Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا (85) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَوْم نَجْمَع الَّذِينَ اِتَّقُوا فِي الدُّنْيَا فَخَافُوا عِقَابه , فَاجْتَنِبُوا لِذَلِكَ مَعَاصِيه , وَأَدَّوْا فَرَائِضه إِلَى رَبّهمْ { وَفْدًا } يَعْنِي بِالْوَفْدِ : الرُّكْبَان . يُقَال : وَفَدْت عَلَى فُلَان : إِذَا قَدِمْت عَلَيْهِ , وَأَوْفَدَ الْقَوْم وَفْدًا عَلَى أَمِيرهمْ , إِذَا بَعَثُوا قَبْلهمْ بَعْثًا . وَالْوَفْد فِي هَذَا الْمَوْضِع بِمَعْنَى الْجَمْع , وَلَكِنَّهُ وَاحِد , لِأَنَّهُ مَصْدَر وَاحِدهمْ وَافِد , وَقَدْ يُجْمَع الْوَفْد : الْوُفُود , كَمَا قَالَ بَعْض بَنِي حَنِيفَة : إِنِّي لَمُمْتَدِح فَمَا هُوَ صَانِع رَأْس الْوُفُود مُزَاحِم بْن جِسَاس وَقَدْ يَكُون الْوُفُود فِي هَذَا الْمَوْضِع جَمْع وَافِد , كَمَا الْجُلُوس جَمْع جَالِس . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18036 - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : ثنا اِبْن فُضَيْل , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق , عَنْ النُّعْمَان بْن سَعْد , عَنْ عَلِيّ , فِي قَوْله : { يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَلَدًا } قَالَ : أَمَا وَاَللَّه مَا يُحْشَر الْوَفْد عَلَى أَرْجُلهمْ , وَلَا يُسَاقُونَ سَوْقًا , وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ لَمْ يَرَ الْخَلَائِق مِثْلهَا , عَلَيْهَا رِحَال الذَّهَب , وَأَزِمَّتهَا الزَّبَرْجَد , فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَاب الْجَنَّة . 18037 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ رَجُل , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة { يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } قَالَ : عَلَى الْإِبِل . 18038 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } يَقُول : رُكْبَانًا . 18039 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن قَيْس الْمُلَائِيّ , قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِن إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْره اِسْتَقْبَلَهُ أَحْسَن صُورَة , وَأَطْيَبهَا رِيحًا , فَيَقُول : هَلْ تَعْرِفنِي ؟ فَيَقُول : لَا إِلَّا أَنَّ اللَّه طَيَّبَ رِيحك وَحَسَّنَ صُورَتك , فَيَقُول : كَذَلِكَ كُنْت فِي الدُّنْيَا أَنَا عَمَلك الصَّالِح طَالَمَا رَكِبْتُك فِي الدُّنْيَا , فَارْكَبْنِي أَنْتَ الْيَوْم , وَتَلَا : { يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } 18040 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } قَالَ : وَفْدًا إِلَى الْجَنَّة . 18041 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } قَالَ : عَلَى النَّجَائِب . 18042 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : سَمِعْت سُفْيَان الثَّوْرِيّ يَقُول : { يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } قَالَ : عَلَى الْإِبِل النُّوق .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

  • سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

    يحتوي - هذا الكتاب - على بيان بعض سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال، وهي: الابتعاد عن الغضب والاستعجال، والتأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها، والرفق والأناة والحلم، واجتماع الكلمة عند الفتن، والسمع والطاعة لولاة الأمر، وتوقير العلماء ومعرفة مكانتهم في الدين، والاعتبار والعظة بتاريخ الأمم السابقة، وعدم الركون إلى الإعلام المغرض، والالتزام بأمر الإمام في الدعوة إلى الجهاد، وسلامة ألسنتنا من الطعن في الصحابة - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60363

    التحميل:

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة

    نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف: «فهذه كلمات مختصرة بيّنتُ فيها بإيجاز فضل من شاب شيبة في الإسلام، وأوردت الأحاديث التي جاءت تبيّن حكم صبغ الشيب بالسواد، وبالحناء مع الكتم، وبالصفرة، وذكرت بعض أقوال أهل العلم في ذلك؛ ليتبيّن الحق لطالبه؛ وليتضح أنه لا قول لأحد من الناس مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن سنته أحق بالاتباع، ولو خالفها من خالفها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1918

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة