Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا (75) (مريم) mp3
أَيْ فِي الْكُفْر



أَيْ فَلْيَدَعْهُ فِي طُغْيَان جَهْله وَكُفْره فَلَفْظه لَفْظ الْأَمْر وَمَعْنَاهُ الْخَبَر أَيْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة مَدَّهُ الرَّحْمَن مَدًّا حَتَّى يَطُول اِغْتِرَاره فَيَكُون ذَلِكَ أَشَدّ لِعِقَابِهِ نَظِيره " إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا " [ آل عِمْرَان : 178 ] وَقَوْله : " وَنَذَرهُمْ فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ " [ الْأَنْعَام : 110 ] وَمِثْله كَثِير ; أَيْ فَلْيَعِشْ مَا شَاءَ , وَلْيُوَسِّعْ لِنَفْسِهِ فِي الْعُمْر ; فَمَصِيره إِلَى الْمَوْت وَالْعِقَاب . وَهَذَا غَايَة فِي التَّهْدِيد وَالْوَعِيد . وَقِيلَ : هَذَا دُعَاء أُمِرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; تَقُول : مَنْ سَرَقَ مَالِي فَلْيَقْطَعْ اللَّه تَعَالَى يَده ; فَهُوَ دُعَاء عَلَى السَّارِق . وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ قَوْله " فَلْيَمْدُدْ " خَبَرًا .



قَالَ " رَأَوْا " لِأَنَّ لَفْظ " مَا " يَصْلُح لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْع . و " إِذَا " مَعَ الْمَاضِي بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَل ; أَيْ حَتَّى يَرَوْا مَا يُوعَدُونَ وَالْعَذَاب هُنَا إِمَّا أَنْ يَكُون بِنَصْرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ فَيُعَذِّبُونَهُمْ بِالسَّيْفِ وَالْأَسْر ; وَإِمَّا أَنْ تَقُوم السَّاعَة فَيَصِيرُونَ إِلَى النَّار .


أَيْ تَنْكَشِف حِينَئِذٍ الْحَقَائِق وَهَذَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ : ( أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • هل من مشمر؟

    هل من مشمر؟: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة شاقة.. يعتريها بعض الكسل والفتور والإعراض والنفور.. وقد جمعت بعض مداخل ومسالك تعين السائر في الطريق وتحث الراكب على المسير.. ولم أكتبها ليعرفها القارئ، ويطلع عليها فحسب، أو ليتذوقها، ويتمتع بالأسلوب والطرح فيها.. فهذا لا يعذر به. ولكني كتبتها تذكيرًا وتنبيهًا.. وحثًّا وتيسيرًا».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229616

    التحميل:

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • الطيرة

    الطيرة : في هذه الرسالة جمع لبعض ما تناثر في باب الطيرة؛ رغبة في إلقاء الضوء حول هذه المسلك، وتبيان ضرره، وعلاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172691

    التحميل:

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة