Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) (الكهف) mp3
قَرَأَ اِبْن عَاصِم وَعَامِر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " حَامِيَة " أَيْ حَارَّة . الْبَاقُونَ " حَمِئَة " أَيْ كَثِيرَة الْحَمْأَة وَهِيَ الطِّينَة السَّوْدَاء , تَقُول : حَمَأْت الْبِئْر حَمْأ ( بِالتَّسْكِينِ ) إِذَا نَزَعْت حَمْأَتهَا . وَحَمِئَتْ الْبِئْر حَمَأً ( بِالتَّحْرِيكِ ) كَثُرَتْ حَمْأَتهَا . وَيَجُوز أَنْ تَكُون " حَامِيَة " مِنْ الْحَمْأَة فَخُفِّفَتْ الْهَمْزَة وَقُلِبَتْ يَاء . وَقَدْ يُجْمَع بَيْن الْقِرَاءَتَيْنِ فَيُقَال : كَانَتْ حَارَّة وَذَات حَمْأَة . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو : نَظَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الشَّمْس حِين غَرَبَتْ ; فَقَالَ : ( نَار اللَّه الْحَامِيَة لَوْلَا مَا يَزَعُهَا مِنْ أَمْر اللَّه لَأَحْرَقَتْ مَا عَلَى الْأَرْض ) . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ( أَقْرَأَنِيهَا أُبَيّ كَمَا أَقْرَأَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي عَيْن حَمِئَة " ; وَقَالَ مُعَاوِيَة : هِيَ " حَامِيَة " فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص : فَأَنَا مَعَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ; فَجَعَلُوا كَعْبًا بَيْنهمْ حَكَمًا وَقَالُوا : يَا كَعْب كَيْفَ تَجِد هَذَا فِي التَّوْرَاة ؟ فَقَالَ : أَجِدهَا تَغْرُب فِي عَيْن سَوْدَاء , فَوَافَقَ اِبْن عَبَّاس ) وَقَالَ الشَّاعِر وَهُوَ تُبَّع الْيَمَانِيّ : قَدْ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ قَبْلِي مُسْلِمًا مَلِكًا تَدِين لَهُ الْمُلُوك وَتَسْجُدُ بَلَغَ الْمَغَارِب وَالْمَشَارِق يَبْتَغِي أَسْبَاب أَمْر مِنْ حَكِيم مُرْشِد فَرَأَى مَغِيب الشَّمْس عِنْد غُرُوبهَا فِي عَيْن ذِي خُلُب وَثَأْط حَرْمَد الْخُلُب : الطِّين : وَالثَّأْط : الْحَمْأَة . وَالْحَرْمَد : الْأَسْوَد . وَقَالَ الْقَفَّال قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : لَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى الشَّمْس مَغْرِبًا وَمَشْرِقًا وَصَلَ إِلَى جُرْمهَا وَمَسّهَا ; لِأَنَّهَا تَدُور مَعَ السَّمَاء حَوْل الْأَرْض مِنْ غَيْر أَنْ تَلْتَصِق بِالْأَرْضِ , وَهِيَ أَعْظَم مِنْ أَنْ تَدْخُل فِي عَيْن مِنْ عُيُون الْأَرْض , بَلْ هِيَ أَكْبَر مِنْ الْأَرْض أَضْعَافًا مُضَاعَفَة , بَلْ الْمُرَاد أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى آخِر الْعِمَارَة مِنْ جِهَة الْمَغْرِب وَمِنْ جِهَة الْمَشْرِق , فَوَجَدَهَا فِي رَأْي الْعَيْن تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة , كَمَا أَنَّا نُشَاهِدهَا فِي الْأَرْض الْمَلْسَاء كَأَنَّهَا تَدْخُل فِي الْأَرْض ; وَلِهَذَا قَالَ : " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهَا تَطْلُع عَلَيْهِمْ بِأَنْ تُمَاسّهُمْ وَتُلَاصِقهُمْ , بَلْ أَرَادَ أَنَّهُمْ أَوَّل مَنْ تَطْلُع عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : وَيَجُوز أَنْ تَكُون هَذِهِ الْعَيْن مِنْ الْبَحْر , وَيَجُوز أَنْ تَكُون الشَّمْس تَغِيب وَرَاءَهَا أَوْ مَعَهَا أَوْ عِنْدهَا , فَيُقَام حَرْف الصِّفَة مَقَام صَاحِبه وَاَللَّه أَعْلَم .



أَيْ عِنْد الْعَيْن , أَوْ عِنْد نِهَايَة الْعَيْن , وَهُمْ أَهْل جابرس , وَيُقَال لَهَا بِالسُّرْيَانِيَّةِ : جرجيسا ; يَسْكُنهَا قَوْم مِنْ نَسْل ثَمُود بَقِيَّتهمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِصَالِحٍ ; ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيّ . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : ( كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ رَجُلًا مِنْ الرُّوم اِبْن عَجُوز مِنْ عَجَائِزهمْ لَيْسَ لَهَا وَلَد غَيْره وَكَانَ اِسْمه الْإِسْكَنْدَر , فَلَمَّا بَلَغَ وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا قَالَ اللَّه تَعَالَى : يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنِّي بَاعِثك إِلَى أُمَم الْأَرْض وَهُمْ أُمَم مُخْتَلِفَة أَلْسِنَتهمْ , وَهُمْ أُمَم جَمِيع الْأَرْض , وَهُمْ أَصْنَاف : أُمَّتَانِ بَيْنهمَا طُول الْأَرْض كُلّه , وَأُمَّتَانِ بَيْنهمَا عَرْض الْأَرْض كُلّه , وَأُمَم فِي وَسَط الْأَرْض مِنْهُمْ الْجِنّ وَالْإِنْس وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج ; فَأَمَّا اللَّتَانِ بَيْنهمَا طُول الْأَرْض فَأُمَّة عِنْد مَغْرِب الشَّمْس يُقَال لَهَا نَاسك , وَأَمَّا الْأُخْرَى فَعِنْد مَطْلَعهَا وَيُقَال لَهَا منسك . وَأَمَّا اللَّتَانِ بَيْنهمَا عَرْض الْأَرْض فَأُمَّة فِي قُطْر الْأَرْض الْأَيْمَن يُقَال لَهَا هَاوِيل ; وَأَمَّا الْأُخْرَى الَّتِي فِي قُطْر الْأَرْض الْأَيْسَر يُقَال لَهَا تَاوِيل . فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ : إِلَهِي قَدْ نَدَبْتنِي لِأَمْرٍ عَظِيم لَا يَقْدِر قَدْره إِلَّا أَنْتَ ; فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَم بِأَيِّ قُوَّة أُكَاثِرهُمْ ؟ وَبِأَيِّ صَبْر أُقَاسِيهِمْ ؟ وَبِأَيِّ لِسَان أُنَاطِقُهُمْ ؟ فَكَيْفَ لِي بِأَنْ أَفْقَهَ لُغَتهمْ وَلَيْسَ عِنْدِي قُوَّة ؟ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : سَأُظْفِرُك بِمَا حَمَّلْتُك ; أَشْرَح لَك صَدْرك فَتَسْمَع كُلّ شَيْء , وَأُثَبِّت لَك فَهْمك فَتَفْقَه كُلّ شَيْء , وَأُلْبِسك الْهَيْبَة فَلَا يَرُوعك شَيْء , وَأُسَخِّر لَك النُّور وَالظُّلْمَة فَيَكُونَانِ جُنْدًا مِنْ جُنُودك , يُهْدِيك النُّور مِنْ أَمَامك , وَتَحْفَظك الظُّلْمَة مِنْ وَرَائِك ; فَلَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ سَارَ بِمَنْ اِتَّبَعَهُ , فَانْطَلَقَ إِلَى الْأُمَّة الَّتِي عِنْد مَغْرِب الشَّمْس ; لِأَنَّهَا كَانَتْ أَقْرَب الْأُمَم مِنْهُ وَهِيَ نَاسك , فَوَجَدَ جُمُوعًا لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللَّه تَعَالَى وَقُوَّة وَبَأْسًا لَا يُطِيقهُ إِلَّا اللَّه . وَأَلْسِنَة مُخْتَلِفَة , وَأَهْوَاء مُتَشَتِّتَة فَكَاثَرَهُمْ بِالظُّلْمَةِ ; فَضَرَبَ حَوْلهمْ ثَلَاث عَسَاكِر مِنْ جُنْد الظُّلْمَة قَدْر مَا أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلّ مَكَان , حَتَّى جَمَعَتْهُمْ فِي مَكَان وَاحِد , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمْ بِالنُّورِ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى وَإِلَى عِبَادَته , فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَصَدَّ عَنْهُ , فَأَدْخَلَ عَلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا الظُّلْمَة فَغَشِيَتْهُمْ مِنْ كُلّ مَكَان , فَدَخَلَتْ إِلَى أَفْوَاههمْ وَأَنْوَافهمْ وَأَعْيُنهمْ وَبُيُوتهمْ وَغَشِيَتْهُمْ مِنْ كُلّ مَكَان , فَتَحَيَّرُوا وَمَاجُوا وَأَشْفَقُوا أَنْ يَهْلِكُوا , فَعَجُّوا إِلَى اللَّه تَعَالَى بِصَوْتٍ وَاحِد : إِنَّا آمَنَّا ; فَكَشَفَهَا عَنْهُمْ , وَأَخَذَهُمْ عَنْوَة , وَدَخَلُوا فِي دَعْوَته , فَجَنَّدَ مِنْ أَهْل الْمَغْرِب أُمَمًا عَظِيمَة فَجَعَلَهُمْ جُنْدًا وَاحِدًا , ثُمَّ اِنْطَلَقَ بِهِمْ يَقُودهُمْ , وَالظُّلْمَة تَسُوقهُمْ وَتَحْرُسهُ مِنْ خَلْفه , وَالنُّور أَمَامهمْ يَقُودهُ وَيَدُلّهُ , وَهُوَ يَسِير فِي نَاحِيَة الْأَرْض الْيُمْنَى يُرِيد الْأُمَّة الَّتِي فِي قُطْر الْأَرْض الْأَيْمَن وَهِيَ هَاوِيل , وَسَخَّرَ اللَّه تَعَالَى يَده وَقَلْبه وَعَقْله وَنَظَره فَلَا يُخْطِئ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا , فَإِذَا أَتَوْا مَخَاضَة أَوْ بَحْرًا بَنَى سُفُنًا مِنْ أَلْوَاح صِغَار مِثْل النِّعَال فَنَظَمَهَا فِي سَاعَة , ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا جَمِيع مِنْ مَعَهُ مِنْ تِلْكَ الْأُمَم , فَإِذَا قَطَعَ الْبِحَار وَالْأَنْهَار فَتَقَهَا وَدَفَعَ إِلَى كُلّ رَجُل لَوْحًا فَلَا يَكْتَرِث بِحَمْلِهِ , فَانْتَهَى إِلَى هَاوِيل وَفَعَلَ بِهِمْ كَفِعْلِهِ بناسك فَآمَنُوا , فَفَرَغَ مِنْهُمْ , وَأَخَذَ جُيُوشهمْ وَانْطَلَقَ إِلَى نَاحِيَة الْأَرْض الْأُخْرَى حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى منسك عِنْد مَطْلَع الشَّمْس , فَعَمِلَ فِيهَا وَجَنَّدَ مِنْهَا جُنُودًا كَفِعْلِهِ فِي الْأُولَى , ثُمَّ كَرَّ مُقْبِلًا حَتَّى أَخَذَ نَاحِيَة الْأَرْض الْيُسْرَى يُرِيد تَاوِيل , وَهِيَ الْأُمَّة الَّتِي تُقَابِل هَاوِيل بَيْنهمَا عُرْض الْأَرْض , فَفَعَلَ فِيهَا كَفِعْلِهِ فِيمَا قَبْلهَا , ثُمَّ عَطَفَ إِلَى الْأُمَم الَّتِي فِي وَسَط الْأَرْض مِنْ الْجِنّ الْإِنْس وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْض الطَّرِيق مِمَّا يَلِي مُنْقَطِع التَّرْك مِنْ الْمَشْرِق قَالَتْ لَهُ أُمَّة صَالِحَة مِنْ الْإِنْس : يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ بَيْن هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ خَلْقًا مِنْ خَلْق اللَّه تَعَالَى كَثِيرًا لَيْسَ لَهُمْ عَدَد , وَلَيْسَ فِيهِمْ مُشَابَهَة مِنْ الْإِنْس , وَهُمْ أَشْبَاه الْبَهَائِم ; يَأْكُلُونَ الْعُشْب , وَيَفْتَرِسُونَ الدَّوَابّ وَالْوَحْش كَمَا تَفْتَرِسهَا السِّبَاع , وَيَأْكُلُونَ حَشَرَات الْأَرْض كُلّهَا مِنْ الْحَيَّات وَالْعَقَارِب وَالْوَزَغ وَكُلّ ذِي رُوح مِمَّا خَلَقَ اللَّه تَعَالَى فِي الْأَرْض , وَلَيْسَ لِلَّهِ تَعَالَى خَلْق يَنْمُو نَمَاءَهُمْ فِي الْعَام الْوَاحِد , فَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّة فَسَيَمْلَئُونَ الْأَرْض , وَيُجْلُونَ أَهْلهَا فَهَلْ نَجْعَل لَك خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَل بَيْننَا وَبَيْنهمْ سَدًّا ؟ . .. ) وَذَكَرَ الْحَدِيث ; وَسَيَأْتِي مِنْ صِفَة يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَالتُّرْك إِذْ هُمْ نَوْع مِنْهُمْ مَا فِيهِ كِفَايَة .



قَالَ الْقُشَيْرِيّ أَبُو نَصْر : إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَهُوَ وَحْي , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا فَهُوَ إِلْهَام مِنْ اللَّه تَعَالَى .



قَالَ إِبْرَاهِيم بْن السَّرِيّ : خَيَّرَهُ بَيْن هَذَيْنِ كَمَا خَيَّرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " فَإِنْ جَاءُوك فَاحْكُمْ بَيْنهمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ " [ الْمَائِدَة : 42 ] وَنَحْوه . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : الْمَعْنَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى خَيَّرَهُ بَيْن هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ ; قَالَ النَّحَّاس : وَرَدَّ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان عَلَيْهِ قَوْله ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحّ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ نَبِيّ فَيُخَاطَب بِهَذَا , فَكَيْفَ يَقُول لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " ثُمَّ يُرَدّ إِلَى رَبّه " ؟ وَكَيْفَ يَقُول : " فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ " فَيُخَاطَب بِالنُّونِ ؟ قَالَ : التَّقْدِير ; قُلْنَا يَا مُحَمَّد قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْحَسَن لَا يَلْزَم مِنْهُ شَيْء . أَمَّا قَوْله : " قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ " فَيَجُوز أَنْ يَكُون اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَاطَبَهُ عَلَى لِسَان نَبِيّ فِي وَقْته , وَيَجُوز أَنْ يَكُون قَالَ لَهُ هَذَا كَمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ : " فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء " [ مُحَمَّد : 4 ] , وَأَمَّا إِشْكَال " فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ ثُمَّ يُرَدّ إِلَى رَبّه " فَإِنَّ تَقْدِيره أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا خَيَّرَهُ بَيْن الْقَتْل فِي قَوْله تَعَالَى : " إِمَّا أَنْ تُعَذِّب " وَبَيْن الِاسْتِبْقَاء فِي قَوْله جَلَّ وَعَزَّ : " وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذ فِيهِمْ حُسْنًا " . قَالَ أَحْمَد بْن يَحْيَى : " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب فِي " إِمَّا أَنْ تُعَذِّب وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذ فِيهِمْ حُسْنًا " قَالَ : وَلَوْ رَفَعْت كَانَ صَوَابًا بِمَعْنَى فَإِمَّا هُوَ , كَمَا قَالَ : فَسَيْرًا فَإِمَّا حَاجَة تَقْضِيَانِهَا وَإِمَّا مُقِيل صَالِح وَصَدِيق
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

  • دموع المآذن [ القاسم ]

    دموع المآذن: قال المصنف - حفظه الله -: «رسائل كثيرة كتبت.. وصداقات كثيرة انقطعت.. بقيت ثلاث رسائل... وبقيت محبة خالصة.. تقويها روابط الإسلام وتشدها وشائج الإيمان. يسقيها الصدق من منبعه والوفاء من معينه. ثلاث رسائل كتبت بصدق.. وحفظها الزمن.. تنثر بين يدي القارئ.. فلربما كان بحاجة إليها.. تقيل العثرة وتنير الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229609

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة