Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا يَسْمَع هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة فِيهَا لَغْوًا , وَهُوَ الْهَدْي وَالْبَاطِل مِنْ الْقَوْل وَالْكَلَام { إِلَّا سَلَامًا } وَهَذَا مِنْ الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع , وَمَعْنَاهُ : وَلَكِنْ يَسْمَعُونَ سَلَامًا , وَهُوَ تَحِيَّة الْمَلَائِكَة إِيَّاهُمْ . وَقَوْله : { وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا } يَقُول : وَلَهُمْ طَعَامهمْ وَمَا يَشْتَهُونَ مِنْ الْمَطَاعِم وَالْمَشَارِب فِي قَدْر وَقْت الْبُكْرَة وَوَقْت الْعَشِيّ مِنْ نَهَار أَيَّام الدُّنْيَا , وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّ الَّذِي بَيْن غَدَائِهِمْ وَعَشَائِهِمْ فِي الْجَنَّة قَدْر مَا بَيْن غَدَاء أَحَدنَا فِي الدُّنْيَا وَعَشَائِهِ , وَكَذَلِكَ مَا بَيْن الْعَشَاء وَالْغَدَاء وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا لَيْل فِي الْجَنَّة وَلَا نَهَار , وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ : { خَلَقَ الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ } 41 9 و { خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } 7 54 يَعْنِي بِهِ : مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا , كَمَا : 17939 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : سَأَلْت زُهَيْر بْن مُحَمَّد , عَنْ قَوْل اللَّه : { وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا } قَالَ : لَيْسَ فِي الْجَنَّة لَيْل , هُمْ فِي نُور أَبَد , وَلَهُمْ مِقْدَار اللَّيْل وَالنَّهَار , يَعْرِفُونَ مِقْدَار اللَّيْل بِإِرْخَاءِ الْحُجُب وَإِغْلَاق الْأَبْوَاب , وَيَعْرِفُونَ مِقْدَار النَّهَار بِرَفْعِ الْحُجُب , وَفَتْح الْأَبْوَاب . 17940 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا الْوَلِيد , عَنْ خُلَيْد , عَنْ الْحَسَن , وَذَكَرَ أَبْوَاب الْجَنَّة , فَقَالَ : أَبْوَاب يُرَى ظَاهِرهَا مِنْ بَاطِنهَا , فَتَكَلَّمَ وَتَكَلَّمَ , فَتُهِمّهُمْ اِنْفَتِحِي اِنْغَلِقِي , فَتَفْعَل . 17941 - حَدَّثَنِي اِبْن حَرْب , قَالَ : ثنا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا عَامِر بْن يُسَاف , عَنْ يَحْيَى , قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب فِي زَمَانهمْ مَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ عَشَاء وَغَدَاء , فَذَاكَ النَّاعِم فِي أَنْفُسهمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه { وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا } : قَدْر مَا بَيْن غَدَائِكُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَى عِشَائِكُمْ . 17942 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا } قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب إِذَا أَصَابَ أَحَدهمْ الْغَدَاء وَالْعَشَاء عَجِبَ لَهُ , فَأَخْبَرَهُمْ اللَّه أَنَّ لَهُمْ فِي الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا , قَدْر ذَلِكَ الْغَدَاء وَالْعَشَاء . 17943 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَيْسَ بُكْرَة وَلَا عَشِيّ , وَلَكِنْ يُؤْتَوْنَ بِهِ عَلَى مَا كَانُوا يَشْتَهُونَ فِي الدُّنْيَا . 17944 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا } فِيهَا سَاعَتَانِ بُكْرَة وَعَشِيّ , فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُمْ لَيْسَ ثَمَّ لَيْل , إِنَّمَا هُوَ ضَوْء وَنُور .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أولئك الأخيار

    أولئك الأخيار: قال المصنف - حفظه الله -: «إن صحبة الأخيار ومجالسة الصالحين وسماع أخبارهم تغرس في النفوس حب الخير والرغبة في مجاراتهم والوصول إلى ما وصلوا إليه من الجد والاجتهاد في الطاعة... فإن القلوب تحتاج إلى تذكير وترغيب خاصة مع ما نراه من طول الأمل واللهث وراء حطام الدنيا. وهذه هي المجموعة الثالثة من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «أولئك الأخيار» تتحدث عن قيام الليل... وهو جانب مضيء مشرق من أعمال سلفنا الصالح. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتصحو من غفوتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229598

    التحميل:

  • منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة

    منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. والبشريةُ كلها - وبخاصَّة: العلماء، والدعاة، والمُرشدين، والمُصلِحين - في أمسِّ الحاجةِ إلى معرفةِ المنهج الذي سار عليه الأنبياءُ أثناء مُعالجَتهم لقضيةِ الشركِ، ودعوتهم إلى وحدانية الله تعالى وعبادته وحده دون غيره. لذلك فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا أُبيِّن فيه المنهجَ القويمَ الذي سارَ عليه الأنبياءُ أولو العزمِ في دعوتهم إلى وحدانية الله تعالى ... واعتمدتُ في المادة العلمية لهذا الكتاب على نصوصِ القرآن الكريم، وسنَّة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -، وهدفي من وراء ذلك: التأسِّي بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، والسير على المنهجِ الذي سارُوا عليه؛ لأنه المنهجُ الذي هداهُم إليه ربُّ العالمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385227

    التحميل:

  • جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية

    جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا مجموع نفيس يحوي عدداً من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاواه ورسائله التي لم تنشر من قبل استخرجها المحقق من مجاميع مخطوطة في مكتبات عديدة. - تتكون السلسلة من ست مجلدات، وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار دار عالم الفوائد، بتحقيق الشيخ محمد عزيز شمس - أثابه الله - وتحت إشراف العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272824

    التحميل:

  • اجعلها الأخيرة

    اجعلها الأخيرة: إن التدخين داء وبيل، ومرض خطير، ابتلي به كثير من الناس، وهي عادة قد ظهر خبثها، وبان ضررها، بحيث لم يعد هناك مجال للشك في القول بحرمتها، وإثم متعاطيها. وهذه الرسالة حري بمن يتعاطي نفس الموت من المدخنين أن يعرف تلك المادة التي تقوده إلى القبر أو يعيش في الحياة مكبلاً بالأمراض، وهي رسالة أيضاً لغير المدخنين ليعرفوا قدر نعمة الله عليهم بأن حفظهم ربهم - جل وعلا - من تلك النقمة التي هوي في قعرها من تجرع مرارتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203442

    التحميل:

  • مختصر رياض الصالحين

    مختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344715

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة