Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) (مريم) mp3
قَوْله تَعَالَى : " وَسَلَام عَلَيْهِ يَوْم وُلِدَ " قَالَ الطَّبَرِيّ وَغَيْره : مَعْنَاهُ أَمَان . اِبْن عَطِيَّة : وَالْأَظْهَر عِنْدِي أَنَّهَا التَّحِيَّة الْمُتَعَارَفَة فَهِيَ أَشْرَف وَأَنْبَه مِنْ الْأَمَان ; لِأَنَّ الْأَمَان مُتَحَصِّل لَهُ بِنَفْيِ الْعِصْيَان عَنْهُ وَهِيَ أَقَلّ دَرَجَاته , وَإِنَّمَا الشَّرَف فِي أَنْ سَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ , وَحَيَّاهُ فِي الْمَوَاطِن الَّتِي الْإِنْسَان فِيهَا فِي غَايَة الضَّعْف وَالْحَاجَة وَقِلَّة الْحِيلَة وَالْفَقْر إِلَى اللَّه تَعَالَى عَظِيم الْحَوْل . قُلْت : وَهَذَا قَوْل حَسَن , وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَاهُ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة فِي سُورَة " سُبْحَان " [ الْإِسْرَاء : 1 ] عِنْد قَتْل يَحْيَى . وَذَكَرَ الطَّبَرِيّ عَنْ الْحَسَن أَنَّ عِيسَى وَيَحْيَى اِلْتَقَيَا - وَهُمَا اِبْنَا الْخَالَة - فَقَالَ يَحْيَى لِعِيسَى : اُدْعُ اللَّه لِي فَأَنْتَ خَيْر مِنِّي ; فَقَالَ لَهُ عِيسَى : بَلْ أَنْتَ اُدْعُ اللَّه لِي فَأَنْتَ خَيْر مِنِّي ; سَلَّمَ اللَّه عَلَيْك وَأَنَا سَلَّمْت عَلَى نَفْسِي ; فَانْتَزَعَ بَعْض الْعُلَمَاء مِنْ هَذِهِ الْآيَة فِي التَّسْلِيم فَضْل عِيسَى ; بِأَنْ قَالَ : إِدْلَاله فِي التَّسْلِيم عَلَى نَفْسه وَمَكَانَته مِنْ اللَّه تَعَالَى الَّتِي اِقْتَضَتْ ذَلِكَ حِين قَرَّرَ وَحَكَى فِي مُحْكَم التَّنْزِيل أَعْظَم فِي الْمَنْزِلَة مِنْ أَنْ يُسَلِّم عَلَيْهِ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَلِكُلٍّ وَجْهٌ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • نبوءات بظهور الرسول صلى الله عليه وسلم

    رسالةٌ تحتوي على بعض النبوءات التي دلت على ظهور الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي عبارة عن اقتباسات من الكتاب المقدس فيها البشارة بنبي آخر الزمان - عليه الصلاة والسلام -، وقد أتت تحت العناوين التالية: 1- المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان. 2- المسيح يبشر بالبارقليط. 3- محمد - عليه الصلاة والسلام - في نبوءات أشعياء. 4- من هو الذبيح المبارك. 5- موسى - عليه السلام - يبشر بظهور نبي ورسوله مثله. 6- هل الاصطفاء في بني إسرائيل فقط؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320028

    التحميل:

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

  • التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    التحقيق والإيضاح في كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة : منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2155

    التحميل:

  • البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين

    البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين : يقوم هذا البحث على معالجة أمر يعترض الباحثين كثيرًا ، ألا وهو ورود بعض الرواة في الأسانيد مهملين، كأن يذكر باسمه الأول، أو كنيته أو غير ذلك، مع وجود غيره ممن يشترك معه في الاسم والطبقة، ومن ثم لا يستطيع الباحث معرفة المراد بسهولة. وقد حاولت في هذا البحث استخراج القواعد والوسائل التي تعين على تمييز الراوي المهمل، وتحديده، ومن المراد به إذا ورد في هذا الإسناد أو ذاك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166787

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة