Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا بَيِّنَات قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا تُتْلَى عَلَى النَّاس آيَاتنَا الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا عَلَى رَسُولنَا مُحَمَّد بَيِّنَات , يَعْنِي وَاضِحَات لِمَنْ تَأَمَّلَهَا وَفَكَّرَ فِيهَا أَنَّهَا أَدِلَّة عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّه أَدِلَّة عَلَيْهِ لِعِبَادِهِ , قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَبِكِتَابِهِ وَآيَاته , وَهُمْ قُرَيْش , لِلَّذِينَ آمَنُوا فَصَدَّقُوا بِهِ , وَهُمْ أَصْحَاب مُحَمَّد { أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا } يَعْنِي بِالْمَقَامِ : مَوْضِع إِقَامَتهمْ , وَهِيَ مَسَاكِنهمْ وَمَنَازِلهمْ { وَأَحْسَن نَدِيًّا } وَهُوَ الْمَجْلِس , يُقَال مِنْهُ : نَدَوْت الْقَوْم أَنْدُوهُمْ نَدْوًا : إِذَا جَمَعْتهمْ فِي مَجْلِس , وَيُقَال : هُوَ فِي نَدِيّ قَوْمه وَفِي نَادِيهمْ : بِمَعْنًى وَاحِد . وَمِنْ النَّدِيّ قَوْل حَاتِم : وَدُعِيت فِي أُولِي النَّدِيّ وَلَمْ يَنْظُر إِلَيَّ بِأَعْيُنِ خُزْر وَتَأْوِيل الْكَلَام : وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا بَيِّنَات , قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا : أَيّ الْفَرِيقَيْنِ مِنَّا وَمِنْكُمْ أَوْسَع عَيْشًا , وَأَنْعَم بَالًا , وَأَفْضَل مَسْكَنًا , وَأَحْسَن مَجْلِسًا , وَأَجْمَع عَدَدًا وَغَاشِيَة فِي الْمَجْلِس , نَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18000 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا } قَالَ : الْمَقَام : الْمَنْزِل , وَالنَّدِيّ : الْمَجْلِس . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ أَبَى ظَبْيَانَ , عَنْ اِبْن عَبَّاس بِمِثْلِهِ . 18001 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا بَيِّنَات قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا } قَالَ : الْمَقَام : الْمَسْكَن , وَالنَّدِيّ : الْمَجْلِس وَالنِّعْمَة وَالْبَهْجَة الَّتِي كَانُوا فِيهَا , وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّه لِقَوْمِ فِرْعَوْن , حِين أَهْلَكَهُمْ وَقَصَّ شَأْنهمْ فِي الْقُرْآن فَقَالَ : { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّات وَعُيُون وَكُنُوز وَمَقَام كَرِيم وَنَعْمَة كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ } 44 25 : 27 فَالْمَقَام : الْمَسْكَن وَالنَّعِيم , وَالنَّدِيّ : الْمَجْلِس وَالْمَجْمَع الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ , وَقَالَ اللَّه فِيمَا قَصَّ عَلَى رَسُوله فِي أَمْر لُوط إِذْ قَالَ { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } , 29 29 وَالْعَرَب تُسَمِّي الْمَجْلِس : النَّادِي . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَأَحْسَن نَدِيًّا } يَقُول : مَجْلِسًا . 18002 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { أَيّ الْفَرِيقَيْنِ } قَالَ : قُرَيْش تَقُولهَا لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَأَحْسَن نَدِيًّا } قَالَ : مَجَالِسهمْ , يَقُولُونَهُ أَيْضًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 18003 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا بَيِّنَات قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا } رَأَوْا أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْشهمْ خُشُونَة , وَفِيهِمْ قَشَافَة , فَعَرَضَ أَهْل الشِّرْك بِمَا تَسْمَعُونَ قَوْله { وَأَحْسَن نَدِيًّا } يَقُول : مَجْلِسًا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا } قَالَ : النَّدِيّ : الْمَجْلِس , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَلْيَدْعُ نَادِيه } 96 17 قَالَ : مَجْلِسه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

  • بعض فوائد صلح الحديبية

    رسالة مختصرة تبين بعض فوائد صلح الحديبية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264193

    التحميل:

  • نونية ابن القيم [ الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ]

    نونية ابن القيم : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية المشهورة بالقصيدة النونية لابن القيم - رحمه الله -، والتي انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء. -و- هذه الصفحة تحتوي على ملفين: الأول: يحتوي على المتن بدون تعليقات. الثاني: يحتوي على تحقيق وتعليق لمجموعة من المشايخ، وهم: محمد بن عبد الرحمن العريفي - ناصر بن يحيى الحنيني - عبد الله بن عبد الرحمن الهذيل - فهد بن علي المساعد. نسقه: محمد أجمل الإصلاحي.

    المدقق/المراجع: ناصر بن يحيى الحنيني - محمد بن عبد الرحمن العريفي - جماعة من المراجعين

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265611

    التحميل:

  • حاشية ثلاثة الأصول وأدلتها

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها العديد من أهل العلم ومنهم فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70852

    التحميل:

  • 150 طريقة ليصل برك بأمك

    150 طريقة ليصل برك بأمك: في هذا الكُتيب عرض المؤلف 150 طريقة عملية لكيفية معاملة الأم في حالات متعددة، وظروف متفرقة، تبين السبيل العملي للبر بها، وتوصل الأبناء لرضاها - بإذن الله تعالى -، خاصةً أن الأبناء في بيئتها - في الغالب - قد مرَّت بهم النصوص الشرعية فحفظوها عن ظهر قلب، ولكن تنقصهم السبل والطرق العملية لتطبيقها في الحياة اليومية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278286

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة