Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) (مريم) mp3
وَقَوْله : { سَلَام عَلَيْهِ يَوْم وُلِدَ } يَقُول : وَأَمَان مِنْ اللَّه يَوْم وُلِدَ , مِنْ أَنْ يَنَالهُ الشَّيْطَان مِنْ السُّوء , بِمَا يَنَال بِهِ بَنِي آدَم , وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " كُلّ بَنِي آدَم يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ذَنْب إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا " . 17753 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب , قَالَ : ثني اِبْن الْعَاص , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول ذَلِكَ . 17754 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { جَبَّارًا عَصِيًّا } قَالَ : كَانَ اِبْن الْمُسَيَّب يَذْكُر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَد يَلْقَى اللَّه يَوْم الْقِيَامَة , إِلَّا ذَا ذَنْب , إِلَّا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا " . قَالَ : وَقَالَ قَتَادَة : مَا أَذْنَبَ , وَلَا هَمَّ بِامْرَأَةٍ .


وَقَوْله : { وَيَوْم يَمُوت } يَقُول : وَأَمَان مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لَهُ مِنْ فَتَّانَيْ الْقَبْر , وَمِنْ هَوْل الْمَطْلَع { وَيَوْم يُبْعَث حَيًّا } يَقُول : وَأَمَان لَهُ مِنْ عَذَاب اللَّه يَوْم الْقِيَامَة , يَوْم الْفَزَع الْأَكْبَر , مِنْ أَنْ يُرَوِّعهُ شَيْء , أَوْ أَنْ يُفَزِّعهُ مَا يُفَزِّع الْخَلْق . وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن عُيَيْنَة فِي ذَلِكَ مَا : * - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مَنْصُور الْفَيْرُوزِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي صَدَقَة بْن الْفَضْل قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَطِيَّة يَقُول : أَوْحَش مَا يَكُون الْخَلْق فِي ثَلَاثَة مَوَاطِن : يَوْم يُولَد فَيَرَى نَفْسه خَارِجًا مِمَّا كَانَ فِيهِ , وَيَوْم يَمُوت فَيَرَى قَوْمًا لَمْ يَكُنْ عَايَنَهُمْ , وَيَوْم يُبْعَث فَيَرَى نَفْسه فِي مَحْشَر عَظِيم , قَالَ : فَأَكْرَمَ اللَّه فِيهَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا , فَخَصَّهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ , فَقَالَ { سَلَام عَلَيْهِ يَوْم وُلِدَ وَيَوْم يَمُوت وَيَوْم يُبْعَث حَيًّا } 17755 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ الْحَسَن قَالَ : إِنَّ عِيسَى وَيَحْيَى اِلْتَقَيَا فَقَالَ لَهُ عِيسَى : اِسْتَغْفِرْ لِي , أَنْتَ خَيْر مِنِّي , فَقَالَ لَهُ الْآخَر : اِسْتَغْفِرْ لِي , أَنْتَ خَيْر مِنِّي , فَقَالَ لَهُ عِيسَى : أَنْتَ خَيْر مِنِّي , سَلَّمْت عَلَى نَفْسِي , وَسَلَّمَ اللَّه عَلَيْك , فَعَرَفَ وَاَللَّه فَضْلهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة

    هذه الرسالة تبين بعض آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250752

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

  • المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية تاريخها ومخاطرها

    المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية : فإن أعداء الله عباد الصليب وغيرهم من الكافرين، أنزلوا بالمسلمين استعماراً من طراز آخر هو: " الاستعمار الفكري " وهو أشد وأنكى من حربهم المسلحة! فأوقدوها معركة فكرية خبيثة ماكرة، وناراً ماردة، وسيوفاً خفية على قلوب المسلمين باستعمارها عقيدة وفكراً ومنهج حياة؛ ليصبح العالم الإسلامي غربياً في أخلاقه ومقوماته، متنافراً مع دين الإسلام الحق، وكان أنكى وسائله: جلب " نظام التعليم الغربي " و" المدارس الاستعمارية – الأجنبية العالمية " إلى عامة بلاد العالم الإسلامي، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة، وفي هذا الكتاب بيان تاريخ هذه المدارس ومخاطرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117118

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة