Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِب الطُّور الْأَيْمَن } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَادَيْنَا مُوسَى مِنْ نَاحِيَة الْجَبَل , وَيَعْنِي بِالْأَيْمَنِ : يَمِين مُوسَى , لِأَنَّ الْجَبَل لَا يَمِين لَهُ وَلَا شِمَال , وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَمَا يُقَال : قَامَ عَنْ يَمِين الْقِبْلَة وَعَنْ شِمَالهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17908 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مِنْ جَانِب الطُّور الْأَيْمَن } قَالَ : جَانِب الْجَبَل الْأَيْمَن . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الطُّور وَاخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ , وَدَلَلْنَا عَلَى الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

وَقَوْله : { وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَدْنَيْنَاهُ مُنَاجِيًا , كَمَا يُقَال : فُلَان نُدِيم فُلَان وَمُنَادِمه , وَجَلِيس فُلَان وَمُجَالِسه . وَذُكِرَ أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَدْنَاهُ , حَتَّى سَمِعَ صَرِيف الْقَلَم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17909 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } قَالَ : أُدْنِيَ حَتَّى سَمِعَ صَرِيف الْقَلَم . 17910 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَبِي بَكْر , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , قَالَ : أَرَاهُ عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } قَالَ : بَيْن السَّمَاء الرَّابِعَة , أَوْ قَالَ : السَّابِعَة , وَبَيْن الْعَرْش سَبْعُونَ أَلْف حِجَاب : حِجَاب نُور , وَحِجَاب ظُلْمَة , وَحِجَاب نُور , وَحِجَاب ظُلْمَة ; فَمَا زَالَ يَقْرَب مُوسَى حَتَّى كَانَ بَيْنه وَبَيْنه حِجَاب , وَسَمِعَ صَرِيف الْقَلَم { قَالَ رَبّ أَرِنِي أَنْظُر إِلَيْك } 17911 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : قَرَّبَهُ مِنْهُ حَتَّى سَمِعَ صَرِيف الْقَلَم . 17912 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ مَيْسَرَة { وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } قَالَ : أُدْنِيَ حَتَّى سَمِعَ صَرِيف الْقَلَم فِي اللَّوْح , وَقَالَ شُعْبَة : أَرْدَفَهُ جَبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ قَتَادَة فِي ذَلِكَ , مَا : 17913 - حَدَّثَنَا بِهِ الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } قَالَ : نَجَا بِصِدْقِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • توحيد الخالق

    توحيد الخالق: كتابٌ يُلقي الضوء على أهمية التوحيد وفضله، وكيفية إقناع الناس به ودعوتهم إليه بالأدلة العقلية التي تسوقهم إلى الأدلة النقلية، مع ذكر المعجزات الكونية والعلمية التي أثبتَها القرآن الكريم وأثبتتها السنة المطهَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339045

    التحميل:

  • الدليل إلى المتون العلمية

    الدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55932

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة