Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 98

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) (الكهف) mp3
الْقَائِل ذُو الْقَرْنَيْنِ , وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى الرَّدْم , وَالْقُوَّة عَلَيْهِ , وَالِانْتِفَاع بِهِ فِي دَفْع ضَرَر يَأْجُوج وَمَأْجُوج . وَقَرَأَ اِبْن أَبِي عَبْلَة " هَذِهِ رَحْمَة مِنْ رَبِّي " .


أَيْ يَوْم الْقِيَامَة . وَقِيلَ : وَقْت خُرُوجهمْ .



أَيْ مُسْتَوِيًا بِالْأَرْضِ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِذَا دُكَّتْ الْأَرْض " [ الْفَجْر : 21 ] قَالَ اِبْن عَرَفَة : أَيْ جُعِلَتْ مُسْتَوِيَة لَا أَكَمَة فِيهَا , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " جَعَلَهُ دَكًّا " قَالَ الْيَزِيدِيّ : أَيْ مُسْتَوِيًا ; يُقَال : نَاقَة دَكَّاء إِذَا ذَهَبَ سَنَامهَا . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : أَيْ جَعَلَهُ مَدْكُوكًا مُلْصَقًا بِالْأَرْضِ . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : قِطَعًا مُتَكَسِّرًا ; قَالَ : هَلْ غَيْر غَادٍ دَكَّ غَارًا فَانْهَدَمَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : يُقَال دَكَكْته أَيْ دَقَقْته . وَمَنْ قَرَأَ " دَكَّاء " أَرَادَ جَعْل الْجَبَل أَرْضًا دَكَّاء , وَهِيَ الرَّابِيَة الَّتِي لَا تَبْلُغ أَنْ تَكُون جَبَلًا وَجَمْعهَا دَكَاوَات . قَرَأَ حَمْزَة وَعَاصِم وَالْكِسَائِيّ " دَكَّاء " بِالْمَدِّ عَلَى التَّشْبِيه بِالنَّاقَةِ الدَّكَّاء , وَهِيَ الَّتِي لَا سَنَام لَهَا , وَفِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره : جَعَلَهُ مِثْل دَكَّاء ; وَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير هَذَا الْحَذْف . لِأَنَّ السَّدّ مُذَكَّر فَلَا يُوصَف بِدَكَّاء . وَمَنْ قَرَأَ " دَكًّا " فَهُوَ مَصْدَر دَكَّ يَدُكّ إِذَا هَدَمَ وَرَضَّ ; وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون " جَعَلَ " بِمَعْنَى خَلَقَ . وَيُنْصَب " دَكًّا " عَلَى الْحَال . وَكَذَلِكَ النَّصْب أَيْضًا فِي قِرَاءَة مَنْ مَدَّ يَحْتَمِل الْوَجْهَيْنِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

    الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كتابٌ مختصر من كتاب: «سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها» للشيخ سليمان الندوي - رحمه الله -; مع بعض الإضافات المفيدة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339661

    التحميل:

  • قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ويليه كتاب مسائل الجاهلية

    قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، ويليه كتاب مسائـل الجاهليـة التي خالف فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجاهلية، ألف أصلها الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتوسع فيها على هذا الوضع علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عاصم بن عبد الله القريوتي

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144962

    التحميل:

  • أنه الحق

    أنه الحق : يضم هذا الكتاب أربع عشرة مقابلة مع علماء كونيين في مختلف التخصصات، حيث كان الغرض من هذه المقابلات معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حث على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193674

    التحميل:

  • الفوائد

    الفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265626

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة