Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن هُمْ أَحْسَن أَثَاثًا وَرِئْيًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَمْ أَهْلَكْنَا يَا مُحَمَّد قَبْل هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ مِنْ أَهْل الْكُفْر لِلْمُؤْمِنِينَ , إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَات الرَّحْمَن أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا , وَأَحْسَن نَدِيًّا , مَجَالِس مِنْ قَرْن هُمْ أَكْثَر مَتَاع مَنَازِل مِنْ هَؤُلَاءِ , وَأَحْسَن مِنْهُمْ مَنْظَرًا وَأَجْمَل صُوَرًا , فَأَهْلَكْنَا أَمْوَالهمْ , وَغَيَّرْنَا صُوَرهمْ ; وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل عَلْقَمَة بْن عَبْدَة : كُمَيْت كَلَوْنِ الْأُرْجُوَان نَشَرْته لِبَيْعِ الرِّئْي فِي الصُّوَان الْمُكَعَّب يَعْنِي بِالصُّوَانِ : التَّخْت الَّذِي تُصَان فِيهِ الثِّيَاب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18004 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { أَحْسَن أَثَاثًا وَرِئْيًا } قَالَ : الرِّئْي : الْمَنْظَر , وَالْأَثَاث : الْمَتَاع . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَان عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : الرِّئْي الْمَنْظَر . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { أَحْسَن أَثَاثًا وَرِئْيًا } يَقُول : مَنْظَرًا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { أَحْسَن أَثَاثًا وَرِئْيًا } الْأَثَاث : الْمَال , وَالرِّئْي : الْمَنْظَر . 18005 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا هَوْذَة , قَالَ : ثنا عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله { أَثَاثًا وَرِئْيًا } قَالَ : الْأَثَاث : أَحْسَن الْمَتَاع , وَالرِّئْي : قَالَ : الْمَال . 18006 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن هُمْ أَحْسَن أَثَاثًا وَرِئْيًا } : أَيْ أَكْثَر مَتَاعًا وَأَحْسَن مَنْزِلَة وَمُسْتَقَرًّا , فَأَهْلَكَ اللَّه أَمْوَالهمْ , وَأَفْسَدَ صُوَرهمْ عَلَيْهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { أَحْسَن أَثَاثًا وَرِئْيًا } قَالَ : أَحْسَن صُوَرًا , وَأَكْثَر أَمْوَالًا . 18007 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَثَاثًا } قَالَ : الْمَتَاع { وَرِئْيًا } قَالَ : فِيمَا يَرَى النَّاس . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد وَبِشْر بْن مُعَاذ , قَالَا : ثنا جَرِير بْن قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْأَثَاث : الْمَال , وَالرِّئْي : الْمَنْظَر الْحَسَن . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَرِئْيًا } : مَنْظَرًا فِي اللَّوْن وَالْحَسَن . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَرِئْيًا } مَنْظَرًا فِي اللَّوْن وَالْحُسْن . 18008 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَحْسَن أَثَاثًا وَرِئْيًا } قَالَ : الرِّئْي : الْمَنْظَر , وَالْأَثَاث : الْمَتَاع , أَحْسَن مَتَاعًا , وَأَحْسَن مَنْظَرًا . 18009 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول فِي قَوْله : { أَحْسَن أَثَاثًا } يَعْنِي الْمَال { وَرِئْيًا } يَعْنِي : الْمَنْظَر الْحَسَن . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة : " وَرِيًّا " غَيْر مَهْمُوز , وَذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ يَتَوَجَّه لِوَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون قَارِئُهُ أَرَادَ الْهَمْزَة , فَأَبْدَلَ مِنْهَا يَاء , فَاجْتَمَعَتْ الْيَاء الْمُبْدَلَة مِنْ الْهَمْز وَالْيَاء الَّتِي هِيَ لَام الْفِعْل , فَأُدْغِمَتَا , فَجُعِلَتَا يَاء وَاحِدَة مُشَدَّدَة لِيَلْحَقُوا ذَلِكَ , إِذْ كَانَ رَأْس آيَة , بِنَظَائِرِهِ مِنْ سَائِر رُءُوس الْآيَات قَبْله وَبَعْده ; وَالْآخَر أَنْ يَكُون مِنْ رَوَيْت أَرْوِي رَوِيَّة وَرِيًّا , وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ ذَلِكَ كَانَ مَعْنَى الْكَلَام : وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن , هُمْ أَحْسَن مَتَاعًا , وَأَحْسَن نَظَرًا لِمَالِهِ , وَمَعْرِفَة لِتَدْبِيرِهِ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تَقُول : مَا أَحْسَن رُؤْيَة فُلَان فِي هَذَا الْأَمْر إِذَا كَانَ حَسَن النَّظَر فِيهِ وَالْمَعْرِفَة بِهِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة { وَرِئْيًا } بِهَمْزِهَا , بِمَعْنَى : رُؤْيَة الْعَيْن , كَأَنَّهُ أَرَادَ : أَحْسَن مَتَاعًا وَمِرْآة . وَحُكِيَ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ قَرَأَ : " أَحْسَن أَثَاثًا وَزِيًّا " , بِالزَّايِ , كَأَنَّهُ أَرَادَ أَحْسَن مَتَاعًا وَهَيْئَة وَمَنْظَرًا , وَذَلِكَ أَنَّ الزِّيّ هُوَ الْهَيْئَة وَالْمَنْظَر مِنْ قَوْلهمْ : زُيِّيَتْ الْجَارِيَة , بِمَعْنَى : زَيَّنْتهَا وَهَيَّأْتهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقِرَاءَات فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ { أَثَاثًا وَرِئْيًا } بِالرَّاءِ وَالْهَمْز , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : الْمَنْظَر , وَذَلِكَ هُوَ مِنْ رُؤْيَة الْعَيْن , لَا مِنْ الرُّؤْيَة , فَلِذَلِكَ كَانَ الْمَهْمُوز أَوْلَى بِهِ , فَإِنْ قَرَأَ قَارِئ ذَلِكَ بِتَرْكِ الْهَمْز , وَهُوَ يُرِيد هَذَا الْمَعْنَى , فَغَيْر مُخْطِئ فِي قِرَاءَته . وَأَمَّا قِرَاءَته بِالزَّايِ فَقِرَاءَة خَارِجَة . عَنْ قِرَاءَة الْقُرَّاء , فَلَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَة بِهَا لِخِلَافِهَا قِرَاءَتهمْ , وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِي التَّأْوِيل وَجْه صَحِيح . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي الْأَثَاث أَجَمْع هُوَ أَمْ وَاحِد , فَكَانَ الْأَحْمَر فِيمَا ذُكِرَ لِي عَنْهُ يَقُول : هُوَ جَمْع , وَاحِدَتهَا أَثَاثَة , كَمَا الْحَمَام جَمْع وَاحِدَتهَا حَمَامَة . وَالسَّحَاب جَمْع وَاحِدَتهَا سَحَابَة . وَأَمَّا الْفَرَّاء فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول : لَا وَاحِد لَهُ , كَمَا أَنَّ لِلْمَتَاعِ لَا وَاحِد لَهُ . قَالَ : وَالْعَرَب تَجْمَع الْمَتَاع : أَمْتِعَة , وَأَمَاتِيع , وَمُتَع . قَالَ : وَلَوْ جَمَعْت الْأَثَاث لَقُلْت : ثَلَاثَة آثَّة وَأُثُث . وَأَمَّا الرِّئْي فَإِنَّ جَمْعه : آرَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • وسائل الثبات على دين الله

    وسائل الثبات على دين الله: فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد. ولا شك عند كل ذي لُبٍّ أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، ونُدرة الأخوان، وضعف المُعين، وقلَّة الناصر. ومن رحمة الله - عز وجل - بنا أن بيَّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيِّه وفي سيرته - عليه الصلاة والسلام - وسائل كثيرة للثبات. وفي هذه الرسالة بعضٌ من هذه الوسائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344364

    التحميل:

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

  • شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

    شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316841

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة