Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَحَمَلَتْهُ } وَفِي هَذَا الْكَلَام مَتْرُوك تَرَكَ ذِكْره اِسْتِغْنَاء بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ مِنْهُ عَنْهُ { فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا } 66 12 بِغُلَامٍ { فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا } وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17775 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَهْل , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل اِبْن أَخِي وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : سَمِعْت وَهْبًا قَالَ : لَمَّا أَرْسَلَ اللَّه جِبْرِيل إِلَى مَرْيَم تَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا فَقَالَتْ لَهُ : { إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَقِيًّا } ثُمَّ نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا حَتَّى وَصَلَتْ النَّفْخَة إِلَى الرَّحِم فَاشْتَمَلَتْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه الْيَمَانِيّ , قَالَ : لَمَّا قَالَ ذَلِكَ , يَعْنِي لَمَّا قَالَ جِبْرِيل { قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن } . ... الْآيَة اِسْتَسْلَمَتْ لِأَمْرِ اللَّه , فَنَفَخَ فِي جَيْبهَا ثُمَّ اِنْصَرَفَ عَنْهَا . 17776 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : طَرَحَتْ عَلَيْهَا جِلْبَابهَا لَمَّا قَالَ جِبْرِيل ذَلِكَ لَهَا , فَأَخَذَ جِبْرِيل بِكُمَّيْهَا , فَنَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا , وَكَانَ مَشْقُوقًا مِنْ قُدَّامهَا , فَدَخَلَتْ النَّفْخَة صَدْرهَا , فَحَمَلَتْ , فَأَتَتْهَا أُخْتهَا اِمْرَأَة زَكَرِيَّا لَيْلَة تَزُورهَا ; فَلَمَّا فَتَحَتْ لَهَا الْبَاب اِلْتَزَمَتْهَا , فَقَالَتْ اِمْرَأَة زَكَرِيَّا : يَا مَرْيَم أَشَعَرْت أَنِّي حُبْلَى , قَالَتْ مَرْيَم : أَشَعَرْت أَيْضًا أَنِّي حُبْلَى , قَالَتْ اِمْرَأَة زَكَرِيَّا : إِنِّي وَجَدْت مَا فِي بَطْنِي يَسْجُد لِمَا فِي بَطْنك , فَذَلِكَ قَوْله { مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّه } 3 39 17777 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : يَقُولُونَ : إِنَّهُ إِنَّمَا نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا وَكُمّهَا .

وَقَوْله : { فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا } يَقُول : فَاعْتَزَلَتْ بِاَلَّذِي حَمَلَتْهُ , وَهُوَ عِيسَى , وَتَنَحَّتْ بِهِ عَنْ النَّاس { مَكَانًا قَصِيًّا } يَقُول : مَكَانًا نَائِيًا قَاصِيًا عَنْ النَّاس , يُقَال : هُوَ بِمَكَانٍ قَاصٍ , وَقَصِيّ بِمَعْنًى وَاحِد , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَد الْقَصِيّ مِنِّي ذِي الْقَاذُورَة الْمَقْلِيّ يُقَال مِنْهُ : قَصَا الْمَكَان يَقْصُو قَصْوًا : إِذَا تَبَاعَدَ , وَأَقْصَيْت الشَّيْء : إِذَا أَبْعَدْته وَأَخَّرْته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17778 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا } قَالَ : مَكَانًا نَائِيًا . 17779 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مَكَانًا قَصِيًّا } قَالَ : قَاصِيًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17780 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا بَلَغَ أَنْ تَضَع مَرْيَم , خَرَجَتْ إِلَى جَانِب الْمِحْرَاب الشَّرْقِيّ مِنْهُ فَأَتَتْ أَقْصَاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

  • ثلاثة الأصول وأدلتها ويليها القواعد الأربع

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2388

    التحميل:

  • هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟

    هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة ؟: هذه الرسالة من أنفس ما كُتِبَ عن الإجتهاد والتقليد، وسبب تأليفها هو ما ذكره المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في مقدّمتها قائلاً: إنه كان ورد علي ّ سؤال من مسلمي اليابان من بلدة ( طوكيو ) و ( أوزاكا ) في الشرق الأقصى؛ حاصله: ما حقيقة دين الإسلام؟ ثم ما معنى المذهب؟ وهل يلزم على من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة؟ أي أن يكون مالكيا أو حنفيا, أو شافعيا, أو حنبليا, أو غيرها أو لا يلزم؟ لأنه قد وقع اختلاف عظيم ونزاع وخيم حينما أراد عدة أنفار من متنوّري الأفكار من رجال اليابان أن يدخلوا في دين الإسلام ويتشرفوا بشرف الإيمان فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في طوكيو فقال جمع من أهل الهند ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة لأنه سراج الأمة، وقال جمع من أهل أندونيسيا يلزم ان يكون شافعيا. فلما سمع اليابانيون كلامهم تعجبوا وتحيروا فيما قصدوا وصارت مسألة المذاهب سدا في سبيل إسلامهم، كانت الرسالة هي الجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/204084

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة