَّه تَعَالَى " كَلَّا وَالْقَمَر " [ الْمُدَّثِّر : 32 ] فَالْوَقْف عَلَى " كَلَّا " قَبِيح لِأَنَّهُ صِلَة لِلْيَمِينِ وَكَانَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن سَعْدَان يَقُول فِي " كَلَّا " مِثْل قَوْل الْفَرَّاء وَقَالَ الْأَخْفَش مَعْنَى كَلَّا الرَّدْع وَالزَّجْر وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن الْأَنْبَارِيّ وَسَمِعْت أَبَا الْعَبَّاس يَقُول لَا يُوقَف عَلَى " كَلَّا " جَمِيع الْقُرْآن لِأَنَّهَا جَوَاب وَالْفَائِدَة تَقَع فِيمَا بَعْدهَا وَالْقَوْل الْأَوَّل هُوَ قَوْل أَهْل التَّفْسِير



أَيْ سَنَحْفَظُ عَلَيْهِ قَوْله فَنُجَازِيه بِهِ فِي الْآخِرَة


أَيْ سَنَزِيدُهُ عَذَابًا فَوْق عَذَاب
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة

    الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة : رسالة مختصرة تحتوي على بيان أنواع الاستغفار، شروط قبول الاستغفار، فوائد الاستغفار وثمراته، أهمية الإكثار من الاستغفار، مواضع الاستغفار، صيغ الاستغفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66740

    التحميل:

  • إقراء القرآن الكريم

    تبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385698

    التحميل:

  • التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

    التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية: شرح واضح العبارة كثير الأسئلة والتمرينات، قصد به تيسير فهم المقدمة الآجرومية على صغار الطلبة، فهو منهج تعليمي للمبتدئين في علم النحو وقواعد العربية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334271

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة