Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاخْتَلَفَ الْمُخْتَلِفُونَ فِي عِيسَى , فَصَارُوا أَحْزَابًا مُتَفَرِّقِينَ مِنْ بَيْن قَوْمه , كَمَا : 17879 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثني الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } قَالَ : أَهْل الْكِتَاب . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17880 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ لَمَّا رُفِعَ اِبْن مَرْيَم , اِنْتَخَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيل أَرْبَعَة مِنْ فُقَهَائِهِمْ , فَقَالُوا لِلْأَوَّلِ : مَا تَقُول فِي عِيسَى ؟ قَالَ : هُوَ اللَّه هَبَطَ إِلَى الْأَرْض , فَخَلَقَ مَا خَلَقَ , وَأَحْيَا مَا أَحْيَا , ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاء , فَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ نَاس مِنْ النَّاس , فَكَانَتْ الْيَعْقُوبِيَّة مِنْ النَّصَارَى ; وَقَالَ الثَّلَاثَة الْآخَرُونَ : نَشْهَد أَنَّك كَاذِب , فَقَالُوا لِلثَّانِي : مَا تَقُول فِي عِيسَى ؟ قَالَ : هُوَ اِبْن اللَّه , فَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ نَاس مِنْ النَّاس , فَكَانَتْ النُّسْطُورِيَّة مِنْ النَّصَارَى ; وَقَالَ الِاثْنَانِ الْآخَرَانِ : نَشْهَد أَنَّك كَاذِب , فَقَالُوا لِلثَّالِثِ : مَا تَقُول فِي عِيسَى ؟ قَالَ : هُوَ إِلَه , وَأُمّه إِلَه , وَاَللَّه إِلَه , فَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ نَاس مِنْ النَّاس , فَكَانَتْ الْإِسْرَائِيلِيَّة مِنْ النَّصَارَى , فَقَالَ الرَّابِع : أَشْهَد أَنَّك كَاذِب , وَلَكِنَّهُ عَبْد اللَّه وَرَسُوله , هُوَ كَلِمَة اللَّه وَرُوحه ; فَاخْتَصَمَ الْقَوْم , فَقَالَ الْمَرْء الْمُسْلِم : أَنْشُدكُمْ اللَّه مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يَطْعَم الطَّعَام , وَأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَا يَطْعَم الطَّعَام قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يَنَام ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ فَخَصَمَهُمْ الْمُسْلِم ; قَالَ : فَاقْتَتَلَ الْقَوْم . قَالَ : فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْيَعْقُوبِيَّة ظَهَرَتْ يَوْمئِذٍ وَأُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ , فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ الْقُرْآن : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاس فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم } 3 21 * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } اِخْتَلَفُوا فِيهِ فَصَارُوا أَحْزَابًا .

وَقَوْله : { فَوَيْل لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَد يَوْم عَظِيم } يَقُول : فَوَادِي جَهَنَّم الَّذِي يُدْعَى وَيْلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ , مِنْ الزَّاعِمِينَ أَنَّ عِيسَى لِلَّهِ وَلَد , وَغَيْرهمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ مِنْ شُهُودهمْ يَوْمًا عَظِيمًا شَأْنه , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي تَأْوِيل ذَلِكَ مَا . 17881 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ اللَّه : { فَوَيْل لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَد يَوْم عَظِيم } شَهِدُوا هَوْلًا إِذًا عَظِيمًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رفقاء طريق

    رفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208974

    التحميل:

  • قضايا تهم المرأة

    قضايا تهم المرأة : فقد رأيت أن أفرد من كتابي «الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة» قضايا تهم المرأة، ونحو ربها ودينها ودنياها وآخرتها في الحث «على الزواج وبيان فوائده» والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره، وذكر العلاقات بين الزوجين في نظر الإسلام، وإباحة تعدد الزوجات في الإسلام، ووجوب الحجاب على المرأة المسلمة صيانة لها، وبيان ما يلزم المحدة على زوجها من الأحكام (وذكر خطورة الاختلاط بين الرجال والنساء غير المحارم). (وصفات نساء الجنة) (وصفات نساء النار، والحث على وقاية الأنفس والأهل من النار). «وبيان حكم مصافحة المرأة الأجنبية التي ليس محرما». «وبيان أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس». «وما جاء في زكاة الحلي، وبيان تحريم تبرج النساء، واختلاطهن بالرجال والأمر بالحجاب، وأن النساء على النصف من الرجال في بعض الأحكام، وذكر نقد مساواة المرأة بالرجل على ضوء الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209159

    التحميل:

  • حكم الغناء

    حكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314881

    التحميل:

  • سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

    يحتوي - هذا الكتاب - على بيان بعض سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال، وهي: الابتعاد عن الغضب والاستعجال، والتأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها، والرفق والأناة والحلم، واجتماع الكلمة عند الفتن، والسمع والطاعة لولاة الأمر، وتوقير العلماء ومعرفة مكانتهم في الدين، والاعتبار والعظة بتاريخ الأمم السابقة، وعدم الركون إلى الإعلام المغرض، والالتزام بأمر الإمام في الدعوة إلى الجهاد، وسلامة ألسنتنا من الطعن في الصحابة - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60363

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة