Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) (مريم) mp3
وَقَوْله : { قَالَ رَبّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْم مِنِّي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره , فَكَانَ نِدَاؤُهُ الْخَفِيّ الَّذِي نَادَى بِهِ رَبّه أَنْ قَالَ : { رَبّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْم مِنِّي } يَعْنِي بِقَوْلِهِ { وَهَنَ } ضَعُفَ وَرَقَّ مِنْ الْكِبَر , كَمَا : 17685 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قَالَ رَبّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْم مِنِّي } أَيْ ضَعُفَ الْعَظْم مِنِّي . 17686 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَهَنَ الْعَظْم مِنِّي } قَالَ : نَحَلَ الْعَظْم . قَالَ عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : الثَّوْرِيّ : وَبَلَغَنِي أَنَّ زَكَرِيَّا كَانَ اِبْن سَبْعِينَ سَنَة . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه النَّصْب فِي الشَّيْب , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر مِنْ مَعْنَى الْكَلَام , كَأَنَّهُ حِين قَالَ : اِشْتَعَلَ , قَالَ : شَابَ , فَقَالَ : شَيْبًا عَلَى الْمَصْدَر . قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ فِي مَعْنَى : تَفَقَّأْت شَحْمًا وَامْتَلَأْت مَاء , لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ . وَقَالَ غَيْره : نُصِبَ الشَّيْب عَلَى التَّفْسِير , لِأَنَّهُ يُقَال : اِشْتَعَلَ شَيْب رَأْسِي , وَاشْتَعَلَ رَأْسِي شَيْبًا , كَمَا يُقَال : تَفَقَّأْت شَحْمًا , وَتَفَقَّأَ شَحْمِي .


وَقَوْله : { وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِك رَبّ شَقِيًّا } يَقُول : وَلَمْ أَشْقَ يَا رَبّ بِدُعَائِك , لِأَنَّك لَمْ تُخَيِّب دُعَائِي قَبْل إِذْ كُنْت أَدْعُوك فِي حَاجَتِي إِلَيْك , بَلْ كُنْت تُجِيب وَتَقْضِي حَاجَتِي قَبْلك . كَمَا : 17687 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِك رَبّ شَقِيًّا } يَقُول : قَدْ كُنْت تُعَرِّفنِي الْإِجَابَة فِيمَا مَضَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

  • فضائل الصحابة

    فضائل الصحابة: من العقائد المقررة ومن أصول الدين المتقررة في مذهب أهل السنة والجماعة: حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -، والتدين لله - عز وجل - بالإقرار بفضلهم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهذا الكتاب لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل تناول فيه فضائل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم وأهميتهم وتأثيرهم في الإسلام فذكر فضائل أبي بكر وعلي وعمر وعثمان ... الخ - رضي الله عنهم أجمعين - وذكر فضائل العرب وفضائل أهل اليمن وفضائل عائشة أم المؤمنين .وفضائل غفار وأسلم وأقوام من الشام وغير ذلك الكثير. - هذا الكتاب نسخة مصورة من إصدار جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حققه وخرج أحاديثه وصي الله بن محمد عباس - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: وصي الله بن محمد عباس

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2103

    التحميل:

  • ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام

    ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعات علميَّة من التعاليم الإسلامية .. اعتمدتُ فيها على مصدرين أساسيين: المصدر الأول: كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ومن خلفه. المصدر الثاني: سنة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384411

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • وأحسن كما أحسن الله إليك

    وأحسن كما أحسن الله إليك: قال المصنف - حفظه الله -: «تعتري الإنسان في هذه الدنيا هموم وغموم وكرب ومصائب؛ يحتاج فيها إلى الأخ المعين والصديق المخلص، والموفق من سخره الله - عز وجل - في خدمة إخوانه وكشف كربهم ورفع ما نزل بهم. ولا يظن أن تفريج الكرب والإحسان إلى الناس خاص بأصحاب المال والجدة والجاه والحسب والنسب، فكل لديه هموم وعنده من الغموم. وفي هذا الكتيب جملة من أعمال البر والإحسان».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229626

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة