Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَمْ يَكُنْ رَبّك يَا مُحَمَّد رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا نَسِيًّا , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَسِيًّا لَمْ يَسْتَقِمْ ذَلِكَ , وَلَهَلَكَ لَوْلَا حِفْظه إِيَّاهُ , فَالرَّبّ مَرْفُوع رَدًّا عَلَى قَوْله { رَبّك } وَقَوْله : { فَاعْبُدْهُ } يَقُول : فَالْزَمْ طَاعَته , وَذَلَّ لِأَمْرِهِ وَنَهْيه { وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ } يَقُول : وَاصْبِرْ نَفْسك عَلَى النُّفُوذ لِأَمْرِهِ وَنَهْيه , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , تَفُزْ بِرِضَاهُ عَنْك , فَإِنَّهُ الْإِلَه الَّذِي لَا مِثْل لَهُ وَلَا عَدْل وَلَا شَبِيه فِي جُوده وَكَرَمه وَفَضْله .

{ هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا } يَقُول : هَلْ تَعْلَم يَا مُحَمَّد لِرَبِّك هَذَا الَّذِي أَمَرْنَاك بِعِبَادَتِهِ , وَالصَّبْر عَلَى طَاعَته مِثْلًا فِي كَرَمه وَجُوده , فَتَعْبُدهُ رَجَاء فَضْله وَطُوله دُونه ؟ كَلَّا , مَا ذَلِكَ بِمَوْجُودٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17958 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا } يَقُول : هَلْ تَعْلَم لِلرَّبِّ مِثْلًا أَوْ شَبِيهًا . * - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عُثْمَان التَّنُوخِيّ , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن مَهْدِيّ , عَنْ عَبَّاد بْن عَوَّام , عَنْ شُعْبَة , عَنْ الْحَسَن بْن عُمَارَة , عَنْ رَجُل , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا } قَالَ : شَبِيهًا . 17959 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : لَنَا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة { هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا } قَالَ : هَلْ تَعْلَم لَهُ شَبِيهًا , هَلْ تَعْلَم لَهُ مِثْلًا تَبَارَكَ وَتَعَالَى . 17960 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا } لَا سَمِيَّ لِلَّهِ وَلَا عَدْل لَهُ , كُلّ خَلْقه يُقِرّ لَهُ , وَيَعْتَرِف أَنَّهُ خَالِقه , وَيَعْرِف ذَلِكَ , تَمَّ يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه } 43 87 17961 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا } قَالَ : يَقُول : لَا شَرِيك لَهُ وَلَا مِثْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحفة القدسية في اختصار الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقام الشيخ ابن الهائم - رحمه الله تعالى - باختصارها ليسهل حفظها على من عجز حفظ الأصل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2476

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل:

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل:

  • الدعاء [ مفهومه - أحكامه - أخطاء تقع فيه ]

    الدعاء : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: تعريف الدعاء، إطلاقات الدعاء في القرآن الكريم، نوعا الدعاء والعلاقة بينهما، فضائل الدعاء، شروط الدعاء، آداب الدعاء، أوقات، وأماكن، وأحوال، وأوضاع يستجاب فيها الدعاء، أخطاء في الدعاء، أسباب إجابة الدعاء، مسألة في إجابة الدعاء من عدمها، الحِكَمُ من تأخر إجابة الدعاء، نماذج لأدعية قرآنية، نماذج لأدعية نبوية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172558

    التحميل:

  • رسالة للمتأخرين عن الإنجاب

    رسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66724

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة