Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) (مريم) mp3
إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام أَوَّل مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَأَوَّل مَنْ خَاطَ الثِّيَاب وَلَبِسَ الْمَخِيط , وَأَوَّل مَنْ نَظَرَ فِي عِلْم النُّجُوم وَالْحِسَاب وَسَيْرهَا . وَسُمِّيَ إِدْرِيس لِكَثْرَةِ دَرْسه لِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى . وَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ صَحِيفَة كَمَا فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ . الزَّمَخْشَرِيّ : وَقِيلَ سُمِّيَ إِدْرِيسُ إِدْرِيسَ لِكَثْرَةِ دَرْسه كِتَاب اللَّه تَعَالَى ; وَكَانَ اِسْمه أخنوخ وَهُوَ غَيْر صَحِيح ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِفْعِيلًا مِنْ الدَّرْس لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا سَبَب وَاحِد وَهُوَ الْعَلَمِيَّة وَكَانَ مُنْصَرِفًا , فَامْتِنَاعه مِنْ الصَّرْف دَلِيل عَلَى الْعُجْمَة ; وَكَذَلِكَ إِبْلِيس أَعْجَمِيّ وَلَيْسَ مِنْ الْإِبْلَاس كَمَا يَزْعُمُونَ ; وَلَا يَعْقُوب مِنْ العقب , وَلَا إِسْرَائِيل بإسرال كَمَا زَعَمَ اِبْن السِّكِّيت ; وَمَنْ لَمْ يُحَقِّق وَلَمْ يَتَدَرَّب بِالصِّنَاعَةِ كَثُرَتْ مِنْهُ أَمْثَال هَذِهِ الْهَنَات ; يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَى إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام فِي تِلْكَ اللُّغَة قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَحَسِبَهُ الرَّاوِي مُشْتَقًّا مِنْ الدَّرْس . قَالَ الثَّعْلَبِيّ وَالْغَزْنَوِيّ وَغَيْرهمَا : وَهُوَ جَدّ نُوح وَهُوَ خَطَأ ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْأَعْرَاف : بَيَانه وَكَذَا وَقَعَ فِي السِّيرَة أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام بْن لامك بْن متوشلخ بْن أخنوخ وَهُوَ إِدْرِيس النَّبِيّ فِيمَا يَزْعُمُونَ ; وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . وَكَانَ أَوَّل مَنْ أُعْطِيَ النُّبُوَّة مِنْ بَنِي آدَم , وَخَطَّ بِالْقَلَمِ . اِبْن يرد بْن مهلائيل بْن قينان بْن يانش بْن شِيث بْن آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

  • أحاديث منتشرة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

    في هذه الرسالة التحذير من أكثر من عشرين حديثاً لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307923

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى

    محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى: رسالةٌ ألَّفها المؤرخ النصراني (توماس كارليل)، وقد كان شغوفًا بذكر الأبطال في كل مجال وفنٍّ، وقد وجد جوانب العظمة في كل شيء مُتمثِّلةً في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ما يُدلِّل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - من وجهة نظرٍ مخالفة لنظر أغلب العالم وقتها. والكتاب ترجمه إلى العربية: محمد السباعي.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346601

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة