Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ إِنِّي عَبْد اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا قَالَ قَوْم مَرْيَم لَهَا { كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا } وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْهَا اِسْتِهْزَاء بِهِمْ , قَالَ عِيسَى لَهَا مُتَكَلِّمًا عَنْ أُمّه : { إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِي الْكِتَاب } . وَكَانُوا حِين أَشَارَتْ لَهُمْ إِلَى عِيسَى فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُمْ غَضِبُوا , كَمَا : 17859 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا أَشَارَتْ لَهُمْ إِلَى عِيسَى غَضِبُوا , وَقَالُوا : لِسُخْرِيَّتِهَا بِنَا حِين تَأْمُرنَا أَنْ نُكَلِّم هَذَا الصَّبِيّ أَشَدّ عَلَيْنَا مِنْ زِنَاهَا { قَالُوا كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا } 17860 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه { قَالُوا كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا } فَأَجَابَهُمْ عِيسَى عَنْهَا فَقَالَ لَهُمْ { إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِي الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } . .. الْآيَة . 17861 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { قَالُوا كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا } قَالَ لَهُمْ : { إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِي الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا شَقِيًّا } فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا لَأَمْر عَظِيم . 17862 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : { كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا قَالَ إِنِّي عَبْد اللَّه } لَمْ يَتَكَلَّم عِيسَى إِلَّا عِنْد ذَلِكَ حِين { قَالُوا كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا }


وَقَوْله : { آتَانِيَ الْكِتَاب } يَقُول الْقَائِل : أَوْ آتَاهُ الْكِتَاب وَالْوَحْي قَبْل أَنْ يُخْلَق فِي بَطْن أُمّه فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا يُظَنّ , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : وَقَضَى يَوْم قَضَى أُمُور خَلْقه إِلَيَّ أَنْ يُؤْتِينِي الْكِتَاب , كَمَا : 17863 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن آدَم , قَالَ : ثنا الضَّحَّاك , يَعْنِي اِبْن مَخْلَد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة { قَالَ آتَانِي الْكِتَاب } قَالَ : قَضَى أَنْ يُؤْتِينِي الْكِتَاب فِيمَا مَضَى . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله { إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِي الْكِتَاب } قَالَ : الْقَضَاء . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْل اللَّه { إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِي الْكِتَاب } قَالَ : قَضَى أَنْ يُؤْتِينِي الْكِتَاب .


وَقَوْله : { وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ , وَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِيهِ عِنْدنَا بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول فِي مَعْنَى النَّبِيّ وَحْده مَا : 17864 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : النَّبِيّ وَحْده الَّذِي يُكَلِّم وَيُنْزِل عَلَيْهِ الْوَحْي وَلَا يُرْسِل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاة

    تلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فقد كنتُ كتبتُ كتابًا في أحكام الأضحية والذكاة مُطوَّلاً يقع في 93 صفحة، وفيه ذكر بعض الخلاف والمناقشات التي تطول على القارئ، فرأيتُ أن أكتب تلخيصًا لذلك الكتاب، حاذفًا ما لا تدعو الحاجة إليه وزائدًا ما تدعو الحاجة إليه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348433

    التحميل:

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها

    تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    تحتوي هذه الرسالة على تعريف مختصر بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث التعريف بنسبه ومولده ونشأته وبعض صفاته وآدابه وأخلاقه، مع ذكر بعض أقوال المستشرقين، ثم بيان بعض الأدلة الدالة على رسالته ونبوته، وماتقتضيه الشهادة بأن محمداً رسول الله.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2186

    التحميل:

  • وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية

    وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية: هذا الكتاب هو الباب الأول من الرسالة التي حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117055

    التحميل:

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة