Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (38) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْم يَأْتُونَنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ حَال الْكَافِرِينَ بِهِ , الْحَامِلِينَ لَهُ أَنْدَادًا , وَالزَّاعِمِينَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا يَوْم وُرُودهمْ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة : لَئِنْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا عُمْيًا عَنْ إِبْصَار الْحَقّ , وَالنَّظَر إِلَى حُجَج اللَّه الَّتِي تَدُلّ عَلَى وَحْدَانِيّته , صُمًّا عَنْ سَمَاع آي كِتَابه , وَمَا دَعَتْهُمْ إِلَيْهِ رُسُل اللَّه فِيهَا مِنْ الْإِقْرَار بِتَوْحِيدِهِ , وَمَا بَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ , فَمَا أَسْمَعَهُمْ يَوْم قُدُومهمْ عَلَى رَبّهمْ فِي الْآخِرَة , وَأَبْصَرَهُمْ يَوْمئِذٍ حِين لَا يَنْفَعهُمْ الْإِبْصَار وَالسَّمَاع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17882 - حَدَّثَنَا بِشْر : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ } ذَاكَ وَاَللَّه يَوْم الْقِيَامَة , سَمِعُوا حِين لَا يَنْفَعهُمْ السَّمْع , وَأَبْصَرُوا حِين لَا يَنْفَعهُمْ الْبَصَر . 17883 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ } قَالَ : أَسْمَعَ قَوْم وَأَبْصَرَهُمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْم يَأْتُونَنَا } يَوْم الْقِيَامَة . 17884 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : { أَسْمِعْ } بِحَدِيثِهِمْ الْيَوْم { وَأَبْصِرْ } كَيْف يُصْنَع بِهِمْ { يَوْم يَأْتُونَنَا } 17885 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْم يَأْتُونَنَا } قَالَ : هَذَا يَوْم الْقِيَامَة , فَأَمَّا الدُّنْيَا فَلَا , كَانَتْ عَلَى أَبْصَارهمْ غِشَاوَة , وَفِي آذَانهمْ وَقْر فِي الدُّنْيَا ; فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أَبْصَرُوا وَسَمِعُوا فَلَمْ يَنْتَفِعُوا , وَقَرَأَ : { رَبّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَل صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ } 32 12

وَقَوْله : { لَكِنْ الظَّالِمُونَ الْيَوْم فِي ضَلَال مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَكِنْ الْكَافِرُونَ الَّذِينَ أَضَافُوا إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ صِفَته , وَافْتَرَوْا عَلَيْهِ الْكَذِب الْيَوْم فِي الدُّنْيَا , فِي ضَلَال مُبِين يَقُول : فِي ذَهَاب عَنْ سَبِيل الْحَقّ , وَأَخْذ عَلَى غَيْر اِسْتِقَامَة , مُبِين أَنَّهُ جَائِر عَنْ طَرِيق الرُّشْد وَالْهُدَى , لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَفَكَّرَ فِيهِ , فَهُدِيَ لِرُشْدِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • مظاهر الشرك في الديانة النصرانية

    يتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351697

    التحميل:

  • أمنيات الموتى

    أمنيات الموتى : فإن لكل إنسان في هذه الحياة أمان كثيرة ومتعددة، وتتفاوت هذه الأماني وتتباين وفقا لاعتبارات عديدة، منها: البيئة التي يعيش فيها الفرد، والفكر الذي تربى عليه، والأقران الذين يحيطون به. ومع هذه الأماني المتباينة لهؤلاء الناس، فإن الجميع تراهم يسعون ويكدحون طوال حياتهم، لتحويل أحلامهم وأمنياتهم إلى واقع، وقد يوفقهم الله تعالى إلى تحقيقها متى بذلوا أسباب ذلك. ولكن هناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، ولا يُنظر في طلباتهم، فمن هم يا ترى؟ ولماذا لا تُحقق أمنياتهم؟ وهل يمكننا مساعدتهم أو تخفيف لوعاتهم؟ أما عن هذه الفئة التي لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، فهم ممن أصبحوا رهائن ذنوب لا يطلقون، وغرباء سفر لا ينتظرون، إنهم الأموات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فماذا يتمنى الأموات يا ترى؟ ومن يا ترى يستطيع أن يُحدِّثنا عن أمنياتهم، وقد انقطع عنا خبرهم، واندرس ذكرهم؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291299

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء العلامة ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - وقد أثنى على هذا الشرح عدد كبير من أهل العلم.

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75916

    التحميل:

  • 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين

    30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين: ذكر المؤلف في هذه الرسالة ثلاثين خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين بذكر النماذج المشرقة من أحوال السلف الصالح في تربية أبنائهم على ذلك.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314988

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة