Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 90

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) (مريم) mp3
وَقَوْله : { تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَكَاد السَّمَاوَات يَتَشَقَّقْنَ قَطْعًا مِنْ قِيلهمْ : { اِتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا } وَمِنْهُ قِيلَ : فَطَرَ نَابه : إِذَا اِنْشَقَّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18056 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا } قَالَ : إِنَّ الشِّرْك فَزِعَتْ مِنْهُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال , وَجَمِيع الْخَلَائِق إِلَّا الثَّقَلَيْنِ , وَكَادَتْ أَنْ تَزُول مِنْهُ لِعَظَمَةِ اللَّه , وَكَمَا لَا يَنْفَع مَعَ الشِّرْك إِحْسَان الْمُشْرِك , كَذَلِكَ نَرْجُو أَنْ يَغْفِر اللَّه ذُنُوب الْمُوَحِّدِينَ . وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ شَهَادَة أَنْ إِلَه إِلَّا اللَّه , فَمَنْ قَالَهَا عِنْد مَوْته وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة " قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , فَمَنْ قَالَهَا فِي صِحَّته ؟ قَالَ : " تِلْكَ أَوْجَب وَأَوْجَب " . ثُمَّ قَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ جِيءَ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنهنَّ وَمَا تَحْتهنَّ , فَوُضِعْنَ فِي كِفَّة الْمِيزَان , وَوُضِعَتْ شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فِي الْكِفَّة الْأُخْرَى , لَرَجَحَتْ بِهِنَّ " . 18057 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُول : غَضِبَتْ الْمَلَائِكَة , وَاسْتَعَرَتْ جَهَنَّم , حِين قَالُوا مَا قَالُوا .


وَقَوْله : { وَتَنْشَقّ الْأَرْض } يَقُول : وَتَكَاد الْأَرْض تَنْشَقّ , فَتَنْصَدِع مِنْ ذَلِكَ { وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا } يَقُول : وَتَكَاد الْجِبَال يَسْقُط بَعْضهَا عَلَى بَعْض سُقُوطًا . وَالْهَدّ : السُّقُوط , وَهُوَ مَصْدَر هَدَدْت , فَأَنَا أَهُدّ هَدًّا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18058 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا } يَقُول : هَدْمًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا } قَالَ : الْهَدّ : الِانْقِضَاض . 18059 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا } قَالَ : غَضَبًا لِلَّهِ . قَالَ : وَلَقَدْ دَعَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ هَذَا الَّذِي غَضِبَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال مِنْ قَوْلهمْ , لَقَدْ اِسْتَتَابَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى التَّوْبَة , فَقَالَ : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة } 5 73 قَالُوا : هُوَ وَصَاحِبَته وَابْنه , جَعَلُوهُمَا إِلَهَيْنِ مَعَهُ { وَمَا مِنْ إِلَه إِلَّا إِلَه وَاحِد } . ... 5 73 إِلَى قَوْله : { وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم } 5 73
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

    هذا الكتاب يحتوي على بيان كيفية نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116943

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • ملخص فقه العمرة

    يحتوي ملخص فقه العمرة على أغلب المسائل التي يحتاج إليها المعتمر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364379

    التحميل:

  • الكنوز الملية في الفرائض الجلية

    الكنوز الملية في الفرائض الجلية: شرح لمسائل الفرائض - المواريث - على هيئة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2556

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة