Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) (مريم) mp3
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى رَادًّا عَلَيْهِمْ شُبْهَتهمْ " وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن " أَيْ وَكَمْ مِنْ أُمَّة وَقَرْن مِنْ الْمُكَذِّبِينَ قَدْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِكُفْرِهِمْ " هُمْ أَحْسَن أَثَاثًا وَرِءْيًا " أَيْ كَانُوا أَحْسَن مِنْ هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَأَمْتِعَة وَمَنَاظِر وَأَشْكَالًا قَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي ظَبْيَان عَنْ اِبْن عَبَّاس " خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا " قَالَ الْمَقَام الْمَنْزِل وَالنَّدِيّ الْمَجْلِس وَالْأَثَاث الْمَتَاع وَالرِّئْي الْمَنْظَر وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس الْمَقَام الْمَسْكَن وَالنَّدِيّ الْمَجْلِس وَالنِّعْمَة وَالْبَهْجَة الَّتِي كَانُوا فِيهَا وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّه لِقَوْمِ فِرْعَوْن حِين أَهْلَكَهُمْ وَقَصَّ شَأْنهمْ فِي الْقُرْآن " كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّات وَعُيُون وَزُرُوع وَمَقَام كَرِيم " فَالْمَقَام الْمَسْكَن وَالنَّعِيم وَالنَّدِيّ الْمَجْلِس وَالْمَجْمَع الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَقَالَ تَعَالَى فِيمَا قَصَّ عَلَى رَسُوله مِنْ أَمْر قَوْم لُوط " وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر " وَالْعَرَب تُسَمِّي الْمَجْلِس النَّادِي وَقَالَ قَتَادَة لَمَّا رَأَوْا أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْشهمْ خُشُونَة وَفِيهِمْ قَشَافَة فَعَرَضَ أَهْل الشِّرْك مَا تَسْمَعُونَ " أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا " وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي الْأَثَاث هُوَ الْمَال وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الثِّيَاب وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْمَتَاع وَالرِّئْي الْمَنْظَر كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ يَعْنِي الصُّوَر وَكَذَا قَالَ مَالِك " أَثَاثًا وَرِءْيًا " أَكْثَر أَمْوَالًا وَأَحْسَن صُوَرًا وَالْكُلّ مُتَقَارِب صَحِيح .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان بالله

    الإيمان بالله : هذا الكتاب يدور حول المباحث الآتية: معنى الإيمان بالله. ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟ الأدلة على وحدانية الله. ثمرات الإيمان بالله. ما ضد الإيمان بالله ؟ معنى الإلحاد. أسباب الإلحاد. كيف دخل الإلحاد بلاد المسلمين ؟ الآثار المترتبة على الإلحاد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172694

    التحميل:

  • من أخلاق الأنبياء عليهم السلام

    من أخلاق الأنبياء عليهم السلام : قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فقد قرأ ُت الرِّسالة التي بعنوان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تأليف الشيخ: عبدالعزيز بن محمَّد بن عبدالله السدحان، فوجدتها رسالة مفيدة في موضوعها، جيِّدة في عرضها وأسلوبها، تحث على الاقتداء بالأنبياء ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233555

    التحميل:

  • وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]

    وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.

    المدقق/المراجع: صفي الرحمن المباركفوري

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203880

    التحميل:

  • الفتوى الحموية الكبرى

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المدقق/المراجع: حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل:

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة