Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) (مريم) mp3
" ذِكْر رَحْمَة رَبّك " فِي رَفْع " ذِكْر " ثَلَاثَة أَقْوَال ; قَالَ الْفَرَّاء : هُوَ مَرْفُوع ب " كهيعص " ; قَالَ الزَّجَّاج : هَذَا مُحَال ; لِأَنَّ " كهيعص " لَيْسَ هُوَ مِمَّا أَنْبَأَنَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَنْ زَكَرِيَّا , وَقَدْ خَبَّرَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ وَعَنْ مَا بُشِّرَ بِهِ , وَلَيْسَ " كهيعص " مِنْ قِصَّته . وَقَالَ الْأَخْفَش : التَّقْدِير ; فِيمَا يُقَصّ عَلَيْكُمْ ذِكْر رَحْمَة رَبّك . وَالْقَوْل الثَّالِث : أَنَّ الْمَعْنَى هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْكُمْ ذِكْر رَحْمَة رَبّك . وَقِيلَ : " ذِكْر رَحْمَة رَبّك " رُفِعَ بِإِضْمَارِ مُبْتَدَإٍ ; أَيْ هَذَا ذِكْر رَحْمَة رَبّك ; وَقَرَأَ الْحَسَن " ذَكَّرَ رَحْمَة رَبّك " أَيْ هَذَا الْمَتْلُوّ مِنْ الْقُرْآن ذِكْر رَحْمَة رَبّك . وَقُرِئَ " ذَكِّرْ " عَلَى الْأَمْر . " وَرَحْمَة " تُكْتَب وَيُوقَف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ , وَكَذَلِكَ كُلّ مَا كَانَ مِثْلهَا , لَا اِخْتِلَاف فِيهَا بَيْن النَّحْوِيِّينَ وَاعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْهَاء لِتَأْنِيثِ الْأَسْمَاء فَرْقًا بَيْنهَا وَبَيْن الْأَفْعَال . " عَبْده " قَالَ الْأَخْفَش : هُوَ مَنْصُوب ب " رَحْمَة " . " زَكَرِيَّا " بَدَل مِنْهُ , كَمَا تَقُول : هَذَا ذِكْر ضَرْب زَيْد عَمْرًا ; فَعَمْرًا مَنْصُوب بِالضَّرْبِ , كَمَا أَنَّ " عَبْده " مَنْصُوب بِالرَّحْمَةِ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير ; مَعْنَاهُ : ذَكَرَ رَبّك عَبْده زَكَرِيَّا بِرَحْمَةٍ ; ف " عَبْده " مَنْصُوب بِالذِّكْرِ ; ذَكَرَهُ الزَّجَّاج وَالْفَرَّاء . وَقَرَأَ بَعْضهمْ " عَبْدُهُ زَكَرِيَّا " بِالرَّفْعِ ; وَهِيَ قِرَاءَة أَبِي الْعَالِيَة . وَقَرَأَ يَحْيَى بْن يَعْمَر " ذَكَرَ " بِالنَّصْبِ عَلَى مَعْنَى هَذَا الْقُرْآن ذَكَرَ رَحْمَة عَبْده زَكَرِيَّا . وَتَقَدَّمَتْ اللُّغَات وَالْقِرَاءَة فِي " زَكَرِيَّا " فِي " آل عِمْرَان " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة

    الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن موضوع الربا، وأضراره، وآثاره الخطيرة جدير بالعناية، ومما يجب على كل مسلم أن يعلم أحكامه وأنواعه؛ ليبتعد عنه؛ لأن من تعامل بالربا فهو محارب لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم -. ولأهمية هذا الموضوع جمعت لنفسي، ولمن أراد من القاصرين مثلي الأدلة من الكتاب والسنة في أحكام الربا، وبيّنت أضراره، وآثاره على الفرد والمجتمع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2050

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة