Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا (13) (مريم) mp3
وَقَوْله : { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَرَحْمَة مِنَّا وَمَحَبَّة لَهُ آتَيْنَاهُ الْحُكْم وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْحَنَان , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : الرَّحْمَة , وَوَجَّهُوا الْكَلَام إِلَى نَحْو الْمَعْنَى الَّذِي وَجَّهْنَاهُ إِلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17738 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } يَقُول : وَرَحْمَة مِنْ عِنْدنَا . 17739 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي هَذِهِ الْآيَة { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } قَالَ : رَحْمَة . 17740 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } قَالَ : رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا . 17741 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَوْله : { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } قَالَ : رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا لَا يَمْلِك عَطَاءَهَا أَحَد غَيْرنَا . * - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } يَقُول : رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا , لَا يَقْدِر عَلَى أَنْ يُعْطِيهَا أَحَد غَيْرنَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَرَحْمَة مِنْ عِنْدنَا لِزَكَرِيَّا , آتَيْنَاهُ الْحُكْم صَبِيًّا , وَفَعَلْنَا بِهِ الَّذِي فَعَلْنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17742 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } يَقُول : رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَتَعَطُّفًا مِنْ عِنْدنَا عَلَيْهِ , فَعَلْنَا ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17743 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } قَالَ : تَعَطُّفًا مِنْ رَبّه عَلَيْهِ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد . مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى الْحَنَّان : الْمَحَبَّة . وَوَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى : وَمَحَبَّة مِنْ عِنْدنَا فَعَلْنَا ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17744 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ عِكْرِمَة { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } قَالَ : مَحَبَّة عَلَيْهِ . 17745 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَحَنَانًا } قَالَ : أَمَّا الْحَنَان فَالْمَحَبَّة . وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَاهُ تَعْظِيمًا مِنَّا لَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17746 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } قَالَ : تَعْظِيمًا مِنْ لَدُنَّا . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : لَا أَدْرِي مَا الْحَنَان . 17747 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن دِينَار أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : وَاَللَّه مَا أَدْرِي مَا حَنَانًا . وَلِلْعَرَبِ فِي حَنَانك لُغَتَانِ : حَنَانك يَا رَبّنَا , وَحَنَانَيْكَ ; كَمَا قَالَ طَرَفَة بْن الْعَبْد فِي حَنَانَيْكَ : أَبَا مُنْذِر أَفْنَيْت فَاسْتَبْقِ بَعْضنَا حَنَانَيْكَ بَعْض الشَّرّ أَهْوَن مِنْ بَعْض وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس فِي اللُّغَة الْأُخْرَى : وَيَمْنَحهَا بَنُو شَمَجِي بْن جَرْم مَعِيزهمْ حَنَانك ذَا الْحَنَان وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي " حَنَانَيْكَ " فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ تَثْنِيَة " حَنَان " . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ لُغَة لَيْسَتْ بِتَثْنِيَةٍ ; قَالُوا : وَذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ : حَوَالَيْك ; وَكَمَا قَالَ الشَّاعِر : ضَرْبًا هَذَاذَيْك وَطَعْنًا وَخْضَا وَقَدْ سُوِّيَ بَيْن جَمِيع ذَلِكَ الَّذِينَ قَالُوا حَنَانَيْكَ تَثْنِيَة , فِي أَنَّ كُلّ ذَلِكَ تَثْنِيَة . وَأَصْل ذَلِكَ أَعْنِي الْحَنَان , مِنْ قَوْل الْقَائِل : حَنَّ فُلَان إِلَى كَذَا وَذَلِكَ إِذَا اِرْتَاحَ إِلَيْهِ وَاشْتَاقَ , ثُمَّ يُقَال : تَحَنَّنَ فُلَان عَلَى فُلَان , إِذَا وُصِفَ بِالْعَطْفِ عَلَيْهِ وَالرِّقَّة بِهِ , وَالرَّحْمَة لَهُ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : تَحَنَّنْ عَلَيَّ هَدَاك الْمَلِيك فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَام مَقَالَا بِمَعْنَى : تَعَطَّفْ عَلَيَّ . فَالْحَنَان : مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : حَنَّ فُلَان عَلَى فُلَان , يُقَال مِنْهُ : حَنَنْت عَلَيْهِ , فَأَنَا أَحِنّ عَلَيْهِ حَنِينًا وَحَنَانًا , وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِزَوْجَةِ الرَّجُل : حَنَّته , لِتَحَنُّنِهِ عَلَيْهَا وَتَعَطُّفه , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : وَلَيْلَة ذَات دُجًى سَرَيْت وَلَمْ تَضِرْنِي حَنَّة وَبَيْت


وَقَوْله : { وَزَكَاة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَآتَيْنَا يَحْيَى الْحُكْم صَبِيًّا , وَزَكَاة : وَهُوَ الطَّهَارَة مِنْ الذُّنُوب , وَاسْتِعْمَال بَدَنه فِي طَاعَة رَبّه , فَالزَّكَاة عَطْف عَلَى الْحُكْم مِنْ قَوْله : { وَآتَيْنَاهُ الْحُكْم } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17748 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَزَكَاة } قَالَ : الزَّكَاة : الْعَمَل الصَّالِح . 17749 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَزَكَاة } قَالَ : الْعَمَل الصَّالِح الزَّكِيّ . 17750 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت لِأَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : فِي قَوْله { وَزَكَاة } يَعْنِي الْعَمَل الصَّالِح الزَّاكِي .


وَقَوْله : { وَكَانَ تَقِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَانَ لِلَّهِ خَائِفًا مُؤَدِّيًا فَرَائِضه , مُجْتَنِبًا مَحَارِمه مُسَارِعًا فِي طَاعَته . كَمَا : 17751 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَزَكَاة وَكَانَ تَقِيًّا } قَالَ : طَهُرَ فَلَمْ يَعْمَل بِذَنْبٍ . 17752 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : خَبَرنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَزَكَاة وَكَانَ تَقِيًّا } قَالَ : أَمَّا الزَّكَاة وَالتَّقْوَى فَقَدْ عَرَفَهُمَا النَّاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في الصلاة: قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «حبب إليَّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة»، بيّنتُ فيها بإيجاز: كل ما يحتاجه المؤمن في صلاته، وقرنت ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58445

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله توجيهات وضوابط

    الدعوة إلى الله توجيهات وضوابط : يحتوي الكتاب على: • مقدمة • حمل الأمانة • عظيم الأجر • من فوائد الدعوة • ركيزتان • من صفات الداعية المربي • شبهات على طريق الدعوة • إحذر أخي الداعية • الفهرس

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205801

    التحميل:

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة