Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ أَرَاغِب أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيم لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيم لِإِبْرَاهِيم , حِين دَعَاهُ إِبْرَاهِيم إِلَى عِبَادَة اللَّه وَتَرْك عِبَادَة الشَّيْطَان , وَالْبَرَاءَة مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام : { أَرَاغِب أَنْتَ } يَا إِبْرَاهِيم عَنْ عِبَادَة آلِهَتِي ؟ { لَئِنْ } أَنْتَ { لَمْ تَنْتَهِ } عَنْ ذِكْرهَا بِسُوءٍ { لَأَرْجُمَنك } يَقُول : لَأَرْجُمَنك بِالْكَلَامِ , وَذَلِكَ السَّبّ , وَالْقَوْل الْقَبِيح . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17893 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { قَالَ أَرَاغِب أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيم لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنك } بِالشَّتِيمَةِ وَالْقَوْل . 17894 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنك } قَالَ : بِالْقَوْلِ ; لَأَشْتُمَنك . 17895 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَأَرْجُمَنك } يَعْنِي : رَجْم الْقَوْل .

وَأَمَّا قَوْله : { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَاهْجُرْنِي حِينًا طَوِيلًا وَدَهْرًا . وَوَجَّهُوا مَعْنَى الْمَلِيّ إِلَى الْمَلَاوَة مِنْ الزَّمَان , وَهُوَ الطَّوِيل مِنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي الْوَضَّاح , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ : دَهْرًا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { مَلِيًّا } قَالَ حِينًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17897 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ : طَوِيلًا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ : زَمَانًا طَوِيلًا . 17898 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } يَقُول : دَهْرًا , وَالدَّهْر : الْمَلِيّ . 17899 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ دَهْرًا . 17900 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ : أَبَدًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَاهْجُرْنِي سَوِيًّا سَالِمًا مِنْ عُقُوبَتِي إِيَّاكَ , وَوَجَّهُوا مَعْنَى الْمَلِيّ إِلَى قَوْل النَّاس : فُلَان مَلِيّ بِهَذَا الْأَمْر : إِذَا كَانَ مُضْطَلِعًا بِهِ غَنِيًّا فِيهِ . وَكَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام كَانَ عِنْدهمْ : وَاهْجُرْنِي وَعِرْضك وَافِر مِنْ عُقُوبَتِي , وَجِسْمك مُعَافًى مِنْ أَذَايَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17901 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُد , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } يَقُول : اِجْتَنِبْنِي سَوِيًّا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ : اِجْتَنِبْنِي سَالِمًا قَبْل أَنْ يُصِيبك مِنِّي عُقُوبَة . 17902 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ : سَالِمًا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 17903 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن كَثِير بْن دِرْهَم أَبُو غَسَّان , قَالَ : ثنا قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ عَطِيَّة الْجَدَلِيّ { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } قَالَ : سَالِمًا . 17904 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } : اِجْتَنِبْنِي سَالِمًا لَا يُصِيبك مِنِّي مَعَرَّة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَة عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَاهْجُرْنِي سَوِيًّا , سَلْمًا مِنْ عُقُوبَتِي , لِأَنَّهُ عَقِيب قَوْله : { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنك } وَذَلِكَ وَعِيد مِنْهُ لَهُ إِنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْ ذِكْر آلِهَته بِالسُّوءِ أَنْ يَرْجُمهُ بِالْقَوْلِ السَّيِّئ , وَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُتَّبَع ذَلِكَ التَّقَدُّم إِلَيْهِ بِالِانْتِهَاءِ عَنْهُ قَبْل أَنْ تَنَالهُ الْعُقُوبَة , فَأَمَّا الْأَمْر بِطُولِ هَجْره فَلَا وَجْه لَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في إشراقة آية

    يذكر المؤلف في كتابه أربعة وثلاثين آية محكمة، ويسرد بعد كل آية جملة من معانيها العظام، التي تنير الهدى لذوي البصائر الأفهام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314475

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

  • رسالة في حكم السحر والكهانة

    رسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2045

    التحميل:

  • تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

    تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330342

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة