Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمه مِنْ الْمِحْرَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَخَرَجَ زَكَرِيَّا عَلَى قَوْمه مِنْ مُصَلَّاهُ حِين حُبِسَ لِسَانه عَنْ كَلَام النَّاس , آيَة مِنْ اللَّه لَهُ عَلَى حَقِيقَة وَعَدَهُ إِيَّاهُ مَا وَعَدَ . فَكَانَ اِبْن جُرَيْج يَقُول فِي مَعْنَى خُرُوجه مِنْ مِحْرَابه , مَا : 17724 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمه مِنْ الْمِحْرَاب } قَالَ : أَشْرَفَ عَلَى قَوْمه مِنْ الْمِحْرَاب . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْمِحْرَاب فِيمَا مَضَى قَبْل , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . 17725 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمه مِنْ الْمِحْرَاب } قَالَ : الْمِحْرَاب : مُصَلَّاهُ , وَقَرَأَ : { فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَة وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب }

وَقَوْله : { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ } يَقُول : أَشَارَ إِلَيْهِمْ , وَقَدْ تَكُون تِلْكَ الْإِشَارَة بِالْيَدِ وَبِالْكِتَابِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ , مِمَّا يُفْهَم بِهِ عَنْهُ مَا يُرِيد . وَلِلْعَرَبِ فِي ذَلِكَ لُغَتَانِ : وَحَى , وَأَوْحَى فَمَنْ قَالَ : وَحَى , قَالَ فِي يَفْعَل : يَحِي ; وَمَنْ قَالَ : أَوْحَى , قَالَ : يُوحِي , وَكَذَلِكَ أَوْمَى وَوَمَى , فَمَنْ قَالَ : وَمَى , قَالَ فِي يَفْعَل يَمِي ; وَمَنْ قَالَ أَوْمَى , قَالَ يُومِي . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ أَوْحَى إِلَى قَوْمه , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَوْحَى إِلَيْهِمْ إِشَارَة بِالْيَدِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17726 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَأَوْحَى } : فَأَشَارَ زَكَرِيَّا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17727 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ } قَالَ : الْوَحْي : الْإِشَارَة . 17728 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ } قَالَ : أَوْمَى إِلَيْهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى أَوْحَى : كَتَبَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17729 - حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خِدَاش , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن الْعَوَّام , عَنْ سُفْيَان بْن حُسَيْن , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَة وَعَشِيًّا } قَالَ : كَتَبَ لَهُمْ فِي الْأَرْض . 17730 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ الثَّوْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْحَكَم { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ } قَالَ : كَتَبَ لَهُمْ . 17731 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمه مِنْ الْمِحْرَاب } فَكَتَبَ لَهُمْ فِي كِتَاب { أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَة وَعَشِيًّا } , وَذَلِكَ قَوْله : { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ } وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَمَرَهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17732 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَة وَعَشِيًّا } قَالَ : مَا أَدْرِي كِتَابًا كَتَبَهُ لَهُمْ , أَوْ إِشَارَة أَشَارَهَا , وَاَللَّه أَعْلَم , قَالَ : أَمَرَهُمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَة وَعَشِيًّا , وَهُوَ لَا يُكَلِّمهُمْ .


وَقَوْله : { أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَة وَعَشِيًّا } قَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى الْوُجُوه الَّتِي يَنْصَرِف فِيهَا التَّسْبِيح , وَقَدْ يَجُوز فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنْ يَكُون عَنَى بِهِ التَّسْبِيح الَّذِي هُوَ ذِكْر اللَّه , فَيَكُون أَمَرَهُمْ بِالْفَرَاغِ لِذِكْرِ اللَّه فِي طَرَفَيْ النَّهَار بِالتَّسْبِيحِ , وَيَجُوز أَنْ يَكُون عَنَى بِهِ الصَّلَاة , فَيَكُون أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 17733 - حَدَّثَنَا بِهِ الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَة وَعَشِيًّا } قَالَ : أَوْمَى إِلَيْهِمْ أَنْ صَلُّوا بُكْرَة وَعَشِيًّا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين

    فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين: فتاوى في العقيدة، الطهارة، الصلاة، الموت، الزكاة، الصوم، ليلة القدر، الحج، الأضحية، فضل بعض السور، فضل بعض الأعمال، الكسب، البيوع، المواريث ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1962

    التحميل:

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

  • العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

    العواصم من القواصم : هذا الكتاب ألفه عالم من كبار علماء المسلمين بيانا لما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفات الكمال، وإدحاضا لما ألصق بهم وبأعوانهم من التابعين لهم بإحسان، يصلح على صغره لأن يكون صيحة من صيحات الحق توقظ الشباب المسلم إلى هذه الدسيسة التي دسها عليهم أعداء الصحابة ومبغضوهم ليتخذوها نموذجا لأمثالها من الدسائس فيتفرغ الموفقون إلى الخير منهم لدراسة حقيقة التاريخ الإسلامي واكتشاف الصفات النبيلة في رجاله فيعلموا أن الله - عز وجل - قد كافأهم عليها بالمعجزات التي تمت على أيديهم وأيدي أعوانهم في إحداث أعظم انقلاب عرفه تاريخ الإنسانية. ولو كان الصحابة والتابعون بالصورة التي صورهم بها أعداؤهم ومبغضوهم لكان من غير المعقول أن تتم على أيديهم تلك الفتوح، وأن تستجيب لدعوتهم الأمم بالدخول في دين الله أفواجا.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102367

    التحميل:

  • أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم

    أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم: رسالة مشتملة على جُملٍ مختصرة من الأحكام والآداب المتعلقة بعشر ذي الحجة وأيام التشريق، و في آخرها رسالة صغيرة في « أحاديث شهر الله المحرم » لا سيما ما ورد من الأحاديث في صيام عاشوراء، وما يتعلق به من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2154

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة