Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7) (مريم) mp3
" يَا زَكَرِيَّا " فِي الْكَلَام حَذْف ; أَيْ فَاسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ فَقَالَ : " يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرك بِغُلَامٍ اِسْمه يَحْيَى " فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْبُشْرَى ثَلَاثَة أَشْيَاء : أَحَدهَا : إِجَابَة دُعَائِهِ وَهِيَ كَرَامَة . الثَّانِي : إِعْطَاؤُهُ الْوَلَد وَهُوَ قُوَّة . الثَّالِث : أَنْ يُفْرَد بِتَسْمِيَتِهِ ; وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى تَسْمِيَته فِي " آل عِمْرَان " . وَقَالَ مُقَاتِل : سَمَّاهُ يَحْيَى لِأَنَّهُ حَيِيَ بَيْن أَب شَيْخ وَأُمّ عَجُوز ; وَهَذَا فِيهِ نَظَر ; لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ اِمْرَأَته كَانَتْ عَقِيمًا لَا تَلِد . وَاَللَّه أَعْلَم .


أَيْ لَمْ نُسَمِّ أَحَدًا قَبْل يَحْيَى بِهَذَا الِاسْم ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَابْن أَسْلَم وَالسُّدِّيّ . وَمَنَّ عَلَيْهِ تَعَالَى بِأَنْ لَمْ يَكِل تَسْمِيَته إِلَى الْأَبَوَيْنِ . وَقَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : " سَمِيًّا " مَعْنَاهُ مِثْلًا وَنَظِيرًا , وَهُوَ مِثْل قَوْله تَعَالَى : " هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا " [ مَرْيَم : 65 ] مَعْنَاهُ مِثْلًا وَنَظِيرًا كَأَنَّهُ مِنْ الْمُسَامَاة وَالسُّمُوّ ; وَهَذَا فِيهِ بُعْد ; لِأَنَّهُ لَا يُفَضَّل عَلَى إِبْرَاهِيم ; وَمُوسَى ; اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُفَضَّل فِي خَاصّ كَالسُّؤْدُدِ وَالْحَصَر حَسْب مَا تَقَدَّمَ بَيَانه " فِي آل عِمْرَان " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : مَعْنَاهُ لَمْ تَلِد الْعَوَاقِر مِثْله وَلَدًا . قِيلَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى اِشْتَرَطَ الْقَبْل , لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْلُق بَعْده أَفْضَل مِنْهُ وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل وَشَاهِد عَلَى أَنَّ الْأَسَامِي السُّنُع جَدِيرَة بِالْأَثَرَةِ , وَإِيَّاهَا كَانَتْ الْعَرَب تَنْتَحِي فِي التَّسْمِيَة لِكَوْنِهَا أَنْبَه وَأَنْزَه عَنْ النَّبْز حَتَّى قَالَ قَائِل : سُنُع الْأَسَامِي مُسْبِلِي أُزُر حُمْر تَمَسّ الْأَرْض بِالْهُدْبِ وَقَالَ رُؤْبَة لِلنَّسَّابَةِ الْبَكْرِيّ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ نَسَبه : أَنَا اِبْن الْعَجَّاج ; فَقَالَ : قَصَّرْت وَعَرَّفْت .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

  • الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها

    الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها: الجنة سلعة الله الغالية، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفة الجنة وما أعده الله لأهلها. وهنا بيان لذلك، مع ذكر بعض الطرق الموصلة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2622

    التحميل:

  • حاشية الرحبية في الفرائض

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72984

    التحميل:

  • لحوم العلماء مسمومة

    لحوم العلماء مسمومة: فإن ثمة موضوعًا مهمًّا جديرًا بالطرح، حقيقًا بأن نتفقَّه فيه لشدة حاجتنا إليه، ولخطورة النتائج المترتبة عليه، وهذا الموضوع طويل، وعناصره كثيرة. وقد جاءت هذه الرسالة المختصرة لتُبيِّن أهمية الموضوع وخطورة الوقوع في أعراض العلماء والدعاة المخلصين؛ لمكانتهم في الدنيا بين الناس، وعند الله - سبحانه وتعالى -. - والكتاب بتقديم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337582

    التحميل:

  • الافتقار إلى الله لب العبودية

    بيان بعض علامات الافتقار إلى الله.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205809

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة