Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) (مريم) mp3
قَوْله : { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } ذُكِرَ أَنَّ الْجِذْع كَانَ جِذْعًا يَابِسًا , وَأَمَرَهَا أَنْ تَهُزّهُ , وَذَلِكَ فِي أَيَّام الشِّتَاء , وَهَزّهَا إِيَّاهُ كَانَ تَحْرِيكه , كَمَا : 17822 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } قَالَ : حَرِّكِيهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17823 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } قَالَ : كَانَ جِذْعًا يَابِسًا , فَقَالَ لَهَا : هُزِّيهِ { تُسَاقِط عَلَيْك رُطَبًا جَنِيًّا } 17824 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عَبْد الْمُؤْمِن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا نُهَيْك يَقُول : كَانَتْ نَخْلَة يَابِسَة . 17825 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَهْل بْن عَسْكَر , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول فِي قَوْله : { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } فَكَانَ الرُّطَب يَتَسَاقَط عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي الشِّتَاء . 17826 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } : وَكَانَ جِذْعًا مِنْهَا مَقْطُوعًا فَهَزَّتْهُ , فَإِذَا هُوَ نَخْلَة , وَأُجْرِيَ لَهَا فِي الْمِحْرَاب نَهَر , فَتَسَاقَطَتْ النَّخْلَة رُطَبًا جَنِيًّا فَقَالَ لَهَا : { كُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَهُزِّي إِلَيْك بِالنَّخْلَةِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17827 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } قَالَ : النَّخْلَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عِيسَى بْن مَيْمُون , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } قَالَ : الْعَجْوَة . 17828 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة تُسَاقِط عَلَيْك رُطَبًا جَنِيًّا } قَالَ : فَقَالَ عَمْرو : مَا مِنْ شَيْء خَيْر لِلنُّفَسَاءِ مِنْ التَّمْر وَالرُّطَب . وَأُدْخِلَتْ الْبَاء فِي قَوْله : { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة } كَمَا يُقَال : زَوَّجْتُك فُلَانَة , وَزَوَّجْتُك بِفُلَانَةٍ ; وَكَمَا قَالَ { تَنْبُت بِالدُّهْنِ } 23 20 بِمَعْنَى : تَنْبُت الدُّهْن . وَإِنَّمَا تَفْعَل الْعَرَب بِذَلِكَ , لِأَنَّ الْأَفْعَال تُكَنَّى عَنْهَا بِالْبَاءِ , فَيُقَال إِذَا كَنَّيْت عَنْ ضَرَبْت عَمْرًا : فَعَلْت بِهِ , وَكَذَلِكَ كُلّ فِعْل , فَلِذَلِكَ تَدْخُل الْبَاء فِي الْأَفْعَال وَتَخْرُج , فَيَكُون دُخُولهَا وَخُرُوجهَا بِمَعْنًى , فَمَعْنَى الْكَلَام : وَهُزِّي إِلَيْك جِذْع النَّخْلَة ; وَقَدْ كَانَ لَوْ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ كَانُوا فَسَّرُوهُ كَذَلِكَ : وَهُزِّي . إِلَيْك رُطَبًا بِجِذْعِ النَّخْلَة , بِمَعْنَى : عَلَى جِذْع النَّخْلَة , وَجْهًا صَحِيحًا , وَلَكِنْ لَسْت أَحْفَظ عَنْ أَحَد أَنَّهُ فَسَّرَهُ كَذَلِكَ . وَمِنْ الشَّاهِد عَلَى دُخُول الْبَاء فِي مَوْضِع دُخُولهَا وَخُرُوجهَا مِنْهُ سَوَاء قَوْل الشَّاعِر : بِوَادٍ يَمَان يَنْبُت السِّدْر صَدْره وَأَسْفَله بِالْمَرْخِ وَالشَّبَهَانِ


وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { تُسَاقِط } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَالْكُوفَة : " تُسَاقِط " بِالتَّاءِ مِنْ تَسَّاقَط وَتَشْدِيد السِّين , بِمَعْنَى : تَتَسَاقَط عَلَيْك النَّخْلَة رُطَبًا جَنِيًّا , ثُمَّ تُدْغَم إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأُخْرَى فَتُشَدَّد , وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى : وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة تُسَاقِط النَّخْلَة عَلَيْك رُطَبًا . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْكُوفَة : " تُسَاقِط " بِالتَّاءِ وَتَخْفِيف السِّين , وَوَجْه مَعْنَى الْكَلَام , إِلَى مِثْل مَا وَجَّهَ إِلَيْهِ مُشَدِّدُوهَا , غَيْر أَنَّهُمْ خَالَفُوهُمْ فِي الْقِرَاءَة . وَرُوِيَ عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : " يُسَاقِط " بِالْيَاءِ . 17829 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ جَرِير بْن حَازِم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ : سَمِعْت الْبَرَاء بْن عَازِب يَقْرَؤُهُ كَذَلِكَ , وَكَأَنَّهُ وَجْه مَعْنَى الْكَلَام إِلَى : وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة يَتَسَاقَط الْجِذْع عَلَيْك رُطَبًا جَنِيًّا . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي نُهَيْك أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ : " تُسْقِط " بِضَمِّ التَّاء وَإِسْقَاط الْأَلِف . 17830 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عَبْد الْمُؤْمِن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا نُهَيْك يَقْرَؤُهُ كَذَلِكَ . وَكَأَنَّهُ وَجَّهَ مَعْنَى الْكَلَام إِلَى : تُسْقِط النَّخْلَة عَلَيْك رُطَبًا جَنِيًّا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَات الثَّلَاث , أَعْنِي { تَسَّاقَط } بِالتَّاءِ وَتَشْدِيد السِّين , وَبِالتَّاءِ وَتَخْفِيف السِّين , وَبِالْيَاءِ وَتَشْدِيد السِّين , قِرَاءَات مُتَقَارِبَات الْمَعَانِي , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ قُرَّاء أَهْل مَعْرِفَة بِالْقُرْآنِ , فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب فِيهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْجِذْع إِذَا تَسَاقَطَ رُطَبًا , وَهُوَ ثَابِت غَيْر مَقْطُوع , فَقَدْ تَسَاقَطَتْ النَّخْلَة رُطَبًا , وَإِذَا تَسَاقَطَتْ النَّخْلَة رُطَبًا , فَقَدْ تَسَاقَطَتْ النَّخْلَة بِأَجْمَعِهَا , جِذْعهَا وَغَيْر جِذْعهَا , وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَة مَا دَامَتْ قَائِمَة عَلَى أَصْلهَا , فَإِنَّمَا هِيَ جِذْع وَجَرِيد وَسَعَف , فَإِذَا قُطِعَتْ صَارَتْ جِذْعًا , فَالْجِذْع الَّذِي أُمِرَتْ مَرْيَم بِهَزِّهِ لَمْ يَذْكُر أَحَد نَعْلَمهُ أَنَّهُ كَانَ جِذْعًا مَقْطُوعًا غَيْر السُّدِّيّ , وَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ عَادَ بِهَزِّهَا إِيَّاهُ نَخْلَة , فَقَدْ صَارَ مَعْنَاهُ وَمَعْنَى مَنْ قَالَ : كَانَ الْمُتَسَاقِط . عَلَيْهَا رُطَبًا نَخْلَة وَاحِدًا , فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ صِحَّة مَا قُلْنَا .


وَقَوْله : { جَنِيًّا } يَعْنِي مَجْنِيًّا ; وَإِنَّمَا كَانَ أَصْله مَفْعُولًا فَصُرِفَ إِلَى فَعِيل ; وَالْمَجْنِيّ : الْمَأْخُوذ طَرِيًّا , وَكُلّ مَا أُخِذَ مِنْ ثَمَرَة , أَوْ نُقِلَ مِنْ مَوْضِعه بِطَرَاوَتِهِ فَقَدْ اُجْتُنِيَ , وَلِذَلِكَ قِيلَ : فُلَان يَجْتَنِي الْكَمْأَة ; وَمِنْهُ قَوْل اِبْن أُخْت جَذِيمَة : هَذَا جَنَايَ وَخِيَاره فِيهْ إِذْ كُلّ جَانٍ يَده إِلَى فِيهْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج

    أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج: قال المراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة مفيدة في سيرة الحجاج بن يوسف أمير العراق، كتبها الابن الشاب، وقد سمّاها - رحمه الله -: «أبراج الزجاج في سيرة الحجاج»، وهي رسالة نافعة جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: نسبَ الحجَّاج، ومولده، وأسرته، وعدد أولاده، وزوجاته، وأخباره معهنّ، وبداية إمارته، وحال الحجاج قبل الإمارة، وقصة قتله لعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما -، وكيف تولى إمارة العراق، وفتوحات الحجاج، وصفات الحجاج، وإصلاحاته، وما قيل فيه من مدح، وما قيل فيه من ذم وهجاء، وخطابة الحجاج، ورسائله، ونقد الحجاج، وأقوال العلماء فيه، وما ذكر فيه من أحلام ورُؤىً بعد موته، وذكر وقت وفاته، وأثر وفاته على بعض الناس، ثم ذكر الابن عبد الرحمن - رحمه الله - خاتمة البحث، ثم التوصيات، ثم قائمة المراجع التي رجع إليها في سيرة الحجاج، وعندما رأيت هذا الترتيب الجميل، والاختصار المفيد، أحببت أن أقوم بإخراج هذه الرسالة التي توضح الحقيقة في شأن الحجاج».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269034

    التحميل:

  • القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

    القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد: كتابٌ ردَّ فيه المؤلف - حفظه الله - على أحد حاملي ألوية البدع في هذا الزمان; حيث أنكر هذا الرجل تقسيم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; فبيَّن المؤلف منهج الرجل ووزن كلامه بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح. - قدم للكتاب: الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316765

    التحميل:

  • أسوار العفاف .. قبس من سورة النور

    أسوار العفاف: هذه الكلمات قَبْسة من مشكاة «النور» ورَشْفة من شَهْدها، فالنور لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم. هي سورة الطُهر والفضيلة تغسل قلوب المؤمنين والمؤمنات غسلاً فما تُبقي فيها دنسًا، وهي حين استهلَّت قالت «سورةٌ» لتبني أسوارًا خمسة شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر. العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لا يُعلى على أسوارها ولا يُستطاع لها نقْبًا، فلن تتسلَّل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوّان من داخلها، فإذا غَدرت جارحة فقد ثُلم في جدار العفة ثُلْمة. فمن أجل العفاف تنزَّلت «النور» .. ولأجل العفاف كُتِبَت «أسوار العفاف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332597

    التحميل:

  • التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى

    التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى : رسالة مختصرة تحتوي على معنى التفكر، الآثار وأقوال العلماء الواردة في التفكر، بعض فوائد التفكر، طريق التفكر وكيف يتحقق؟ بيان ثمرة التفكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66756

    التحميل:

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة