Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة مريم - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) (مريم) mp3
فِي الْكَلَام حَذْف ; الْمَعْنَى فَوُلِدَ لَهُ وَلَد وَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِلْمَوْلُودِ : " يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَاب بِقُوَّةٍ " وَهَذَا اِخْتِصَار يَدُلّ الْكَلَام عَلَيْهِ و " الْكِتَاب " التَّوْرَاة بِلَا خِلَاف . " بِقُوَّةٍ " أَيْ بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَقِيلَ الْعِلْم بِهِ , وَالْحِفْظ لَهُ وَالْعَمَل بِهِ , وَهُوَ الِالْتِزَام لِأَوَامِرِهِ , وَالْكَفّ عَنْ نَوَاهِيه ; قَالَهُ زَيْد بْن أَسْلَم ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " .


قِيلَ : الْأَحْكَام وَالْمَعْرِفَة بِهَا . وَرَوَى مَعْمَر أَنَّ الصِّبْيَان قَالُوا لِيَحْيَى : اِذْهَبْ بِنَا نَلْعَب ; فَقَالَ : مَا لِلَّعِبِ خُلِقْت . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " وَآتَيْنَاهُ الْحُكْم صَبِيًّا " وَقَالَ قَتَادَة : كَانَ اِبْن سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث سِنِينَ . وَقَالَ مُقَاتِل : كَانَ اِبْن ثَلَاث سِنِينَ . و " صَبِيًّا " نُصِبَ عَلَى الْحَال . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآن قَبْل أَنْ يَحْتَلِم فَهُوَ مِمَّنْ أُوتِيَ الْحُكْم صَبِيًّا . وَرُوِيَ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( كُلّ بَنِي آدَم يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَلَهُ ذَنْب إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا ) . وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَعْصِ اللَّه قَطُّ بِصَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَة وَلَا هَمَّ بِامْرَأَةٍ . وَقَالَ مُجَاهِد : وَكَانَ طَعَام يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَام الْعُشْب , كَانَ لِلدَّمْعِ فِي خَدَّيْهِ مَجَارٍ ثَابِتَة . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِي مَعْنَى قَوْله : " وَسَيِّدًا وَحَصُورًا " [ آل عِمْرَان : 39 ] فِي " آل عِمْرَان "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الروض المربع شرح زاد المستقنع

    الروض المربع : يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور زاد المستقنع لأبي النجا موسى الحجاوي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141396

    التحميل:

  • الغلو [ الأسباب والعلاج ]

    الغلو [ الأسباب والعلاج ] : بعض الأفكار والانطباعات والاقتراحات حول التكفير والعنف (الغلو) حقيقته وأسبابه وعلاجه، وهي عناصر وخواطر كتبت على عجل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144876

    التحميل:

  • الاختلاط

    قال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «الاختلاط بين الرجال والنساء: مفهومه، وأنواعه، وأقسامه، وأحكامه، وأضراره في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: تعريف الاختلاط: لغة واصطلاحاً. المبحث الثاني: أنواع الاختلاط وأقسامه، وبداياته. المبحث الثالث: حكم الاختلاط وتحريم الأسباب الموصلة إليه وبيان عادة الإباحية. المبحث الرابع: الأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن. المبحث الخامس: أضرار الاختلاط ومفاسده. المبحث السادس: شبهات دعاة الاختلاط والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364799

    التحميل:

  • الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله

    الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله : فإنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ منَ الْقضَايَا الَّتِي تتعلقُ بالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، والأمْر بالمعرُوفِ وَالنَّهْي عنِ المنْكر، تَتَطَلَّبُ الْبَحْثَ والْمُنَاقَشَةَ والحوَارَ، منَ المتخصصِينَ، في وَسَائِـلِ الإعْلام، وَفِـي الْجَامِعَاتِ وَدُورِ العلْـمِ، ومؤسَّسَاتِ رِعَايَةِ الشَّبَابِ، وتثقيفِهِ، وتوجيهِهِ. ومن تـلْكَ القَضَايَا المهمَّةِ، والموضُوعَات الكبيَرة مَا نَتَنَاوَله في هَذَا الكتَاب منْ بَيَان وَسطية الأمةِ الإسلاميةِ في المسائِلِ العقديةِ، والقَضَايَا الفقهيةِ والتشريعيةِ، وفي منهاجِ الدعوةِ إِلَى الله، وتوضِيح أهمية الاستقَامة عَلَى تـلكَ الوسطيةِ التي أرَادَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. والكتاب كَانَ في الأصل مُحَاضرة بعنوان: "الأمة الوسط، والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله " ألقيتها في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في 17/6/1418 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144880

    التحميل:

  • التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2568

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة