Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) (مريم) mp3
فِيهِ سَبْع مَسَائِل :

الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي " قَرَأَ عُثْمَان بْن عَفَّان وَمُحَمَّد بْن عَلِيّ وَعَلِيّ بْن الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا وَيَحْيَى بْن يَعْمَر " خَفَّتِ " بِفَتْحِ الْخَاء وَتَشْدِيد الْفَاء وَكَسْر التَّاء وَسُكُون الْيَاء مِنْ " الْمَوَالِي " لِأَنَّهُ فِي مَوْضِع رَفْع " بِخَفَّتِ " وَمَعْنَاهُ اِنْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " خِفْت " بِكَسْرِ الْخَاء وَسُكُون الْفَاء وَضَمّ التَّاء وَنَصْب الْيَاء مِنْ " الْمَوَالِي " لِأَنَّهُ فِي مَوْضِع نَصْب ب " خِفْت " و " الْمَوَالِي " هُنَا الْأَقَارِب وَبَنُو الْعَمّ وَالْعَصَبَة الَّذِينَ يَلُونَهُ فِي النَّسَب . وَالْعَرَب تُسَمِّي بَنِي الْعَمّ الْمَوَالِي . قَالَ الشَّاعِر : مَهْلًا بَنِي عَمّنَا مَهْلًا مَوَالِينَا لَا تَنْبُشُوا بَيْننَا مَا كَانَ مَدْفُونَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة : خَافَ أَنْ يَرِثُوا مَاله وَأَنْ تَرِثهُ الْكَلَالَة فَأَشْفَقَ أَنْ يَرِثهُ غَيْر الْوَلَد . وَقَالَتْ طَائِفَة : إِنَّمَا كَانَ مَوَالِيه مُهْمِلِينَ لِلدِّينِ فَخَافَ بِمَوْتِهِ أَنْ يَضِيع الدِّين , فَطَلَبَ وَلِيًّا يَقُوم بِالدِّينِ بَعْده ; حَكَى هَذَا الْقَوْل الزَّجَّاج , وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَسَلْ مَنْ يَرِث مَاله ; لِأَنَّ الْأَنْبِيَاء لَا تُورَث . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي تَأْوِيل الْآيَة , وَأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَرَادَ وِرَاثَة الْعِلْم وَالنُّبُوَّة لَا وِرَاثَة الْمَال ; لِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( إِنَّا مَعْشَر الْأَنْبِيَاء لَا نُورَث مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ) وَفِي كِتَاب أَبِي دَاوُد : ( إِنَّ الْعُلَمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء وَإِنَّ الْأَنْبِيَاء لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْم ) . وَسَيَأْتِي فِي هَذَا مَزِيد بَيَان عِنْد قَوْله : " يَرِثنِي " .

الثَّانِيَة : هَذَا الْحَدِيث يَدْخُل فِي التَّفْسِير الْمُسْنَد ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَوَرِثَ سُلَيْمَان دَاوُد " وَعِبَارَة عَنْ قَوْل زَكَرِيَّا : " فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب " وَتَخْصِيص لِلْعُمُومِ فِي ذَلِكَ , وَأَنَّ سُلَيْمَان لَمْ يَرِث مِنْ دَاوُد مَالًا خَلَّفَهُ دَاوُد بَعْده ; وَإِنَّمَا وَرِثَ مِنْهُ الْحِكْمَة وَالْعِلْم , وَكَذَلِكَ وَرِثَ يَحْيَى مِنْ آل يَعْقُوب ; هَكَذَا قَالَ أَهْل الْعِلْم بِتَأْوِيلِ الْقُرْآن مَا عَدَا الرَّوَافِض , وَإِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ : " يَرِثنِي " مَالًا " وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب " النُّبُوَّة وَالْحِكْمَة ; وَكُلّ قَوْل يُخَالِف قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مَدْفُوع مَهْجُور ; قَالَ أَبُو عُمَر . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَالْأَكْثَر مِنْ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ زَكَرِيَّا إِنَّمَا أَرَادَ وِرَاثَة الْمَال ; وَيَحْتَمِل قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّا مَعْشَر الْأَنْبِيَاء لَا نُورَث ) أَلَّا يُرِيد بِهِ الْعُمُوم , بَلْ عَلَى أَنَّهُ غَالِب أَمْرهمْ ; فَتَأَمَّلْهُ . وَالْأَظْهَر الْأَلْيَق بِزَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يُرِيد وِرَاثَة الْعِلْم وَالدِّين , فَتَكُون الْوِرَاثَة مُسْتَعَارَة . أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ وَلِيًّا وَلَمْ يُخَصِّص وَلَدًا بَلَّغَهُ اللَّه تَعَالَى أَمَله عَلَى أَكْمَل الْوُجُوه . وَقَالَ أَبُو صَالِح وَغَيْره : قَوْله " مِنْ آل يَعْقُوب " يُرِيد الْعِلْم وَالنُّبُوَّة .

الثَّالِثَة : قَوْله تَعَالَى : " مِنْ وَرَائِي " قَرَأَ اِبْن كَثِير بِالْمَدِّ وَالْهَمْز وَفَتْح الْيَاء . وَعَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ أَيْضًا مَقْصُورًا مَفْتُوح الْيَاء مِثْل عَصَايَ . الْبَاقُونَ بِالْهَمْزِ وَالْمَدّ وَسُكُون الْيَاء . وَالْقُرَّاء عَلَى قِرَاءَة " خِفْت " مِثْل نِمْت إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُثْمَان . وَهِيَ قِرَاءَة شَاذَّة بَعِيدَة جِدًّا ; حَتَّى زَعَمَ بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّهَا لَا تَجُوز . قَالَ كَيْف يَقُول : خَفَّتِ الْمَوَالِي مِنْ بَعْدِي أَيْ مِنْ بَعْد مَوْتِي وَهُوَ حَيّ ؟ ! . النَّحَّاس : وَالتَّأْوِيل لَهَا أَلَّا يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " مِنْ وَرَائِي " أَيْ مِنْ بَعْد مَوْتِي , وَلَكِنْ مِنْ وَرَائِي فِي ذَلِكَ الْوَقْت ; وَهَذَا أَيْضًا بَعِيد يَحْتَاج إِلَى دَلِيل أَنَّهُمْ خَفُّوا فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَقَلُّوا , وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى بِمَا يَدُلّ عَلَى الْكَثْرَة حِين قَالُوا " أَيّهمْ يَكْفُل مَرْيَم " . اِبْن عَطِيَّة : " مِنْ وَرَائِي " مِنْ بَعْدِي فِي الزَّمَن , فَهُوَ الْوَرَاء عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي " الْكَهْف " .

الرَّابِعَة : قَوْله تَعَالَى : " وَكَانَتْ اِمْرَأَتِي عَاقِرًا " اِمْرَأَته هِيَ إيشاع بِنْت فاقوذا بْن قبيل , وَهِيَ أُخْت حنة بِنْت فاقوذا ; قَالَهُ الطَّبَرِيّ . وحنة هِيَ أُمّ مَرْيَم حَسْب مَا تَقَدَّمَ فِي " آل عِمْرَان " بَيَانه . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : امْرَأَة زَكَرِيَّا هِيَ إيشاع بِنْت عِمْرَان , فَعَلَى هَذَا الْقَوْل يَكُون يَحْيَى اِبْن خَالَة عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام عَلَى الْحَقِيقَة . وَعَلَى الْقَوْل الْآخَر يَكُون اِبْن خَالَة أُمّه . وَفِي حَدِيث الْإِسْرَاء قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : ( فَلَقِيت اِبْنَيْ الْخَالَة يَحْيَى وَعِيسَى ) شَاهِدًا لِلْقَوْلِ الْأَوَّل . وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْعَاقِر الَّتِي لَا تَلِد لِكِبَرِ سِنّهَا ; وَقَدْ مَضَى بَيَانه فِي " آل عِمْرَان " . وَالْعَاقِر مِنْ النِّسَاء أَيْضًا الَّتِي لَا تَلِد مِنْ غَيْر كِبَر . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَيَجْعَل مَنْ يَشَاء عَقِيمًا " [ الشُّورَى : 50 ] . وَكَذَلِكَ الْعَاقِر مِنْ الرِّجَال ; وَمِنْهُ قَوْل عَامِر بْن الطُّفَيْل : لَبِئْسَ الْفَتَى إِنْ كُنْت أَعْوَر عَاقِرًا جَبَانًا فَمَا عُذْرِي لَدَى كُلّ مَحْضَر

الْخَامِسَة : قَوْله تَعَالَى : " فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا " سُؤَال وَدُعَاء . وَلَمْ يُصَرِّح بِوَلَدٍ لِمَا عَلِمَ مِنْ حَاله وَبُعْده عَنْهُ بِسَبَبِ الْمَرْأَة . قَالَ قَتَادَة : جَرَى لَهُ هَذَا الْأَمْر وَهُوَ اِبْن بِضْع وَسَبْعِينَ سَنَة . مُقَاتِل : خَمْس وَتِسْعِينَ سَنَة ; وَهُوَ أَشْبَه ; فَقَدْ كَانَ غَلَبَ عَلَى ظَنّه أَنَّهُ لَا يُولَد لَهُ لِكِبَرِهِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ : " وَقَدْ بَلَغْت مِنْ الْكِبَر عِتِيًّا " . وَقَالَتْ طَائِفَة : بَلْ طَلَبَ الْوَلَد , ثُمَّ طَلَبَ أَنْ تَكُون الْإِجَابَة فِي أَنْ يَعِيش حَتَّى يَرِثهُ , تَحَفُّظًا مِنْ أَنْ تَقَع الْإِجَابَة فِي الْوَلَد وَلَكِنْ يُخْتَرَم , وَلَا يَتَحَصَّل مِنْهُ الْغَرَض .

السَّادِسَة . قَالَ الْعُلَمَاء : دُعَاء زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْوَلَد إِنَّمَا كَانَ لِإِظْهَارِ دِينه , وَإِحْيَاء نُبُوَّته , وَمُضَاعَفَة لِأَجْرِهِ لَا لِلدُّنْيَا , وَكَانَ رَبّه قَدْ عَوَّدَهُ الْإِجَابَة , وَلِذَلِكَ قَالَ : " وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِك رَبّ شَقِيًّا " , أَيْ بِدُعَائِي إِيَّاكَ . وَهَذِهِ وَسِيلَة حَسَنَة ; أَنْ يَتَشَفَّع إِلَيْهِ بِنِعَمِهِ , يَسْتَدِرّ فَضْله بِفَضْلِهِ ; يُرْوَى أَنَّ حَاتِم الْجُود لَقِيَهُ رَجُل فَسَأَلَهُ ; فَقَالَ لَهُ حَاتِم : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي أَحْسَنْت إِلَيْهِ عَام أَوَّل ; فَقَالَ : مَرْحَبًا بِمَنْ تَشَفَّعَ إِلَيْنَا بِنَا . فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ أَقْدَمَ زَكَرِيَّا عَلَى مَسْأَلَة مَا يَخْرِق الْعَادَة دُون إِذْن ؟ فَالْجَوَاب أَنَّ ذَلِكَ جَائِز فِي زَمَان الْأَنْبِيَاء وَفِي الْقُرْآن مَا يَكْشِف عَنْ هَذَا الْمَعْنَى ; فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ : " كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب وَجَدَ عِنْدهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَم أَنَّى لَك هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه إِنَّ اللَّه يَرْزُق مَنْ يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب " [ آل عِمْرَان : 37 ] فَلَمَّا رَأَى خَارِق الْعَادَة اِسْتَحْكَمَ طَمَعه فِي إِجَابَة دَعْوَته ; فَقَالَ تَعَالَى : " هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبّه قَالَ رَبّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْك ذُرِّيَّة طَيِّبَة " [ آل عِمْرَان : 38 ] الْآيَة .

السَّابِعَة : إِنْ قَالَ قَائِل : هَذِهِ الْآيَة تَدُلّ عَلَى جَوَاز الدُّعَاء بِالْوَلَدِ , وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى قَدْ حَذَّرَنَا مِنْ آفَات الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد , وَنَبَّهَ عَلَى الْمَفَاسِد النَّاشِئَة مِنْ ذَلِكَ ; فَقَالَ : " إِنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة " [ التَّغَابُن : 15 ] . وَقَالَ : " إِنَّ مِنْ أَزْوَاجكُمْ وَأَوْلَادكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ " [ التَّغَابُن : 14 ] . فَالْجَوَاب أَنَّ الدُّعَاء بِالْوَلَدِ مَعْلُوم مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة حَسْب مَا تَقَدَّمَ فِي " آل عِمْرَان " بَيَانه . ثُمَّ إِنَّ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام تَحَرَّزَ فَقَالَ : ( ذُرِّيَّة طَيِّبَة ) وَقَالَ : " وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيًّا " . وَالْوَلَد إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَة نَفَعَ أَبَوَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَخَرَجَ مِنْ حَدّ الْعَدَاوَة وَالْفِتْنَة إِلَى حَدّ الْمَسَرَّة وَالنِّعْمَة . وَقَدْ دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَسٍ خَادِمه فَقَالَ : ( اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَاله وَوَلَده وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْته ) فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ تَحَرُّزًا مِمَّا يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْإِكْثَار مِنْ الْهَلَكَة . وَهَكَذَا فَلْيَتَضَرَّعْ الْعَبْد إِلَى مَوْلَاهُ فِي هِدَايَة وَلَده , وَنَجَاته فِي أُولَاهُ وَأُخْرَاهُ اِقْتِدَاء بِالْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْفُضَلَاء ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " آل عِمْرَان " بَيَانه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الفقه الميسر

    رسالة في الفقه الميسر : بيان بعض أحكام الفقه بأسلوب سهل ميسر، مع بيان مكانة التراث الفقهي وتأصيل احترامه في نفـوس المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144874

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    الخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203874

    التحميل:

  • حقوق كبار السن في الإسلام

    حقوق كبار السن في الإسلام: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فإن الناسَ يحتاجون حاجةً ماسَّةً إلى التذكيرِ بحقوق الله - جل وعلا -، وحقوق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وحقوق الوالِدين، وحقوق الأقارب والجيران، وحقوق كبار السن ... إلى غير ذلك من الحقوق. والتذكيرُ بهذه الحقوق بوابةٌ للخير وطريقٌ للصلاحِ والفلاحِ، فالمُسلمُ إذا ذُكّر تذكَّر، وإذا دُلَّ على الخير اهتدَى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381126

    التحميل:

  • بدعة إعادة فهم النص

    إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفاً وتأويلاً معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة ودعوات متباينة يجمعهم هدف واحد هو التطاول على شرع الله - عز وجل -، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليبين أن النصوص التي فهمها الصحابة ومن سار على نهجهم لابد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليما تامًّا، ولا يُعمل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله. وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبين فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا؛ مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك. ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية. وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعوا الزكاة في عهد الصديق - رضي الله عنه -، ثم من حذا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية. كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بنيت عليها هذه الدعوات؛ مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع. ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئاً من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية. واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب. نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/315194

    التحميل:

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة