Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) (مريم) mp3
رَوَى الْأَئِمَّة وَاللَّفْظ لِمُسْلِمٍ عَنْ خَبَّاب قَالَ كَانَ لِي عَلَى الْعَاص بْن وَائِل دَيْن فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لِي لَنْ أَقْضِيك حَتَّى تَكْفُر بِمُحَمَّدٍ قَالَ : قُلْت لَهُ لَنْ أَكْفُر بِهِ حَتَّى تَمُوت ثُمَّ تُبْعَث قَالَ وَإِنِّي لَمَبْعُوث مِنْ بَعْد الْمَوْت ؟ ! فَسَوْفَ أَقْضِيك إِذَا رَجَعْت إِلَى مَال وَوَلَد . قَالَ وَكِيع : كَذَا قَالَ الْأَعْمَش ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : " أَفَرَأَيْت الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا إِلَى قَوْله " وَيَأْتِينَا فَرْدًا " فِي رِوَايَة قَالَ كُنْت قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّة فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْن وَائِل عَمَلًا , فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيّ أَيْضًا وَقَالَ الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل : كَانَ خَبَّاب قَيْنًا فَصَاغَ لِلْعَاصِ حُلِيًّا ثُمَّ تَقَاضَاهُ أُجْرَته فَقَالَ الْعَاص مَا عِنْدِي الْيَوْم مَا أَقْضِيك فَقَالَ خَبَّاب لَسْت بِمُفَارِقِك حَتَّى تَقْضِينِي فَقَالَ الْعَاص يَا خَبَّاب مَا لَك ؟ ! مَا كُنْت هَكَذَا , وَإِنْ كُنْت لَحَسَن الطَّلَب . فَقَالَ خَبَّاب : إِنِّي كُنْت عَلَى دِينك فَأَنَا الْيَوْم عَلَى دِين الْإِسْلَام مُفَارِق لِدِينِك , قَالَ أَوَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ فِي الْجَنَّة ذَهَبًا وَفِضَّة وَحَرِيرًا ؟ قَالَ خَبَّاب : بَلَى قَالَ فَأَخِّرْنِي حَتَّى أَقْضِيك فِي الْجَنَّة - اِسْتِهْزَاء فَوَاَللَّهِ لَئِنْ كَانَ مَا تَقُول حَقًّا إِنِّي لَأَقْضِيك فِيهَا , فَوَاَللَّهِ لَا تَكُون أَنْتَ يَا خَبَّاب وَأَصْحَابك أَوْلَى بِهَا مِنِّي , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " أَفَرَأَيْت الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا " يَعْنِي الْعَاص بْن وَائِل الْآيَات

" أَطَّلَعَ الْغَيْب " قَالَ اِبْن عَبَّاس : ( أَنَظَرَ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ) ؟ ! وَقَالَ مُجَاهِد : أَعَلِمَ الْغَيْب حَتَّى يَعْلَم أَفِي الْجَنَّة هُوَ أَمْ لَا ؟ ! " أَمْ اِتَّخَذَ عِنْد الرَّحْمَن عَهْدًا " قَالَ قَتَادَة وَالثَّوْرِيّ أَيْ عَمَلًا صَالِحًا وَقِيلَ هُوَ التَّوْحِيد وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْوَعْد وَقَالَ الْكَلْبِيّ عَاهَدَ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة " كَلَّا " رَدّ عَلَيْهِ أَيْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يَطَّلِع الْغَيْب وَلَمْ يَتَّخِذ عِنْد الرَّحْمَن عَهْدًا وَتَمَّ الْكَلَام عِنْد قَوْل " كَلَّا " وَقَالَ الْحَسَن إِنَّ الْآيَات نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَالْأَوَّل أَصَحّ لِأَنَّهُ مُدَوَّن فِي الصِّحَاح وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " وَوُلْدًا " بِضَمِّ الْوَاو , وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا . وَاخْتُلِفَ فِي الضَّمّ وَالْفَتْح عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُمَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُمَا وَاحِد يُقَال وَلَد وَوُلْد كَمَا يُقَال عَدَم وَعُدْم وَقَالَ الْحَارِث بْن حِلِّزَة وَلَقَدْ رَأَيْت مَعَاشِرًا قَدْ ثَمَّرُوا مَالًا وَوُلْدًا وَقَالَ آخَر : فَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ فِي بَطْن أُمّه وَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ وُلْد حِمَار وَالثَّانِي : أَنَّ قَيْسًا تَجْعَل الْوُلْد بِالضَّمِّ جَمْعًا وَالْوَلَد بِالْفَتْحِ وَاحِدًا قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَفِي قَوْله تَعَالَى " لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا " وَجْهَانِ أَحَدهمَا أَنَّهُ أَرَادَ فِي الْجَنَّة اِسْتِهْزَاء بِمَا وَعَدَ اللَّه تَعَالَى عَلَى طَاعَته وَعِبَادَته ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ . الثَّانِي : أَنَّهُ أَرَادَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور وَفِيهِ وَجْهَانِ مُحْتَمِلَانِ أَحَدهمَا إِنْ أَقَمْت عَلَى دِين آبَائِي وَعِبَادَة آلِهَتِي لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا الثَّانِي : وَلَوْ كُنْت عَلَى بَاطِل لَمَا أُوتِيت مَالًا وَوَلَدًا قُلْت : قَوْل الْكَلْبِيّ أَشْبَه بِظَاهِرِ الْأَحَادِيث بَلْ نَصّهَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَالَ مَسْرُوق سَمِعْت خَبَّاب بْن الْأَرَتّ يَقُول جِئْت الْعَاصِي بْن وَائِل السَّهْمِيّ أَتَقَاضَاه حَقًّا لِي عِنْده فَقَالَ : لَا أُعْطِيك حَتَّى تَكْفُر بِمُحَمَّدٍ فَقُلْت لَا حَتَّى تَمُوت ثُمَّ تُبْعَث قَالَ وَإِنِّي لَمَيِّت ثُمَّ مَبْعُوث ؟! فَقُلْت نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيك فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]

    الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193673

    التحميل:

  • حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: هذا البحث عبارة عن إجابة لسؤال بعض الغربيين عن الجديد الذي قدّمه محمّد صلى الله عليه وسلم للعالم؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104523

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين: بحث مُقدَّم لندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه». قال المصنف - حفظه الله -: «وكانت لي رغبة في الكتابة عن موضوعات أدق - من موضوع جمع القرآن - لولا أن محاور الندوة مُقيَّدة بموضوعها، وأن تحديد هذه المحاور قد تم، ومعالمه قد رُسِمت. وبادرتُ إلى الاستجابة لهذه الدعوة الكريمة والكتابة في هذا الموضوع وهو عن القرآن الكريم وكفى به فضلاً، وفي مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفى بها مكانة، وعن عناية المملكة بالقرآن الكريم وعلومه، وهي عناية عظيمة كان من حقها أن تبرز وتظهر، وتدرس وتعلن».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364162

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285593

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة