Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { جَنَّات عَدْن الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَن عِبَاده بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْده مَأْتِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة { جَنَّات عَدْن } وَقَوْله : { جَنَّات عَدْن } نُصِبَ تَرْجَمَة عَنْ الْجَنَّة . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { جَنَّات عَدْن } : بَسَاتِين إِقَامَة . وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَته . وَقَوْله : { الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَن عِبَاده بِالْغَيْبِ } يَقُول : هَذِهِ الْجَنَّات هِيَ الْجَنَّات الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَن عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِالْغَيْبِ , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا وَلَمْ يُعَايِنُوهَا , فَهِيَ غَيْب لَهُمْ . وَقَوْله : { إِنَّهُ كَانَ وَعْده مَأْتِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه كَانَ وَعْده , وَوَعْده فِي هَذَا الْمَوْضِع مَوْعُوده , وَهُوَ الْجَنَّة مَأْتِيًّا يَأْتِيه أَوْلِيَاؤُهُ وَأَهْل طَاعَته الَّذِينَ يُدْخِلهُمُوهَا اللَّه . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : خَرَجَ الْخَبَر عَلَى أَنَّ الْوَعْد هُوَ الْمَأْتِيّ , وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي , وَلَمْ يَقُلْ : وَكَانَ وَعْده آتِيًا , لِأَنَّ كُلّ مَا أَتَاك فَأَنْتَ تَأْتِيه , وَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُول : أَتَيْت عَلَى خَمْسِينَ سَنَة , وَأَتَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ سَنَة , وَكُلّ ذَلِكَ صَوَاب , وَقَدْ بَيَّنْت الْقَوْل فِيهِ , وَالْهَاء فِي قَوْله { إِنَّهُ } مِنْ ذِكْر الرَّحْمَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

    منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين : قال المصنف - رحمه الله -: " فهذا كتاب مختصر في الفقه، جمعت فيه بين المسائل والدلائل؛ لأن " العلم " معرفة الحق بدليله. و " الفقه ": معرفة الأحكام الفرعية بأدلتها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. واقتصرت على الأدلة المشهورة خوفا من التطويل. وإذا كانت المسألة خلافية، اقتصرت على القول الذي ترجح عندي، تبعا للأدلة الشرعية".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116948

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

  • الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193637

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة