Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10) (مريم) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ " قَالَ رَبّ اِجْعَلْ لِي آيَة " أَيْ عَلَامَة وَدَلِيلًا عَلَى وُجُود مَا وَعَدْتنِي لِتَسْتَقِرّ نَفْسِي وَيَطْمَئِنّ قَلْبِي بِمَا وَعَدْتنِي كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " رَبّ أَرِنِي كَيْف تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنّ قَلْبِي " " قَالَ آيَتك " أَيْ عَلَامَتك " أَلَّا تُكَلِّم النَّاس ثَلَاث لَيَالٍ سَوِيًّا " أَيْ أَنْ تَحْبِس لِسَانك عَنْ الْكَلَام ثَلَاث لَيَالٍ وَأَنْتَ صَحِيح سَوِيّ مِنْ غَيْر مَرَض وَلَا عِلَّة . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَوَهْب وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد اِعْتَقَلَ لِسَانه مِنْ غَيْر مَرَض وَلَا عِلَّة قَالَ اِبْن زَيْد بْن أَسْلَمَ كَانَ يَقْرَأ وَيُسَبِّح وَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يُكَلِّم قَوْمه إِلَّا إِشَارَة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثَلَاث لَيَالٍ سَوِيًّا " أَيْ مُتَتَابِعَات وَالْقَوْل الْأَوَّل عَنْهُ وَعَنْ الْجُمْهُور أَصَحّ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي آلَ عِمْرَان " قَالَ رَبّ اِجْعَلْ لِي آيَة قَالَ آيَتك أَلَّا تُكَلِّم النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبّك كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَار " وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ " ثَلَاث لَيَالٍ سَوِيًّا " مِنْ غَيْر خَرَس وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّم النَّاس فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الثَّلَاث وَأَيَّامهَا " إِلَّا رَمْزًا " أَيْ إِشَارَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • بناء الأجيال

    -

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205816

    التحميل:

  • صفات الزوجة الصالحة

    صفات الزوجة الصالحة: كلماتٌ مختصرةٌ في ذكر صفات الزوجة الصالحة المأمول تطبيقها من نساء المسلمين; وهي مُوجَّهةٌ لكل ولي أمرٍ تحته بنات أو نساء; وكل بنتٍ لم تتزوَّج بعد; وكل امرأةٍ متزوِّجة حتى تتخلَّق بهذه الأخلاق; وتتحلَّى بتلك الصفات.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316842

    التحميل:

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

  • صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارة

    ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    الناشر: الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156168

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة