Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) (مريم) mp3
وَقَوْله : { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } يَقُول : يَرِثنِي مِنْ بَعْد وَفَاتِي مَالِي , وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب النُّبُوَّة , وَذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا كَانَ مِنْ وَلَد يَعْقُوب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17693 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا جَابِر بْن نُوح , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَوْله { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } يَقُول : يَرِث مَالِي , وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب النُّبُوَّة . * - حَدَّثَنَا مُجَاهِد , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح فِي قَوْله { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : يَرِث مَالِي , وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب النُّبُوَّة . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : يَرِثنِي مَالِي , وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب النُّبُوَّة . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : يَكُون نَبِيًّا كَمَا كَانَتْ آبَاؤُهُ أَنْبِيَاء . 17694 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : وَكَانَ وِرَاثَته عِلْمًا , وَكَانَ زَكَرِيَّا مِنْ ذُرِّيَّة يَعْقُوب . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ وِرَاثَته عِلْمًا , وَكَانَ زَكَرِيَّا مِنْ ذُرِّيَّة يَعْقُوب . 17695 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : نُبُوَّته وَعِلْمه . 17696 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا جَابِر بْن نُوح , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَ اللَّه أَخِي زَكَرِيَّا , مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَة مَاله حِين يَقُول فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا , يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب " . 17697 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : كَانَ الْحَسَن يَقُول : يَرِث نُبُوَّته وَعِلْمه . قَالَ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة , وَأَتَى عَلَى { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : وَرَحِمَ اللَّه زَكَرِيَّا مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَته . 17698 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : وَيَرْحَم اللَّه زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَته , وَيَرْحَم اللَّه لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيد " . 17699 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } قَالَ : يَرِث نُبُوَّتِي وَنُبُوَّة آله يَعْقُوب . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة وَجَمَاعَة مِنْ أَهْل الْكُوفَة : { يَرِثنِي وَيَرِث } بِرَفْعِ الْحَرْفَيْنِ كِلَيْهِمَا , بِمَعْنَى فَهَبْ الَّذِي يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب , عَلَى أَنَّ " يَرِثنِي وَيَرِث مِنْ آل يَعْقُوب " مِنْ صِلَة الْوَلِيّ . وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : وَيَرِثنِي وَيَرِث وَبِجَزْمِ الْحَرْفَيْنِ عَلَى الْجَزَاء وَالشَّرْط , بِمَعْنَى : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا فَإِنَّهُ يَرِثنِي إِذَا وَهَبْته لِي . وَقَالَ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ : إِنَّمَا حَسُنَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع , لِأَنَّ يَرِثنِي مِنْ آيَة غَيْر الَّتِي قَبْلهَا . قَالُوا وَإِنَّمَا يَحْسُن أَنْ يَكُون مِثْل هَذَا صِلَة , إِذَا كَانَ غَيْر مُنْقَطِع عَمَّا هُوَ لَهُ صِلَة , كَقَوْلِهِ : { رِدْءًا يُصَدِّقنِي } 28 34 قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِرَفْعِ الْحَرْفَيْنِ عَلَى الصِّلَة لِلْوَلِيِّ , لِأَنَّ الْوَلِيّ نَكِرَة , وَأَنَّ زَكَرِيَّا إِنَّمَا سَأَلَ رَبّه أَنْ يَهَب لَهُ وَلِيًّا يَكُون بِهَذِهِ الصِّفَة , كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا أَنَّهُ سَأَلَهُ وَلِيًّا , ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ إِذَا وَهَبَ لَهُ ذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ صِفَته , لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ , كَانَ ذَلِكَ مِنْ زَكَرِيَّا دُخُولًا فِي عِلْم الْغَيْب الَّذِي قَدْ حَجَبَهُ اللَّه عَنْ خَلْقه.

وَقَوْله : { وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيًّا } يَقُول : وَاجْعَلْ يَا رَبّ الْوَلِيّ الَّذِي تَهَبهُ لِي مَرْضِيًّا تَرْضَاهُ أَنْتَ وَيَرْضَاهُ عِبَادك دِينًا وَخُلُقًا وَخَلْقًا . وَالرَّضِيّ : فَعِيل صُرِفَ مِنْ مَفْعُول إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صدقة التطوع في الإسلام» بيَّنت فيها: مفهوم صدقة التطوع، وفضائلها العظيمة، وأفضل صدقات التطوع، والإخلاص شرط في قبول التطوع، وآداب الصدقة، وإطعام الطعام، وثواب الصدقة به، والصدقة على الحيوان، وصدقة القرض الحسن، والصدقة الجارية والوقف، وأن الصدقات من صفات المؤمنين، وصدقة الوصية بعد الموت، وأنّ الهدية، والعطية، والهبة تكون صدقات بالنية، ثم بيَّنت أنواع صدقات التطوع على حسب أنواعها، وذكرت مبطلات الصدقات، وبيَّنت موضوعات متنوعة في الصدقات، وذكرت فضل صدقة إعتاق الرقاب المسلمة، وبيّنت وصول ثواب الصدقات المهداة إلى أموات المسلمين، ثم ذكرت القناعة والعفّة، ثم أنواع المسألة الجائزة والممنوعة, وذكرت الزهد والورع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193661

    التحميل:

  • الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة

    الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة: يتكون الكتاب من عدة فصول، تبين الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة في مرحلة الطفولة، ثم مرحلة المراهقة. الفصل الأول: التنشئة الإيمانية والجسمية للفتاة المسلمة. الفصل الثاني: التنشئة الوجدانية والفكرية للفتاة المسلمة. الفصل الثالث: التنشئة الجمالية والاجتماعية للفتاة المسلمة. الفصل الرابع: مقومات شخصية الوالدين اللازمة لتنشئة الفتاة المسلمة.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205663

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

  • الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها

    الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها: الجنة سلعة الله الغالية، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفة الجنة وما أعده الله لأهلها. وهنا بيان لذلك، مع ذكر بعض الطرق الموصلة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2622

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة