Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمهَا تَحْمِلهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عِيسَى لِأُمِّهِ اِطْمَأَنَّتْ نَفْسهَا , وَسَلَّمَتْ لِأَمْرِ اللَّه , وَحَمَلَتْهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ قَوْمهَا . كَمَا : 17841 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : أَنْسَاهَا يَعْنِي مَرْيَم كَرْب الْبَلَاء وَخَوْف النَّاس مَا كَانَتْ تَسْمَع مِنْ الْمَلَائِكَة مِنْ الْبِشَارَة بِعِيسَى , حَتَّى إِذَا كَلَّمَهَا , يَعْنِي عِيسَى , وَجَاءَهَا مِصْدَاق مَا كَانَ اللَّه وَعَدَهَا اِحْتَمَلَتْهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِهِ إِلَى قَوْمهَا . وَقَالَ السُّدِّيّ فِي ذَلِكَ مَا : 17842 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْهُ ذَهَبَ الشَّيْطَان , فَأَخْبَرَ بَنِي إِسْرَائِيل أَنَّ مَرْيَم قَدْ وَلَدَتْ , فَأَقْبَلُوا يَشْتَدُّونَ , فَدَعَوْهَا { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمهَا تَحْمِلهُ }

وَقَوْله : { قَالُوا يَا مَرْيَم لَقَدْ جِئْت شَيْئًا فَرِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا رَأَوْا مَرْيَم , وَرَأَوْا مَعَهَا الْوَلَد الَّذِي وَلَدَتْهُ , قَالُوا لَهَا : يَا مَرْيَم لَقَدْ جِئْت بِأَمْرٍ عَجِيب , وَأَحْدَثْت حَدَثًا عَظِيمًا . وَكُلّ عَامِل عَمَلًا أَجَادَهُ وَأَحْسَنَهُ فَقَدْ فَرَاهُ , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : قَدْ أَطْعَمَتْنِي دَقَلًا حُجْرِيًّا وَقَدْ كُنْت تَفْرِينَ بِهِ الْفَرِيَّا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17843 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَرِيًّا } قَالَ : عَظِيمًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17844 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا فَرِيًّا } قَالَ : عَظِيمًا . 17845 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا فَرِيًّا } قَالَ : عَظِيمًا . 17846 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : لَمَّا رَأَوْهَا وَرَأَوْهُ مَعَهَا , قَالُوا : يَا مَرْيَم { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا فَرِيًّا } : أَيْ الْفَاحِشَة غَيْر الْمُقَارِبَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

  • نحو الإيمان

    نحو الإيمان: رسالةٌ تُبيّن أهمية الإيمان في حياة الإنسان، وتُظهِر الفرق بين المؤمنين وغيرهم في معرفة الهدف من الخلق، فالله - سبحانه وتعالى - قد وضَّح الهدف من الخلق وهو: عبادته وطاعته وإعمار الأرض بتوحيد الله - جل وعلا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339042

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

  • مشروع مقترح

    مشروع مقترح: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «لوحظ في الآونة الأخـيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. نالت هذه الصحوة الاهتمام من قِبَل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ - أيضًا - ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلاً. هذا المشروع إذن هو: نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337584

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة