Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) (مريم) mp3
وَقَوْله " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا " أَيْ هَذِهِ الْجَنَّات لَيْسَ فِيهَا كَلَام سَاقِط تَافِه لَا مَعْنَى لَهُ كَمَا قَدْ يُوجَد فِي الدُّنْيَا وَقَوْله " إِلَّا سَلَامًا " اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع كَقَوْلِهِ " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا " وَقَوْله " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " أَيْ فِي مِثْل وَقْت الْبُكُرَات وَوَقْت الْعَشِيَّات لَا أَنَّ هُنَاكَ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَكِنَّهُمْ فِي أَوْقَات تَتَعَاقَب يَعْرِفُونَ مُضِيّهَا بِأَضْوَاءٍ وَأَنْوَار كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَوَّل زُمْرَة تَلِج الْجَنَّة صُوَرهمْ عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَتَمَخَّطُونَ فِيهَا وَلَا يَتَغَوَّطُونَ آنِيَتهمْ وَأَمْشَاطهمْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَمَجَامِرهمْ الْأَلُوَّة وَرَشْحهمْ الْمِسْك وَلِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يَرَى مُخّ سَاقهَا مِنْ وَرَاء اللَّحْم مِنْ الْحُسْن لَا اِخْتِلَاف بَيْنهمْ وَلَا تَبَاغُض قُلُوبهمْ عَلَى قَلْب رَجُل وَاحِد يُسَبِّحُونَ اللَّه بُكْرَة وَعَشِيًّا " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث مَعْمَر بِهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ اِبْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن فُضَيْل الْأَنْصَارِيّ عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الشُّهَدَاء عَلَى بَارِق نَهَر بِبَابِ الْجَنَّة فِي قُبَّة خَضْرَاء يَخْرُج عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ مِنْ الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " قَالَ مَقَادِير اللَّيْل وَالنَّهَار وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ سَأَلْت زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " قَالَ : لَيْسَ فِي الْجَنَّة لَيْل هُمْ فِي نُور أَبَدًا وَلَهُمْ مِقْدَار اللَّيْل وَالنَّهَار يَعْرِفُونَ مِقْدَار اللَّيْل بِإِرْخَاءِ الْحُجُب وَإِغْلَاق الْأَبْوَاب وَيَعْرِفُونَ مِقْدَار النَّهَار بِرَفْعِ الْحُجُب وَبِفَتْحِ الْأَبْوَاب وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ خُلَيْد عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَذَكَرَ أَبْوَاب الْجَنَّة فَقَالَ أَبْوَاب يُرَى ظَاهِرهَا مِنْ بَاطِنهَا فَتَكَلَّمَ وَتَكَلَّمَ فَنَفْهَم اِنْفَتِحِي اِنْغَلِقِي فَتَفْعَل وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " فِيهَا سَاعَتَانِ بُكْرَة وَعَشِيّ لَيْسَ ثَمَّ لَيْل وَلَا نَهَار وَإِنَّمَا هُوَ ضَوْء وَنُور . وَقَالَ مُجَاهِد لَيْسَ بُكْرَة وَلَا عَشِيّ وَلَكِنْ يُؤْتَوْنَ بِهِ عَلَى مَا كَانُوا يَشْتَهُونَ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا كَانَتْ الْعَرَب الْأَنْعَم فِيهِمْ مَنْ يَتَغَدَّى وَيَتَعَشَّى فَنَزَلَ الْقُرْآن عَلَى مَا فِي أَنْفُسهمْ مِنْ النَّعِيم فَقَالَ تَعَالَى " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " وَقَالَ اِبْن مَهْدِيّ عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ هِشَام عَنْ الْحَسَن " وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا " قَالَ : الْبُكُور يَرِد عَلَى الْعَشِيّ وَالْعَشِيّ يَرِد عَلَى الْبُكُور لَيْسَ فِيهَا لَيْل وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مَنْصُور بْن عَمَّار حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن زِيَاد قَاضِي أَهْل شماط عَنْ عَبْد اللَّه بْن حُدَيْر عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ غَدَاة مِنْ غَدَوَات الْجَنَّة وَكُلّ الْجَنَّة غَدَوَات إِلَّا أَنَّهُ يُزَفّ إِلَى وَلِيّ اللَّه فِيهَا زَوْجَة مِنْ الْحُور الْعِين أَدْنَاهُنَّ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ الزَّعْفَرَان " قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا حَدِيث غَرِيب مُنْكَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موطأة الفصيح [ نظم فصيح ثعلب ]

    موطأة الفصيح: أرجوزة بديعة النظم، متينة السبك، عذبة الألفاظ، في غاية السلاسة، وجمال الإيقاع، نظم ناظمها فصيحَ الإمام العلم: ثعلب، أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، (ت291هـ)، ذلكم الكتاب الذي قصد به مؤلفه – يرحمه الله – ذكر فصيح كلام العرب، والتنبيه على كيفية نطقه، والتحذير والإشارة إلى ما تلحن فيه العامة من هذا الإرث اللغوي المبارك. وقد اشتهر هذا الكتاب (الفصيح) شهرة طبّقت الآفاق، وسارت بخبره الركبان، حتّى ذكر ابن درستويه في مقدمة شرحه للفصيح الموسوم بـ « تصحيح الفصيح وشرحه » أن كتَّاب الدواوين عوّلوا عليه من غير أن يفصحوا عن معانيه، ويعرفوا تفسيره، وقياس أبنيته، وعلل أمثلته، اتكالاً على أنّ من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب ".

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335288

    التحميل:

  • التبشير بالتشيع

    هذه دراسة عن الشيعة والتشيُّع، موثَّقة بإسناد أَقوال الشيعة الرافضة ومذاهبهم، وآرائهم، إلى مصادرهم والعُمَدِ في مذهبهم، من خلالها يعرفُ المسلم حقيقة الشيعة وَتَتَجَلَّى له فكرة دعوتهم إلى التقريب على وجهها، وَيظهر دفين مقصدها، وغاية المطالبة بها، بما خلاصته: أنها سلم للتبشير بالتشيع ونشره في إطار مذهب الشيعة ويُقال: الرافضة والإمامية والإثنا عشرية والجعفرية، تحت دعوى محبة آل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمناداة بشعارات: جهاد اليهود.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380459

    التحميل:

  • التحذير من المدارس الأجنبية

    التحذير من المدارس الأجنبية : تضمنت هذه الرسالة علاج داء خطير فشا بين الشباب اليوم، هو: الالتحاق بالمدارس الأجنبية للدراسة فيها وأخذ العلوم عنها. - تحقيق: الشيخ عبد السلام بن برجس - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205548

    التحميل:

  • سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله

    سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «سيرة الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -»، بيّنت فيها سيرته الجميلة على النحو الآتي: أولاً: مولده - رحمه الله تعالى -. ثانيًا: نشأته - رحمه الله تعالى -. ثالثًا: حفظه للقرآن الكريم. رابعًا: دراسته النظامية. خامسًا: شيوخه - رحمه الله -. سادسًا: زملاؤه في كلية الشريعة. سابعًا: طلبه للعلم خارج المدارس النظامية. ثامنًا: مؤلفاته. تاسعًا: تعليقاته المفيدة على بعض كتبه. عاشرًا: تلاميذه في حلقات القرآن الكريم. الحادي عشر: الحكم التي كتبها - رحمه الله -: الشعر، والنثر. الثاني عشر: أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر. الثالث عشر: أخلاقه العظيمة - رحمه الله تعالى -. الرابع عشر: وفاته مع شقيقه عبد الرحيم - رحمهما الله تعالى -. الخامس عشر: سيرة مختصرة لشقيقه الابن: البار، الصغير، الصالح عبد الرحيم - رحمه الله تعالى -. السادس عشر: ما قاله عنه العلماء وطلاب العلم والأساتذة. السابع عشر: ما قاله عنه معلموه. الثامن عشر: ما قاله عنه زملاؤه. التاسع عشر: الفوائد التي اقتطفها من أساتذة كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، خلال ثلاثة أشهر فقط من 13/ 6/ 1422 إلى 16/ 9/ 1422 هـ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270595

    التحميل:

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة