Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) (مريم) mp3
قَرَأَ بَعْضهمْ مِنْ تَحْتهَا بِمَعْنَى الَّذِي تَحْتهَا وَقَرَأَ الْآخَرُونَ مِنْ تَحْتهَا عَلَى أَنَّهُ حَرْف جَرّ وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَاد بِذَلِكَ مَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ الْعَوْفِيّ وَغَيْره عَنْ اِبْن عَبَّاس " فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتهَا " جِبْرِيل وَلَمْ يَتَكَلَّم عِيسَى حَتَّى أَتَتْ بِهِ قَوْمهَا وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَعَمْرو بْن مَيْمُون وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة إِنَّهُ الْمَلَك جَبْرَائِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَيْ نَادَاهَا مِنْ أَسْفَل الْوَادِي وَقَالَ مُجَاهِد " فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتهَا " قَالَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة قَالَ : قَالَ الْحَسَن هُوَ اِبْنهَا وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ اِبْنهَا قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَع اللَّه يَقُول " فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ " وَاخْتَارَهُ اِبْن زَيْد وَابْن جَرِير فِي تَفْسِيره وَقَوْله : " أَلَّا تَحْزَنِي " أَيْ نَادَاهَا قَائِلًا لَا تَحْزَنِي " قَدْ جَعَلَ رَبّك تَحْتك سَرِيًّا " قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب " قَدْ جَعَلَ رَبّك تَحْتك سَرِيًّا " قَالَ الْجَدْوَل وَكَذَا قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : السَّرِيّ النَّهَر وَبِهِ قَالَ عَمْرو بْن مَيْمُون نَهَر تَشْرَب مِنْهُ وَقَالَ مُجَاهِد هُوَ النَّهَر بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر السَّرِيّ النَّهَر الصَّغِير بِالنَّبَطِيَّةِ وَقَالَ الضَّحَّاك هُوَ النَّهَر الصَّغِير بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ هُوَ النَّهَر الصَّغِير وَقَالَ قَتَادَة هُوَ الْجَدْوَل بِلُغَةِ أَهْل الْحِجَاز وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : السَّرِيّ هُوَ رَبِيع الْمَاء وَقَالَ السُّدِّيّ هُوَ النَّهَر وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْل اِبْن جَرِير وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيث مَرْفُوع فَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب الْحَرَّانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه الْبَابِلِيّ حَدَّثَنَا أَيُّوب بْن نَهِيك سَمِعْت عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس سَمِعْت اِبْن عُمَر يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ السَّرِيّ الَّذِي قَالَ اللَّه لِمَرْيَم " قَدْ جَعَلَ رَبّك تَحْتك سَرِيًّا " نَهَر أَخْرَجَهُ اللَّه لِتَشْرَب مِنْهُ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَأَيُّوب بْن نَهِيك هَذَا هُوَ الْحُبُلِيّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ضَعِيف وَقَالَ أَبُو زُرْعَة مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ مَتْرُوك الْحَدِيث وَقَالَ آخَرُونَ الْمُرَاد بِالسَّرِيِّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَبِهِ قَالَ الْحَسَن وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَمُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن جَعْفَر وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ قَتَادَة وَقَوْل عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَالْقَوْل الْأَوَّل أَظْهَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • توبة الأمة

    توبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172576

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]

    الرحيق المختوم: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب الرحيق المختوم، مع ترجمته إلى 13 لغة عالمية؛ فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2382

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة